تحذيرات من خطورة الحالة السياسية الجديدة على الفلسطينيين   
الثلاثاء 1428/6/4 هـ - الموافق 19/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)
محللون أجمعوا على خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة
 
تشهد آراء ومواقف المراقبين الفلسطينيين بشأن صورة المشهد السياسي والوضع الفلسطيني بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة، حالة من التخبط و الإرباك الممزوجة بكثير من التكهنات المتعددة لسيناريوهات وسبل الخروج من الأزمة العصبية التي ضربت النظام السياسي الفلسطيني.
 
ويجمع محللون وأكاديميون في غزة على أن سيطرة حماس على المقرات الأمنية هناك وتشكيل الرئيس الفلسطيني لحكومة طوارئ وإقالة الحكومة السابقة، سيتسبب في انعكاسات خطيرة وكارثية على القضية والشعب الفلسطينيين.
 
الدكتور ناجي شراب: حسم حماس العسكري خطير على القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
ويرى الدكتور ناجي شراب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر الفلسطينية المقربة من حركة التحرير الفلسطيني فتح، أن الحسم العسكري الذي قادته حماس له انعكاسات خطيرة جدا على الجانب السياسي للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والهوية الفلسطينية.
 
الذوبان أو الحوار
وأوضح  في حديث للجزيرة نت أن الوضع السياسي الجديد في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة يجعل مستقبل القضية الفلسطينية يخضع لأحد خيارين سياسيين، الأول الذوبان والانخراط في الكيانات السياسية الإقليمية الأخرى، وهو ما سيترتب عليه خروج القضية الفلسطينية عن إطارها الفلسطيني، حسب قوله.
 
والخيار الثاني بقاء مستقبل القضية بأيدي الفلسطينيين أنفسهم والعودة إلى استئناف الحوار والاحتكام إلى الشعب الفلسطيني الذي سيحدد أسس وماهية وطبيعة الشرعية السياسية.
 
ودعا الأكاديمي الفلسطيني الفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني إلى التوحد واتخاذ موقف واضح ومحدد مما يحدث على الساحة الفلسطينية، والعمل من أجل منع المجتمع الفلسطيني من الانزلاق نحو مزيد من التردي والتهاوي.
 
ونصح طرفي الصراع  المتناحرين –حركتي فتح وحماس- بالعودة إلى الخيار الفلسطيني الفلسطيني، والبحث عن المدركات والمحددات التي تحكم الواقع السياسي الفلسطيني، منعا لاستمرار خيار حكومة فلسطينية في الضفة الغربية وأخرى في غزة.
 
وليد المدلل عبر عن تخوفه من بقاء
الأوضاع متفجرة (الجزيرة نت)
من جانبه رأى الدكتور وليد المدلل أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية المقربة من حركة حماس، أن تصلب الطرفين وإغلاق باب الحوار سيسهم بتفجير الوضع وإبقاء الأمور متأزمة .
 
وذكر أن حالة الافتراق بين جناحي السلطة الوطنية الفلسطينية باتت كبيرة جدا،  متوقعا مزيدا من الاحتقان والتأزم ما لم تتدخل قوة إقليمية تحاول أن تفرض بالقوة أجندة وفاق على الأطراف في الساحة الفلسطينية تجنبا لمزيد من التدهور والانقسام.
 
خشية
وعبر المدلل للجزيرة نت عن خشيته من أن تتداعى الأطراف الدولية من أجل ترسيخ انفصال غزة عن الضفة الغربية وإبقاء الوضع متفجرا، وإتاحة الفرصة لإسرائيل لضرب غزة عسكريا، أو فرض نوع من العقوبات الاقتصادية والسياسية لإبقاء غزة  تحت نار التأزم باستمرار.
 
 طلال عوكل: ما جرى خلق حالة صعبة
من عدم الثقة (الجزيرة نت)
من جهته قال المحلل السياسي طلال عوكل إن الأزمة السياسية الحالية يمكن معالجتها بطريقتين، الأولى عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة في غزة، معتبرا أن هذا التوجه أساسي، لأن ما جرى، حسب رأيه، ضرب القانون والنظام وخلق حالة صعبة من عدم الثقة.
 
والثانية الدخول في حوار وطني لإعادة بناء النظام السياسي واللحمة السياسية على أساس القانون مرة أخرى، مع عدم تجاهل أي من  نتائج ما حصل وإخضاع من يتحمل المسؤولية للقانون والعقاب.
 
ولفت عوكل في حديث للجزيرة نت إلى أن استمرار الحالة الفلسطينية على هذا المنوال سيعيدها إلى نقطة الصفر وسيضيعها بين هذا وذاك، ولن يكون بمقدور أحد دعم القضية الفلسطينية طالما أهلها يفعلون في أنفسهم ما يفعلون.
 
وحذر عوكل من تأثير هذا الحال على أهم الإنجازات التي تحققت بصمود الناس في أرضهم، لأن نتائج الوضع أفرزت رغبة كبيرة لدى شرائح كبيرة للهجرة إذا ما فتحت لهم الأبواب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة