حزب الشعب الباكستاني يندد بالحكم على بوتو بالسجن   
السبت 1422/3/17 هـ - الموافق 9/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بينظير بوتو
ندد حزب الشعب الباكستاني بالحكم الذي أصدرته محكمة لمكافحة الفساد في باكستان على رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو بالسجن غيابيا لمدة ثلاث سنوات، ووصفه بأنه يمثل واحدا من إجراءات القهر التي يمارسها النظام ضد خصومه.

واستند الحكم الذي أصدرته المحكمة إلى ما أسمته تجاهل بوتو الاستدعاء الذي يطالبها بالمثول أمام القاضي، إضافة إلى قانون مكتب المحاسبة الوطني الذي سنته حكومة الجنرال برويز مشرف.

ويذكر أن قانون مكتب المحاسبة الوطني هو قانون حكومي خاص لمكافحة جرائم الموظفين الحكوميين، ودرجت جماعات حقوق الإنسان على انتقاده بسبب صرامته الشديدة.

وبموجب المادة 31 من القانون فإن أي شخص لا يمثل أمام المحكمة أو يتحايل على استلام أي استدعاءات يعاقب بالسجن ثلاث سنوات.

واتسم رد فعل حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو بالغضب إزاء الحكم، وقال في بيان له إن الحكومة العسكرية "تمنع إقامة العدل" وتسعى للانتقام من زعماء الحزب.

وذكر متحدث باسم الحزب أن بوتو لم تتسلم أي إعلان عن طريق محاميها للمثول شخصيا أمام المحكمة، وقال "الحكم ما هو إلا واحد من إجراءات القهر التي يتخذها النظام لإبعاد رئيسة الوزراء السابقة عن الساحة السياسية منذ إعلان قرارها بالعودة لملاحقة المجلس العسكري".

وسبق للمحكمة ذاتها أن أصدرت الشهر الماضي أمرا باعتقال بينظير بوتو في حال عودتها إلى باكستان، بعد أن فشلت في إجبارها على المثول أمامها في قضية تتعلق بحيازتها لممتلكات مجهولة المصدر.

وكانت المحكمة الباكستانية العليا قد ألغت في أبريل/ نيسان الماضي حكم الإدانة الذي صدر بحق بوتو وزوجها آصف علي زرداري، وكذا الحكم على كل منهما بالسجن خمس سنوات ودفع غرامة 8.6 ملايين دولار ومنعهما من تولي مناصب عامة، وأمرت بإعادة محاكمتهما قائلة إن الحكم كان متحيزا.

ذو الفقار علي بوتو
ويقبع زرداري في السجن منذ عام 1996 في أعقاب حل الرئيس فاروق لغاري لحكومة رئيسة الوزراء بينظير بوتو التي تقيم في الخارج منذ إدانتها عام 1999وتعتزم العودة إلى باكستان في الوقت المناسب على حد قولها. 

وشغلت بوتو منصب رئاسة الوزراء مرتين أولاهما في الفترة من 1988 وحتى 1990، والثانية من 1993 وحتى 1996. وكان انقلاب عسكري وقع عام 1977 قد أطاح بحكومة والدها ذو الفقار علي بوتو الذي كان رئيسا لوزراء باكستان ثم أعدم فيما بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة