مسؤولون دوليون يحذرون من الفاشية الصربية في البوسنة   
الأربعاء 1422/2/15 هـ - الموافق 9/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة تفرق المتظاهرين الصرب في بانيالوكا (أرشيف)
وصف مسؤولون غربيون تعرضوا في وقت سابق لاعتداء من قبل متشددي صرب البوسنة، مهاجميهم بالفاشية. وطالبوا المجتمع الدولي بعدم الاستهانة بهذه الظاهرة وتأثيرها في عملية السلام.

وقال مندوب الإدارة الدولية في البوسنة دانييل رويز "إنه رغم احتفالنا بذكرى انتصار أوروبا على النازية، إلا أننا وبعد 56 عاما مازلنا نواجه النازية في أوروبا".

وكان عدد من المسؤولين الدوليين قد تعرضوا للاعتداء في أعمال شغب نفذها مئات من الصرب المتشددين يومي السبت والاثنين الماضيين في مدينتي تريبنجي وبانيالوكا جنوبي البوسنة أثناء مظاهرات احتجاج على بناء مسجد في كل منهما. وأصيب رويز في الاعتداء الذي تم في ترينجي.

وانتقد المسؤول الدولي الشرطة الصربية واتهمها بالتقصير في اعتقال مسببي أعمال الشغب، وقال إن الأشخاص المسؤولين عن الشغب في تريبنجي هم أنفسهم في بانيالوكا وهم معروفون وعددهم قليل ويتجولون بحرية.

وكان رئيس الشرطة المحلية قد استقال من منصبه إثر هذه الأحداث، وهي استقالة اعتبرها المسؤول الدولي رويز غير مجدية. مشيرا إلى أنه كان لابد من استبداله على أية حال، وشدد على ضرورة اعتقال محرضي النعرة الطائفية بين صرب البوسنة.

وحذر رويز من أن أي تأجيل في اعتقالهم سوف يهدد عودة اللاجئين المسلمين الذين أجبروا على ترك المنطقة أثناء حملات التطهير العرقي التي شهدتها حرب البوسنة. وأشار إلى أن ألفي لاجئ مسلم قد أعيدوا إلى مدينة تريبنجي من بين ستة آلاف مسلم اضطروا لمغادرة منازلهم أثناء الحرب. وحذر من أن عدم السيطرة على هذه المجموعة سيخلق أجواء عداء متصاعدة.

وأظهرت أعمال الشغب التي وقعت في بانيالوكا وتريبنجي أن القوميين الصرب لا يرحبون بعودة أهالي المدينتين من المسلمين الذين أصبحوا لاجئين.

وفي نيويورك انتقد الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا -الذي يقوم حاليا بزيارة إلى الولايات المتحدة- الصرب المتطرفين الذين قاموا بأعمال الشغب، لكنه في الوقت نفسه تساءل عن مدى أهمية إعادة تعمير المساجد والكنائس.

يذكر أنه تم تقسيم البلاد بموجب اتفاقية السلام التي وقعت عام 1995 إلى كيانين للحكم الذاتي، يتولى الصرب البوسنيون إدارة أحدهما في حين يشترك المسلمون والكروات في إدارة الكيان الآخر. وتم نشر قوة دولية للمساعدة في تحقيق السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة