الأردن يمنع أنشطة تقاطع الانتخابات   
الخميس 28/11/1431 هـ - الموافق 4/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:24 (مكة المكرمة)، 17:24 (غرينتش)

المعارضة قالت إن الحكومة منعت ترخيص ثلاث فعاليات تعتزم إقامتها هذا الأسبوع (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

قالت المعارضة الأردنية إن الحكومة منعت ترخيص ثلاث فعاليات كانت تعتزم إقامتها يومي السبت والأحد المقبلين لدعوة المواطنين لمقاطعة الانتخابات الأردنية التي ستجري في التاسع من الشهر الجاري.

وقال بيان صادر عن حزبيْ جبهة العمل الإسلامي –الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- وحزب الوحدة الشعبية اليساري، إن محافظ العاصمة رفض الترخيص لإقامة مهرجان جماهيري وسط عمان الأحد المقبل.

وكان حزبا العمل الإسلامي والوحدة الشعبية قررا مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة احتجاجا على قانون الانتخابات الذي كرس مبدأ الصوت الواحد، كما قررا تشكيل ملتقى وطني للإصلاح دعا لمقاطعة الانتخابات، انضمت إليه عدة شخصيات سياسية ونقابية من خارج الحزبين.

وعبر البيان -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- عن الأسف البالغ لقرار منع فعاليات المقاطعة الذي قال إنه جاء "في الوقت الذي تجيش فيه الحكومة كل أجهزة الدولة ومرافقها العامة لتعبئة الناس لوجهة نظرها، ومصادرة الرأي الآخر".

"
بيان المعارضة اعتبر أن قانون الاجتماعات العامة "ليس قانوناً دستوريا لأنه يتناقض مع الدستور، وهو أحد إفرازات قانون الصوت الواحد المجزوء الذي شوه الحياة النيابية والحزبية والسياسية بشكل عام"
"
مناقضة الدستور
واعتبر البيان أن قانون الاجتماعات العامة الذي استندت إليه الحكومة في منع فعاليات المعارضة "ليس قانوناً دستوريا لأنه يتناقض مع الدستور، وهو أحد إفرازات قانون الصوت الواحد المجزوء الذي شوه الحياة النيابية والحزبية والسياسية بشكل عام".

ورغم هذا المنع، فقد أعلن الحزبان إقامة المهرجان الأحد المقبل في قاعة مجمع النقابات المهنية.

وكان محافظ العاصمة الأردنية أبلغ حزب جبهة العمل الإسلامي رفضه لطلب الحزب إقامة مسيرة تنطلق من مقر الحزب باتجاه مجلس الأمة في منطقة العبدلي بعمان.

كما أبلغ المحافظ القائمين على حملة "مقاطعون من أجل التغيير" -التي تضم المكتبين الشبابيين في الحزبين- رفضه الترخيص لإقامة اعتصام أمام مبنى البرلمان عصر يوم السبت.

المتظاهرون أكدوا أن الاعتصام سيقام لكشف  مساوئ قانون الصوت الواحد (الجزيرة نت)  
الصوت الواحد
لكن منسق الحملة فاخر دعاس أكد للجزيرة نت أن الاعتصام سيقام في موعده السبت المقبل احتجاجا على قرارات محافظ العاصمة رفض إقامة كافة نشاطات المقاطعين للانتخابات.

وقال إن الاعتصام سيقام للكشف عن مساوئ قانون الصوت الواحد "الذي لم يفرز لنا سوى مجالس نيابية أقرت معاهدة وادي عربة وضريبة المبيعات، وقامت بتحرير أسعار المحروقات وإقرار قانون الاجتماعات العامة العرفي".

وأضاف دعاس أن "الاعتصام سيؤكد أن قانون الانتخاب الحالي بالصوت الواحد والدوائر الوهمية لن يفرز لنا مجالس نيابية أفضل من سابقاتها، ولن يساهم المجلس النيابي القادم سوى بالمزيد من الضرائب وتقييد الحريات العامة".

المعايطة قال إن منع الفعاليات ليس تكميما للأفواه (الجزيرة نت)
تكميم للأفواه
غير أن الناطق باسم لجنة الانتخابات النيابية سميح المعايطة رفض -في مؤتمر صحفي أقامه أمس الأربعاء- اعتبار منع فعاليات المقاطعة "تكميما للأفواه".

وقال إن حق الجميع في الإدلاء بآرائهم مصان بموجب الدستور، وأوضح أن التلفزيون الرسمي استضاف المقاطعين للانتخابات وفتح لهم المجال للتعبير عن آرائهم.

كما أكد احترام الحكومة لرأي المقاطعين واجتهادهم، واصفا المعارضة الأردنية بـ"الوطنية والمسؤولة".

وكانت الشرطة الأردنية اعتقلت نهاية الشهر الماضي 18 شابا من حملة "مقاطعون من أجل التغيير"، قبل بدء اعتصام كانوا يعتزمون إقامته أمام دار رئاسة الوزراء، قبل أن تفرج عنهم بعد ساعتين من احتجازهم.

يشار إلى أن الحكومة الأردنية أعلنت أمس الأربعاء سماحها لنحو 300 "راصد" أميركي وأوروبي ومن دول عربية بمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأكدت أن مهمة هؤلاء هي "رصد" الانتخابات وليس مراقبتها، موضحة أن قانون الانتخاب حصر مهمة المراقبة في المرشحين للانتخابات ومندوبيهم فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة