قائد ميداني يرسم ملامح المعارك بحلب   
الاثنين 1435/6/15 هـ - الموافق 14/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

كرم الحلبي-حلب

تستمر المعارك في جبهات حلب المختلفة بين فصائل المعارضة السورية المسلحة والجيش النظامي الذي يهدف إلى فرض حصار كامل على المدينة بغية فصل أريافها عنها.

وبغية التعرف على مجريات المعارك التقت الجزيرة نت أبو يزن الشامي أمير حلب في حركة أحرار الشام الإسلامية وعضو الشورى في الجبهة الإسلامية وأحد قيادات غرفة عمليات "أهل الشام" التي تدير العمل العسكري في المدينة.

وأوضح الشامي أن الإستراتيجية الجديدة التي اتبعوها ضد النظام والتي تعتمد "الهجوم عوضا عن الدفاع"، قلبت موازين المعركة في حلب، وسمحت لهم بصد هجوم النظام في عدة محاور.

وأوضح أن مسلحي المعارضة هاجموا النظام في جبهات جديدة مثل المخابرات الجوية والراموسة، وهم يسعون إلى السيطرة على أهداف جديدة مهمة وإستراتيجية.

وعن الأسباب التي دفعتهم لتشكيل غرفة عملية أهل الشام، أشار الشامي إلى تطور الأوضاع في جبهات القتال بحلب، وأكد أن الغرفة تسعى لوقف تقدم النظام واستهدافه بضربات "موجعة"، إضافة إلى إيقاف تقدم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وردا على الاتهامات الموجهة للمسلحين بالتقصير في جبهات حلب، قال الشامي إن أكبر عدد من الجرحى والقتلى هم من حركة أحرار الشام، وذكر أن الحركة متواجدة على أطول خط في حلب من خلال جبهة الشيخ نجار والنقاريين، وبرر قلة التحركات بضعف الموارد.

وأشار الشامي إلى أن التنظيم اتبع خططا جديدة واستطاع وقف تقدم النظام في جبهة الشيخ نجار والنقاريين، بينما قامت غرفة عمليات أهل الشام بعمليات "تقصم ظهر النظام" بشكل سريع وتخدم جبهة الشيخ نجار لأن النظام لم يعد يمتلك مخزونا بشريا.

اضغط لدخول صفحة الثورة في سوريا

تنظيم الدولة
وبخصوص موقف الحركة من القتال ضد تنظيم الدولة، أوضح الشامي أن القتال مع هذا التنظيم بدأ بعد قتلهم الطبيب أبو ريان واعتداءاتهم المتكررة التي قتل فيها أبو عبيدة البنشي وأبو عبد الله وآخرون، ورفضهم الدعوات للاحتكام إلى الشرع.

وقال إن "هذه البندقية لا تطلق رصاصة واحدة إلا وفق حكم شرعي، وقد أفتى المجلس الشرعي في الجبهة الإسلامية بفتوى مكتوبة أن هذه المجموعة خوارج ويجب قتالهم وتطهير أرض الشام منهم، وأن الفساد الذي أحدثوه في الأرض ظاهر، ونلاحظ أن المناطق التي خرجوا منها مثل حلب المدينة واللاذقية قد أصبح الوضع العسكري فيها أفضل بكثير".

وبشأن التنسيق بين حلب والساحل، أكد الشامي أن المسلحين يعملون على تنسيق عملياتهم في الجبهتين وتشتيت قوات النظام واستغلال معاناته من نقص المخزون البشري، واعتبر أن عملية الساحل استثمار لعملية حلب، وصمود المسلحين في الساحل يعزز قوة رفاقهم في حلب، مشيرا إلى أن الحركة أرسلت دعما بشريا إلى الساحل من إدلب.

وفيما يتعلق بمجرى الحرب في سوريا ومآلها، أكد الشامي أن الحرب ستأخذ منحى طويلا لأن الأمور لم تعد "ثورة شعب ضد حاكم جائر وحسب، بل أصبحنا نقاتل مليشيات عراقية وإيرانية ولبنانية، والحرب الآن تأخذ طابعا إقليميا، وفي الأيام المقبلة سوف تأخذ طابعا عالميا"، وأضاف أن "أكثر ما نحتاجه اليوم هو وحدة الصف وعدم الالتفات إلى المكاسب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة