أهالي الدور بالعراق يستنكرون مقتل مدنيين بقصف أميركي   
السبت 1429/9/21 هـ - الموافق 20/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:17 (مكة المكرمة)، 8:17 (غرينتش)

بعض سكان الدور ينقلون أحد قتلى القصف الأميركي الذي استهدف منزلا بالبلدة (رويترز)

تظاهر مئات من أهالي بلدة الدور شمال بغداد استنكاراً لمقتل ثمانية مدنيين بينهم ثلاث نساء في قصف جوي أميركي استهدف منزلا في البلدة القريبة من مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين.

وقد خرجت تلك التظاهرات بعد صلاة الجمعة استنكارا للقصف الذي وقع فجر نفس اليوم وراح ضحيته ثمانية عراقيين، بينهم ثلاث نساء من عائلة واحدة حسب مصادر أمنية عراقية وشهود عيان.

وحسب تلك الرواية فإن مروحيات أميركية قصفت المنزل في البلدة -التي اعتقل فيها الرئيس الراحل صدام حسين في ديسمبر/كانون الأول 2003- ما أدى إلى مقتل أفراد العائلة وبينهم ثلاث نساء وانهيار المنزل عليهم.

وأشار شهود عيان من أهالي البلدة إلى أن القوات الأميركية لم تقم سابقا بمداهمة أو تفتيش منزل الضحايا.

وحسب أحد أقارب العائلة فإن القوات الأميركية فرضت طوقا أمنيا حول منزل حسن علي حسن قرابة الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي، ومن ثم قامت مروحيات بقصف المنزل.

وعقب القصف انتشل رجال الشرطة والإسعاف جثث أفراد العائلة التي يعمل أحد أبنائها في صفوف الشرطة.

القوات الأميركية تقول إن قصف الدور استهدف عناصر في تنظيم القاعدة (الفرنسية)
رواية أميركية
لكن الجيش الأميركي أعطى رواية مغايرة مفادها أن الغارة استهدفت عناصر في تنظيم القاعدة وأسفرت عن مقتل أربعة مشتبه بهم وثلاث نساء وإصابة طفل تجري معالجته في قاعدة أميركية.

وفي تفاصيل تلك الرواية فإن القوات الأميركية حاصرت المنزل ودعت المتحصنين داخله إلى الاستسلام لأكثر من ساعة، وحذرتهم من الاقتحام، لكنهم لم يستجيبوا للنداء.

وأعرب المتحدث باسم الجيش الأميركي جيري أوهارا عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، مشيرا إلى أن "الحادث يظهر مرة أخرى أن شبكة القاعدة تهدد حياة الأبرياء من النساء والأطفال".

وجاء في البيان الأميركي أن القصف استهدف خبيرا في المتفجرات يعتقد أنه المسؤول عن شبكة التفجيرات شمال بغداد، إضافة إلى ثلاثة مسلحين مشتبه بهم.

في السياق نفسه أشار المتحدث الأميركي إلى أن فرق الاستطلاع رصدت شخصين آخرين يفران من المبنى ويلجآن إلى مسجد في الجوار، مشيرا إلى أن أحدهما اعتقل في وقت لاحق بمساعدة القوات العراقية.

القوات العراقية اعتقلت العشرات اليومين الماضيين في عملية أمنية واسعة النطاق (رويترز-أرشيف)
قتلى واعتقالات

وفي تطورات ميدانية أخرى لقي عقيد ونقيب في الجيش العراقي حتفهما أمس الجمعة في انفجار لغم لدى مرور دورية عسكرية في قرية الإمام منصور قرب بلدروز شرق بعقوبة.

وفي نفس البلدة قتل شرطي وأصيب أربعة آخرون بجروح بقذيفة هاون سقطت على محطة وقود حيث كانوا يتزودون بالوقود.

وفي عمليات مسلحة أخرى قتل مسلحون امرأة قرب منزلها في طوزخورماتو على بعد 170 كلم شمالي بغداد، وفق مصادر الشرطة.

كما جرح ستة بينهم شرطيان في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في حي اليرموك غربي بغداد كما ذكرت مصادر أمنية.

على صعيد آخر تمكنت القوات العراقية في اليومين الماضيين من اعتقال 48 شخصا بينهم 32 مطلوبا في إطار عمليات فرض القانون في العاصمة بغداد.

وأوضح بيان لقيادة عمليات فرض القانون أن القوات العراقية أبطلت مفعول 16 عبوة ناسفة في عمليات شملت مناطق المدائن والتاجي وأبو غريب والكرادة وبغداد الجديدة والصدر والكاظمية والمنصور والأعظمية والراشدية ومناطق شرق الرشيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة