شهيد في الضفة والحكومة الفلسطينية تعقد أول اجتماعاتها   
الأربعاء 1423/8/23 هـ - الموافق 30/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ياسر عرفات يحضر اجتماع أعضاء حكومته

دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الاجتماع الأول للحكومة الفلسطينية الجديدة فصائل المقاومة المسلحة إلى وقف عملياتها ضد المدنيين واحترام سيادة القانون.

وأشار إلى أن التشكيل الوزاري الجديد سيعمل على استكمال الخطط الخاصة بالوضع الأمني سواء بتوحيد الأجهزة الأمنية أو إعادة بناء هذه الأجهزة من جديد بالتعاون مع الجهات العربية والدولية المعنية".

جلسة التصويت على الحكومة الفلسطينية الجديدة

من جانبه قال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن الوزراء بحثوا الوثيقة الأميركية المعروفة باسم خارطة الطريق التي تتحدث عن إقامة دولية فلسطينية في غضون ثلاث سنوات.
وأضاف أنه تقرر تشكيل وفد فلسطيني تناط به مهمة التشاور مع الدول العربية والأجنبية قبل إعطاء رد فلسطيني على الخطة الأميركية.

وأجرى عرفات تعديلا وزاريا طفيفا رغم مطالب منتقديه إجراء تعديلات واسعة، حيث لم يدخل الوزارة إلا أربعة وزراء جدد من بينهم هاني الحسن الذي حل محل وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى.

وقالت النائبة المستقلة حنان عشرواى التي عارضت منح الثقة للحكومة إنه "لم يتم إدخال أي تغيير جذري على تشكيلتها كما كان يطالب المجلس التشريعي" وتوقعت أن يكون "عمر هذه الحكومة قصيرا" لأنها تواجه تحديات كبيرة من دون أن يكون لديها برامج محددة.

وانتقدت فصائل المعارضة الوزارة الفلسطينية الجديدة واعتبرت أنها جاءت بناء على إملاءات واشنطن وحليفتها إسرائيل. كما اعتبرت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين في بيانين منفصلين أن التغيير الحكومي شكلي فقط.

وقد شككت الولايات المتحدة من جهتها بالتغييرات التي أجراها عرفات في حكومته، وقالت إنها لا تلبي الإصلاحات اللازمة التي طالبت بها مقابل تأييد إقامة دولة فلسطينية.

شارون يهاجم عرفات
فلسطينية تقف على أنقاض منزلها المدمر في رفح
من جانب آخر قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه لن يقابل الرئيس عرفات في الوقت الذي أبدى فيه استعدادا للالتقاء مباشرة بمسؤولين فلسطينيين آخرين لإحياء عملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط.

وقال شارون في مقابلة مع صحيفة إيطالية إنه تعهد للرئيس الأميركي جورج بوش بأنه لن يتعرض أبدا للرئيس عرفات جسديا. وأضاف أنه لا يعارض فكرة إقامة دولة فلسطينية، وهو يحبذ الفكرة التي طرحها الرئيس بوش في قيام دولتين يعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام.

وأعرب عن تفاؤله بأن "هنالك عددا متناميا بين الفلسطينيين ممن يريدون السلام"، متهما عرفات بالعمل على إيقاع أكبر خسائر ممكنة في صفوف الإسرائيليين لدفعهم للرضوخ وإملاء السلام عليهم. وتتهم إسرائيل الرئيس الفلسطيني بأنه لم يفعل شيئا للحيلولة دون وقف عمليات المقاومة المسلحة وبتشجيع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأصر شارون على موقفه المطالب للفلسطينيين بتعيين رئيس وزراء لتصريف الشؤون اليومية للحكومة في حين يمكن أن يبقى عرفات رئيسا صوريا. واستبعد في الوقت نفسه تقسيم القدس لتكون عاصمة للفلسطينيين والإسرائيليين وقال إنه أمر غير منطقي "وستبقى تحت سيطرة إسرائيل".

شهيد وتوغلات
جندي إسرائيلي يراقب فلسطينيين أثناء
اجتياز نقطة تفتيش قرب رام الله
وعلى الصعيد الميداني استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في بلدة زيتا شمالي الضفة الغربية. وزعمت قوات الاحتلال أن الشاب قتل برصاص حراس عمال إسرائيليين بعد أن فتح النار باتجاههم.

ولم يعرف على الفور ماذا كان العمال الإسرائيليون يقومون به في بلدة زيتا شمال حيث حصل إطلاق النار. ولم يعط جيش الاحتلال الذي طوق المنطقة معلومات إضافية حول الحادث.

من جانب آخر أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني (فتح) مسؤوليتها عن الهجوم على مستوطنة حرميش اليهودية الواقعة بين نابلس وجنين في شمال الضفة الغربية. وقالت إن منفذ العملية هو الشهيد طارق أبو صفاقة (22 عاما) من مدينة طولكرم.

وقتل ثلاثة إسرائيليين وأصيب عدد آخر بجروح مساء الثلاثاء عندما تسلل فلسطيني إلى مستوطنة حرمش وفتح النار على ساكنيها قبل أن يستشهد برصاص المستوطنين والجنود الإسرائيليين. وقد تمكن الفلسطيني من التسلل إلى المستوطنة على الرغم من الحراسة المشددة المفروضة حولها.

نقل مستوطن إسرائيلي أصيب في الهجوم على مستوطنة حرميش

وكانت قوات الاحتلال هدمت نحو عشرة منازل واعتقلت عشرات الفلسطينيين لدى توغل قواتها تدعمها الآليات العسكرية فجر اليوم في شمال وجنوب قطاع غزة.

وفي مدينة طولكرم شنت قوات الاحتلال حملة مداهمة واسعة شملت عشرات المنازل في حارة السلام, بينما أصيبت مسنة في الثمانينيات بجروح في الرأس خلال عمليات إطلاق نار في مخيم طولكرم.

واعتقلت قوات الاحتلال نحو ثلاثين فلسطينيا الليلة الماضية في الضفة الغربية بينهم 23 في طولكرم وضواحيها, واثنان في مخيم بلاطة في نابلس وخمسة في مخيم قلنديا في رام الله. أما في جنين فقد بلغ عدد المعتقلين منذ بدء العملية العسكرية ما يزيد على ثمانين معتقلا, حسب مصادر الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة