سيول جارفة تجتاح مناطق بجدة   
الأربعاء 1432/2/22 هـ - الموافق 26/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:40 (مكة المكرمة)، 19:40 (غرينتش)
السيول خلفت أضرارا واسعة بجدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 (الفرنسية-أرشيف)
 
ياسر باعامر-جدة
 
اجتاحت سيول جارفة مناطق متعددة من مدينة جدة غرب السعودية جراء هطول أمطار غزيرة, وسببت شللا تاما في معظم الطرق الرئيسية في المدينة, حيث باشرت فرق الدفاع المدني عمليات إنقاذ المحتجزين في السيارات وعلى أسطح المنازل.
 
كما أعلنت الأجهزة الأمنية حالة الاستنفار القصوى لمواجهة أخطار السيول، وقررت جامعة الملك عبد العزيز إيقاف الدراسة وإخلاء جميع الطلاب بعد ارتفاع منسوب المياه بشكل متسارع.
 
حالة تذمر
وذكر مراسل الجزيرة في جدة ياسر باعامر أن حالة من التذمر تسود أوساط سكان المناطق التي غمرتها السيول, كما اشتكى آخرون من عدم تجاوب الدفاع المدني وتعثر عمليات الإنقاذ.
 
يأتي ذلك وسط مخاوف من تدهور الوضع, حيث يشير مسؤولون بالدفاع المدني السعودي وأمانة جدة إلى غرق أكثر من 40 موقعا في المدينة, كما توقفت حركة الملاحة البحرية في ميناء جدة الإسلامي.
 
وقد تعطلت الحركة المرورية في المدينة بسبب مركبات جرفتها السيول, فيما تحولت الأنفاق إلى بحيرات يتجاوز عمقها خمسة أمتار, نظرا لفشل عمليات تصريف المياه. وعزا مسؤولون الفشل بتصريف المياه إلى غياب الرقابة الحكومية على مشاريع بنية الطرق من الأنفاق والجسور وإلى استشراء "الفساد المالي والإداري في تلك المشاريع الحيوية".
 
من جهة ثانية, أغلقت السلطات الأمنية عدة طرق بسبب الأمطار الغزيرة التي تزامنت مع اختبارات الفصل الدراسي الأول، حيث أربكت إجراء الاختبارات بعدد من المدارس، خاصة المسائية، نتيجة عجز كثير من الطلاب عن الوصول لمدارسهم.
 
كما احتجزت الأمطار عددا كبيرا من الطلاب, وتحولت الأدوار العلوية للمدارس إلى "ملاجئ" حتى الرابعة من مساء اليوم الأربعاء.
 
وأشارت مديرة روضة أطفال بحي العمارية غرب جدة في حديث للجزيرة نت إلى احتجاز الأطفال والأمهات داخل المدرسة، مشيرة إلى أن الدفاع  المدني لم يتجاوب مع الاتصالات والاستغاثات.
 
وقد تضرر العديد من الممتلكات والمحال التجارية جراء الأمطار التي صاحبتها ريح تصل سرعتها لسبعين كيلومترا في الساعة. في هذه الأثناء, شاركت جهود شعبية في إغاثة المتضررين والعالقين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة