استمرار التظاهرات تنديدا بسياسات المالكي   
السبت 1434/5/12 هـ - الموافق 23/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)
توافد آلاف العراقيين إلى ساحات الاعتصام والمساجد في عدة محافظات عراقية بينها بغداد لأداء صلوات جمعة موحدة حملت شعار "لا لحكومة الفوضى والدماء"، ولتجديد مطالبة الحكومة بالإسراع بتلبية مطالب المتظاهرين، بينما وجهت المرجعية الشيعية انتقادات لاذعة للأطراف السياسية.
 
وقد هتف المشاركون في هذه الاعتصامات لوحدة العراق وسلمية الحراك الشعبي. وندد الخطباء بسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي واتهموه بالسعي لإشعال حرب طائفية في العراق.
 
وأحيطت التظاهرات التي جرت بمحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والعاصمة بغداد بتدابير أمنية مشددة من دون أن تتدخل القوات الأمنية لفضها أو تفريق المشاركين فيها.

وكانت هذه التظاهرات قد قوبلت في الأسابيع الماضية بتظاهرات مضادة مؤيدة للمالكي ورافضة لبعض مطالب المتظاهرين في غرب العراق وشماله، خاصة ما يتعلق بإلغاء قانون المساءلة والعدالة
(قانون اجتثاث البعث) والمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.

على صعيد متصل قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر إن المحاقظات الغربية بالعراق تشهد منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي مظاهرات للإعراب عن مظالمهم، وتتمركز مطالبهم حول قضايا حقوق الإنسان والحصول على الخدمات الأساسية، إنهم يشعرون بأنهم منعزلون وغير آمنين.

وعبر كوبلر عن "قلقه العميق" من قرار تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في الأنبار ونينوى، وطالب حكومة المالكي بتوفير بيئة آمنة لإجراء الانتخابات دون تأخير أو تأجيل.

video

انتقادات لاذعة
وفي النجف وجهت المرجعية الشيعية العليا في  العراق بزعامة آية الله علي السيستاني انتقادات لاذعة إلى الأطراف السياسية وأجهزة الأمن وحملتها مسؤولية تردي الوضع الأمني واتساع رقعة العنف والانفجارات في العراق.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية أمام آلاف من المصلين في خطبة صلاة ظهر الجمعة إن "الكتل السياسية التي تعيش حالة التشرذم والتفرق والتناحر جعلت البلد يمر بظروف لم يمر بأسوأ منها من خلال خطابات التحريض الطائفية"، إضافة إلى  قصور خطط الأمن رغم وجود أكثر من مليون شخص في أجهزة الأمن وأعداد كبيرة من كبار الضباط.

وأضاف أن العراقيين صامتون على ما وصفه بالوضع المزري والسيئ الذي يعيشه البلد في ظل مزيد من التفكك والتناحر دون أن تلوح في الأفق أي بادرة تدل على الانفراج.

في غضون ذلك، قال وزير العلوم والتكنولوجيا في الحكومة العراقية عبد الكريم السامرائي إن 17 وزيرا يقاطعون جلسات مجلس الوزراء, وأضاف السامرائي -في مقابلة مع الجزيرة- أن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني والكتلة الصدرية بصدد التشاور لاتخاذ قرارات تصحح مسار العملية السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة