قيادة المسنين للسيارات أكثر أمانا من الشباب   
الاثنين 1428/7/9 هـ - الموافق 23/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:16 (مكة المكرمة)، 23:16 (غرينتش)

 
مازن النجار
وجدت دراسة جديدة أن احتمال تسبب سائقي السيارات الشباب بين عمري 15 و24 عاما في وقوع حوادث سير أعلى ثلاثة أضعاف من احتمال وقوعها بسبب السائقين المسنين فوق 65 عاما.

واستخدم باحثون من معهد راند للعدالة المدنية بيانات ومعطيات حوالي 330 ألف حادثة سير مهلكة وقعت بالولايات المتحدة بين العامين 1975 و2003. ورغم أن نسبة السائقين المسنين بأميركا تبلغ 15% فقد تسببوا فيما نسبته 7% فقط من حوادث السير المهلكة في ثلاثة عقود.

من ناحية أخرى تبلغ نسبة السائقين تحت سن 25 عاما 13% من إجمالي السائقين بالولايات المتحدة، لكنهم تسببوا في وقوع 43% من الحوادث في مختلف أنحاء البلاد.

تناقض السياسات
خلص فريق البحث إلى أن هذه النتائج تتناقض مع السياسات المرورية المتشددة إزاء تجديد رخص قيادة المسنين، كما تناقض القلق المنتشر بين الجمهور حول سلامة قيادة السائقين المسنين، وأنهم أقل حذرا وانتباها نظرا تراجع قدراتهم الإدراكية.

وقال إنه على امتداد العقدين الماضيين فرضت سياسات ترخيص لقيادة السيارات أكثر تشددا إزاء المسنين، لكن السائقين المسنين ليسوا أكثر تسببا في وقوع حوادث السير، ما يطرح أسئلة حول صحة تلك السياسات.

ولفت إلى أن تدهور حاسة البصر وبطء الاستجابات أو ردود الفعل المرافقة للشيخوخة تؤثر سلبا على قدرة المسنين على القيادة، كما أنهم أكثر تعرضا للإصابات الخطيرة لدى وقوع الحوادث، بل هم أكثر تعرضا للوفاة بسبعة أضعاف بسبب الحوادث مقارنة بغيرهم من السائقين الراشدين.

قيود غير مبررة
لكن نتائج الدراسة تشير أيضا إلى أن المسنين يختارون تقليل قيادتهم للسيارات أو التوقف عنها تماما. أما الذين يستمرون في القيادة منهم فيفعلون ذلك في أكثر الأحوال أمانا، إذ يقودون السيارات نهارا في الضوء ويتجنبون المواقف الخطرة.

وفي الولايات المتحدة تشترط السلطات على السائقين المسنين -لدى تجديد رخص القيادة- أن ينجحوا في اختبارات قيادة في الطرق، وفي امتحانات النظر، أو أن يظهروا شخصيا أمام إدارة المرور بدلا من التجديد بالبريد، كبقية السائقين.

ويؤكد الباحثون أن نتائج الدراسة تشير إلى وجود عدد صغير نسبيا من السائقين المسنين ينبغي منعهم قانونيا من قيادة السيارات، بقصد خفض المخاطر على سلامة المرور التي يمثلها السائقون المسنون بشكل عام.

ويشيرون إلى أنه من الأفضل والأجدى أن تركز الجهود الرامية إلى خفض حوادث السير على السائقين الشبان الذين يقودون السيارات أوقاتا أطول وعلى نحو أخطر.

وتخلص الدراسة إلى أن القيود المفروضة على قيادة المسنين للسيارات تتجاوز المعقول أحيانا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة