دعوة للتحقيق بمقتل مدنيين بليبيا   
الأربعاء 1432/9/12 هـ - الموافق 10/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:25 (مكة المكرمة)، 20:25 (غرينتش)


دعت منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التحقيق في وفيات المدنيين في غاراتها الجوية على ليبيا. بينما تواصلت الاشتباكات على جبهتي البريقة في الشرق وبلدة بئر الغنم في الغرب.

وحثت المنظمة حلف الأطلسي على اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين في ليبيا، بعد اتهامها من قبل مسؤولين موالين للعقيد معمر القذافي بقتل 85 مدنيا في غارة جوية أمس على مدينة زليتن.

وقالت المنظمة إنها طلبت مرارا وتكرارا الحصول على مداخل إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة نظام القذافي للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، دون أن تتلقى أي رد.

وأضافت أن الأراضي تشمل المواقع التي قصفها حلف الأطلسي وتم الإبلاغ عن سقوط ضحايا من المدنيين فيها.

تشييع جنازة قتلى بقصف للناتو على بلدة قرب زليتن (الفرنسية)
وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إنه يتعين على الحلف اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين، وحتى في الحالات التي تستخدم فيها قوات القذافي المنشآت المدنية لأغراض عسكرية.

وأضافت صحراوي أن دول الناتو تستمر في تأكيد التزامها بحماية المدنيين، ولتحقيق هذه الغاية ينبغي عليها فتح تحقيق شامل في الحادث الأخير وجميع الحوادث الأخرى التي سقط فيها مدنيون نتيجة الغارات الجوية في غرب ليبيا.

قلق من هجوم
من جانبها عبرت روسيا والهند ووفود أخرى في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس الثلاثاء عن قلقها لهجوم الناتو على محطة التلفزيون الليبي الحكومية الشهر الماضي قائلين إنهم ينتظرون نتائج تحقيق يجريه الحلف في الحادث.

وبعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي جرت فيه مناقشة الهجوم الذي وقع في 30 يوليو/تموز على محطة التلفزيون الليبي قال عدة مبعوثين إنهم يريدون إيضاحا من حلف الأطلسي لما حدث ولماذا استهدف هذا المرفق.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين "إننا نشعر بقلق بالغ من هذا الهجوم، وقد طالبناهم بالكف عن هذا وقيل لنا إنهم (حلف الأطلسي) يجرون تحقيقا بشأن قصف محطة التلفزيون".

قصف واشتباكات
ميدانيا تبادل الثوار وكتائب القذافي قصفا بالمدفعية مساء اليوم الأربعاء بمنطقة البريقة، وأوضح قائد الثوار في المنطقة فرج مفتاحي أنهم سيتقدمون أكثر يوم غد الخميس إلى داخل المنطقة السكنية بهذه المدينة النفطية.

وأوضح مراسل فرانس برس أن مقاتلي الكتائب يتحصنون خلف خطوط دفاعية للحد من تقدم الثوار بالاستعانة بمئات من الألغام المضادة للدبابات والأشخاص وخنادق مليئة بسوائل سريعة الالتهاب.

وأوضح الثوار أن الكتائب قامت بحفر خنادق تنتقل عبرها دباباتها وآلياتها العسكرية للقيام بهجمات ضد الثوار قبل أن تعود للاختباء هربا من هجمات طائرات الناتو.

وفي الغرب يقول الثوار إنهم يخططون لمهاجمة قوات الحكومة التي تسيطر على بلدة الزاوية التي تقع على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة، وهي موطن الكثير من الثوار الذين ينتشرون الآن في الصحراء.

وتتوافد تعزيزات للثوار في عربات جيب مسلحة بالمدافع المضادة للطائرات على بئر الغنم بينما تواصل قوات القذافي ضغطها.

حصيلة الناتو
من جانبه قال الناتو إنه نفذ 120 طلعة جوية أمس الثلاثاء منها 45 طلعة هجومية لتحديد الأهداف وضربها، مشيرا إلى أن المناطق التي استهدفها تضمنت منشأة عسكرية ودبابة وأربع مدرعات وثلاث قاذفات صواريخ متعددة الفوهات قرب البريقة، إضافة إلى تسعة أنظمة مضادة للطائرات وثمانية أنظمة صاروخية أرض جو ومنشأة لتخزين الذخيرة قرب ودان، ونقطة للقيادة والتحكم قرب زليتن.

ووصل عدد الطلعات الجوية التي نفذها حلف شمال الأطلسي منذ توليه قيادة العمليات العسكرية في ليبيا في 31 مارس/آذار إلى 18399 طلعة منها 6991 طلعة هجومية.

وطلبت قوات الحلف البحرية أمس الثلاثاء من 15 سفينة الإفصاح عن وجهتها وحمولتها واعتلت القوات واحدة منها لكنها لم تحول مسارها.

ومنذ بدء حظر السلاح طلب من 2124 سفينة تحديد وجهتها وحمولتها وتم اعتلاء 215 سفينة وتغيير وجهة تسع سفن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة