الاحتلال يصادر أراضي لربط مستوطنات جنوبي القدس   
الأحد 1435/6/14 هـ - الموافق 13/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:14 (مكة المكرمة)، 23:14 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

فوجئ أهالي بلدة الخضر وبلدات فلسطينية أخرى غربي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة بخرائط وعلامات تحيط بأراضيهم الزراعية، تفيد بمصادرتها وتصنيفها أراضي حكومية إسرائيلية، وهو ما يفنده ناشطون ومزارعون.

وجاء القرار الإسرائيلي المؤرخ في السادس من الشهر الجاري بمصادرة 984 دونما، مرفقا بخريطة متشعبة تظهر مساحات تهدف إلى الربط بين المستوطنات المنتشرة في مجمع عتصيون جنوبي القدس والاستيلاء على الأراضي التي تفصل بينها.

ونص القرار الذي حمل توقيع ما يسمى "مسؤول أملاك الحكومة وأملاك الغائبين" (الإسرائيلي)باعتبار الأراضي الفلسطيني المحددة "أراضي حكومة" يُمنع دخولها، وأمهل السكان 45 يوما للاعتراض لدى محاكم الاحتلال والجهات الرسمية.

أبو رائد أحد أصحاب الأراضي
المشمولين بالمصادرة (الجزيرة نت)

مصير مجهول
وأوضح ناشطون وفلاحون وخبراء أن المساحات المستهدفة تعود لمواطنين من قرى بيت لحم، بعضهم تمكن من فلاحتها، والبعض الآخر تعذر عليه ذلك بسبب إجراءات الاحتلال، محذرين من مصير مجهول ينتظر عشرات العائلات التي تفلحها.

وقال أحمد صلاح الناشط في اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلدة الخضر, إن القرار يهدف إلى ربط مجموعة من المستوطنات جنوبي القدس فيما بينها، مستشهدا بتصريحات لمسؤولين إسرائيليين تعد منطقة "عتصيون" بين مدينتي بيت لحم والخليل جزءا مما يسمونها "القدس الكبرى".

وأضاف أن المخطط يصادر ما تبقى من الأراضي المزروعة بالزيتون واللوزيات والعنب لربط المستوطنات ابتداء من مستوطنة غيلو جنوبي القدس شمالا، وحتى مستوطنة عتصيون شمالي الخليل جنوبا، وبالتالي محاصرة المناطق الفلسطينية بالبناء الاستيطاني تماما.

بدوره قال إبراهيم موسى, وهو أيضا ناشط ضد الاستيطان وأحد أصحاب الأراضي المصادرة, إن قوات الاحتلال وضعت لافتات تحدد الأراضي المصادرة, وتصفها بأراضي دولة, وتمنع دخول المزارعين إليها.

وأضاف أن المساحات المصادرة فعليا هي أضعاف المحدد في البلاغ الإسرائيلي، وتغلق تماما متنفس بلدة الخضر من الجهة الغربية، فضلا عن ضم أراض أخرى في عدد من البلدات القريبة.

في السياق، أبدى المزارع الفلسطيني أبو رائد قلقه على مستقبل أراضيه التي تحاضرها المستوطنات، وطالب جميع أصحاب الأراضي المهجورة بسرعة التوجه إليها وفلاحتها لحمايتها من الاستيطان.

ورفض أبو رائد تصنيف أراضيه بأراضي دولة، وقال إن كل قطعة تعود لمواطن معروف باسمه ويقوم بفلاحتها وفيها بيت صغير يرتاح فيه المزارعون, معتبرا إياها خير شاهد على وجود أصحابها.

محمود عيسى: الهدف من عمليات المصادرة يصب في تهويد القدس المحتلة (الجزيرة نت) 

تهويد القدس
من جهته قال خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش إن المخطط الإسرائيلي في منطقة عتصيون جنوبي القدس المحتلة يقابل مخطط إي1 (E1) شرقي المدينة حيث يسعى الاحتلال لربط المدينة بالمستوطنات الجنوبية، وبالتالي تهويدها وفصلها عن الضفة الغربية, وتحويلها إلى كتلة استيطانية كبيرة, والاحتفاظ بها ضمن أي حل سياسي مستقبلي.

وأشار إلى قرار إسرائيلي سابق بمصادرة 12400 دونم لربط مجموعة مستوطنات جنوبي القدس ببعضها ضمن بلدية واحدة.

ولا تملك الجهات الرسمية وسيلة للدفاع عن الأراضي المهددة سوى إبلاغ السكان وتوجيههم لجهات الاعتراض والشكوى في المحاكم الإسرائيلية دون نتيجة، حسب تأكيد إسماعيل عيسى نائب رئيس بلدية الخضر.

وقال عيسى للجزيرة نت إن مصادرة المساحات المحددة في الخرائط الإسرائيلية تعني ملاحقة المزارعين وقطع مصدر أرزاق عشرات العائلات بمصادرة أراضيهم، فضلا عن تضييق مساحة البناء السكني في البلدة مقابل استجلاب مستوطنين للسكن في مستوطنات تقام على أراضيهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة