فرنسا تواجه تدفق اللاجئين بقائمة الدول الآمنة   
الجمعة 1426/3/7 هـ - الموافق 15/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

عدد من أفراد الشرطة الفرنسية يحاولون إجلاء مهاجرين دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية (رويترز-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

شرعت فرنسا في تطبيق سياسات جديدة تستهدف الحد من تدفق طالبي اللجوء السياسي، بعد أن ظلت طويلا الملاذ الأول في العالم للهاربين من أنظمة الحكم في بلادهم، في هذا السياق وضعت وزارة الخارجية قائمة أولية بأسماء الدول التي أطلقت عليها صفة "الدول ذات المنشأ الآمن".

ويذهب هذا التصنيف إلى أن تلك الدول تتمتع بسمعة محترمة في مجال حقوق الإنسان، وتشمل القائمة الأولى سبع دول، هي السنغال وغانا وبنين والرأس الأخضر وموريشيوس ومنغوليا، ويخضع طالبو اللجوء القادمون من هذه الدول لإجراءات مختلفة عن غيرهم.

معاملة خاصة
وتقضي القائمة التي وضعتها وزارة الخارجية بالتنسيق مع المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين والمشردين بمعاملة القادمين من الدول السبع معاملة خاصة وفحص ملفاتهم وفقا لإجراءات "ذات أفضلية"، ويترتب على ذلك سرعة البت في ملفاتهم خلال فترة لا تتعدى 15 يوما.

وتؤدي سرعة البت إلى عدم تسليمهم إذنا بإقامة مؤقتة أو إعانات مالية أو الحق في الإيواء، ويمكن استنادا للإجراءات الجديدة أن يتوجه طالب اللجوء في حال رفض الطلب إلى لجنة الطعون الخاصة باللاجئين السياسيين مثلما كان متبعا سابقا.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس إدارة المكتب في الـ21 من الشهر الجاري لاستعراض القائمة، وأفادت الإحصائيات الواردة بأن فرنسا تلقت خلال العام الماضي 65 ألف طلب باللجوء السياسي، وأن 85% من طلبات اللجوء كان مصيرها الرفض.

ويشترط الإجراء الجديد ألا يتصف الطعن بتعليق الموقف بما يعني ترحيل الطالب إلى بلده الأصلي إلى حين البت في الطعن، الأمر الذي لا ينطبق على بقية الدول التي لا تتمتع بسيرة حسنة في مجال حقوق الإنسان.

وسجل المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين والمشردين على الإجراءات القديمة بقاء أصحاب الطعون في فرنسا لمدد طويلة وبطرق مشروعة تصل في المتوسط إلى عام كامل في انتظار البت بشكل نهائي في وضعهم القانوني.

واعتبر المراقبون أن الهدف الأساسي من الإجراءات الجديدة تفويت الفرصة على "الانتهازيين" الذين يسعون إلى استغلال القانون الفرنسي للإقامة والحصول على امتيازات اجتماعية.

وأفاد مصدر بالخارجية الفرنسية -طلب عدم ذكر اسمه- في تصريحات للصحافة الفرنسية أن الإجراء الجديد "لا يعني إغلاق الباب أمام طالبي اللجوء من الدول التي تحترم حقوق الإنسان" وأن "الفرصة قائمة أمام قبول طلب اللجوء".

_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة