الانكماش الاقتصادي قد يخيم على العالم سنوات قادمة   
السبت 1429/11/4 هـ - الموافق 1/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)

كساد اقتصادي عالمي رغم ضخ المليارات في البنوك (أسوشيتد برس)

قال اقتصاديون إن تخفيض المستهلكين مصاريفهم قد يؤدي إلى هبوط في مستوى الأسعار وإن انكماش الاستثمارات الجديدة قد يستمر أشهرا أو حتى سنوات، حسب نيويورك تايمز.

وذكرت الصحيفة الأميركية أن تراكم السلع بانتظار المشترين يؤدي إلى انخفاض كبير بأسعارها، كما يشكل انزلاق عشرات البلدان بالأزمة المالية تهديدا جديدا للاقتصاد الأميركي.

ويشبه خبراء الأزمة الاقتصادية الأميركية الراهنة، بفترة انخفاض الأسعار المتواصلة التي كانت في قلب ما يسمى العقد الياباني الضائع، ذلك إثر كارثة انهيار الفقاعة العقارية في ثمانينيات القرن الماضي.

ويضيف الخبراء أن أسعار معظم المواد ستنخفض بشكل أكبر، مع استثناء واحد وهو أسعار المنازل.

وكان صانعو القرار الأميركي لشهور خلت، حسب الصحيفة، قلقين بشأن ارتفاع الأسعار أو التضخم، إثر ارتفاع أسعار النفط والغذاء بشكل كبير مما أسهم بالأزمة المالية العالمية الراهنة.

وأما مصدر القلق الجديد فهو احتمال انكماش التعاملات التجارية ومن ثم انخفاض أسعار العديد من السلع المتداولة، إثر استمرار سياسة تخفيض مستوى الاستهلاك لدى الأفراد والشركات.

وفي حين أن واضعي السياسات الاقتصادية يمكنهم تضييق الخناق على التضخم، فإن اليابان رأت أن الانكماش سيبقى مخيما على الاقتصاد سنوات عديدة، حتى لو تم تخفيض نسب الفائدة إلى الصفر.

وسيظل الانكماش مخيما على اقتصاديات الدول سنوات في ظل انخفاض الأسعار، لكون انخفاضها يجعل الشركات مترددة في الاستثمار حتى بحال الائتمان الحر، وفق خبراء اقتصاديين.

"
إصدار المزيد من الأوراق النقدية يؤدي إلى التضخم (...) العالم الآن يدخل مرحلة كساد كبيرة
"
روغوف/نيويورك تايمز
وفي هذا السياق قال الخبير الاقتصادي السابق لدى صندوق النقد الدولي والأستاذ بجامعة هارفارد كينيث روغوف، إن إصدار المزيد من الأوراق النقدية يؤدي إلى التضخم وإن العالم الآن يدخل مرحلة كساد كبيرة.

ومع أن السلطات الأميركية أطلقت العنان لعمليات الائتمان مؤخرا، فإن الأزمة المالية أصبحت كالفيروس، فانتشرت من كوريا الجنوبية إلى آيسلندا والبرازيل وغيرها من الدول، مما ترك آثارا سلبية حتى على كبريات الشركات، وفق الصحيفة.

كما أدى تردد المستهلكين بالولايات المتحدة وأوروبا واليابان في شراء البضائع الصينية الواردة إليهم، إلى آثار سلبية على المصانع الصينية والمزودين حول العالم.

وذكرت نيويورك تايمز أن مخاوف الانكماش الاقتصادي كانت قد اندلعت بالولايات المتحدة عام 2003، إلا أن الاحتياطي الفدرالي واجه ذلك التهديد عن طريق تخفيض نسب الفائدة مما أبقى على تواصل نمو الاقتصاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة