جرح غزة ومعاناة القدس بيوم "القدس العالمي" في موسكو   
الأحد 1435/10/1 هـ - الموافق 27/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:34 (مكة المكرمة)، 14:34 (غرينتش)

أشرف رشيد-موسكو

ما تتعرض له فلسطين عموما والقدس خصوصا على يد الاحتلال الإسرائيلي من تهويد وتغيير للمعالم، كان من النقاط الرئيسية التي تناولها اجتماع الطاولة المستديرة الذي أقيم بموسكو في ذكرى يوم القدس العالمي.

وعقدت ندوة الطاولة المستديرة برعاية إيران، ومشاركة سفراء إيران وسوريا وفلسطين المعتمدين في موسكو إضافة إلى عدد من المثقفين والمفكرين والمهتمين في الشأن الفلسطيني.

القدس تستنجد
ويقول سفير فلسطين بموسكو فايد مصطفى إن غزة تتعرض لهجمة ظالمة دون مراعاة حرمة شهر رمضان المبارك، ويضيف أن هذا كله فيما القدس تبقى بواقعها الأليم من تهويد وتهجير للسكان وسحب للبطاقات الشخصية وتغيير معالم، وانتهاك للقوانين الدولية على مرأى ومسمع العالم. 

وتابع السفير إن القدس التي تتمتع بمكانة خاصة لدى كل اتباع الديانات السماوية تستحق أن يُبذل من أجلها كل جهد ممكن للحيلولة دون تغيير طابعها الإسلامي والمسيحي الذي يميزها منذ مئات السنين، وخلص إلى أن القدس قضية جامعة يتفق بشأنها العرب والمسلمون على اختلاف مذاهبهم وفرقهم بعدما فرقتهم الثورات العربية والخلافات السياسية.

تواطئ وازدواجية
ويرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط رجب سافاروف، إن التجاهل والدعم الأميركي والأوروبي لإسرائيل أعطاها الضوء الأخضر لارتكاب المجازر والاستمرار بحربها على غزة للأسبوع الرابع تحت سمع وبصر المجتمع الدولي، وبتغطية إعلامية منحازة ومضللة. 

في القدس تحديدا لا أحد يعير اهتماما لما تقوم به إسرائيل من اعتداءات ممنهجة، وإن ازدواجية المعايير باتت معيارا معتمدا لدى الغرب والمجتمع الدولي في التعاطي مع القضية الفلسطينية، هذا في الوقت الذي تدعي فيه هذه الجهات ولا سيما أوروبا وأميركا أنها تراقب باهتمام أوضاع حقوق الإنسان واحترام الديمقراطية وسيادة القانون

وأضاف -في كلمة ألقاها خلال الندوة- أن هذا يسري على روسيا أيضا، ذلك أن وسائل الإعلام الروسية والمحطات المركزية -المُسيطر عليها صهيونيا- لا تغطي ما يحدث في فلسطين فيما يستمر الهجوم الإعلامي ضد كل ما هو مسلم وعربي وفلسطيني. وشدد على أن المواطن الروسي محروم عمليا من معرفة حقيقة ما يحدث في فلسطين.

ومضى سافاروف قائلا إنه "في القدس تحديدا لا أحد يعير اهتماما لما تقوم به إسرائيل من اعتداءات ممنهجة، وإن ازدواجية المعايير باتت معيارا معتمدا لدى الغرب والمجتمع الدولي في التعاطي مع القضية الفلسطينية، هذا في الوقت الذي تدعي فيه هذه الجهات ولا سيما أوروبا وأميركا أنها تراقب باهتمام أوضاع حقوق الإنسان واحترام الديمقراطية وسيادة القانون وغيرها من القيم الجوفاء". 

وتطرق سافاروف إلى التوجه السياسي للمشاركين في الاجتماع وقال "قد يبدو للوهلة الأولى أن المجتمعين محور سياسي (إيران وسوريا ومن المفترض العراق)، لكن الأمور ليست كذلك، وإنما هي مجموعة من الدول التي يجمعها الحرص على دعم صمود الشعب الفلسطيني، ولا سيما في الوقت الذي بتنا نشهد فيه تخلي بعض الحكومات العربية عن واجبها تجاه القدس".

خطوات عملية
وخلص إلى أن أكثر ما يبعث على الأسى أن بعض الدول العربية والإسلامية تناصر إسرائيل وتدعمها في العملية التي تشنها على غزة، وهذا يكشف عن خلل عميق في العالم الإسلامي.

وعن الخطوات العملية التي يمكن القيام بها في روسيا، يقول رئيس الجالية الفسطينية توفيق الشاعر، إنه تم تتويج جهود قام بها نشطاء فلسطينيون وروس بإنشاء "مركز القدس الروسي" وهو مركز يهدف للعمل من أجل توضيح ما يجري في المدينة المقدسة وفضح الممارسات غير القانونية وغير الشرعية فيها، ويسلط الضوء على ضرورة احترام القانون الدولي.

وعن الخطوات التي سيتم اتخاذها لتعريف الروس ولا سيما المسلمين بالقضية الفلسطينية والقدس الشريف يقول دامير محيي الدين -نائب رئيس مجلس الافتاء- إنه طيلة شهر رمضان المبارك خصص خطباء المساجد في روسيا من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب المواعظ والدروس للحديث عن العالم العربي عموما وفلسطين تحديدا وهذه الحملات في طريقها لتكون موسعة وممنهجة أكثر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة