واشنطن قلقة لمحاكمة أميركيين بمصر   
الاثنين 13/3/1433 هـ - الموافق 6/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)

المعهد الديمقراطي الوطني من المنظمات التي جرى اقتحام مقراتها بالقاهرة (الجزيرة-أرشيف)

أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها العميق" حيال إمكانية إحالة عشرات الناشطين بينهم 19 أميركيا على القضاء المصري في قضية التمويل غير المشروع لمنظمات غير حكومية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "قرأنا مقالات صحفية ذكرت أن مسؤولين قضائيين ينوون إحالة عدد من الحالات أمام محكمة الجنايات في القاهرة، بينها منظمات غير حكومية تمولها الولايات المتحدة".

وأضافت "نحن قلقون بشدة حيال هذه المعلومات ونسعى إلى الحصول على توضيحات من جانب الحكومة المصرية".

وكان مصدر قضائي مصري أعلن الأحد أنه تمت إحالة 44 شخصا هم مصريون وأجانب على محكمة الجنايات في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات أهلية ناشطة في مصر.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن بين هؤلاء 19 أميركيا وألمانا ونرويجيين وصربا وأردنيين وفلسطينيين. وأكد المصدر القضائي أنه لم يتم توقيف أي من الأشخاص المذكورين في انتظار المحاكمة التي لم يحدد موعدها.

وقد أعلن كل من سامح أبو زيد وأشرف العشماوي، مستشارا التحقيق المنتدبان من وزير العدل لمباشرة التحقيقات في وقائع المخالفات المنسوبة لعدد من منظمات المجتمع  المدني العاملة بالبلاد، أسماء 44 متهما تقررت إحالتهم لمحكمة جنايات القاهرة.

وقد نسب مستشارا التحقيق إلى المتهمين بالقضية المسؤولية عن إدارة وتأسيس فروع لمنظمات أجنبية داخل البلاد، وتلقي الأموال من جهات أجنبية  وإنفاقها على أنشطتهم دون الموافقة من الحكومة المصرية.

وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي جرى اقتحام مقرات 17 منظمة أهلية محلية ودولية بالقاهرة، ومصادرة أجهزة حاسوب ومستندات.

ومن بين المنظمات الأميركية، المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية، والمعهد الجمهوري الدولي، وفريدم هاوس، ومنظمة كونراد اديناور الألمانية.

وأدت هذه الخطوة لتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة العسكرية المصرية التي تولت الحكم بعد الإطاحة بحكم حسني مبارك في 11فبراير/ شباط 2011.

مظاهرة أمام دار القضاء العالي بالقاهرة احتجاجا على تفتيش مقار منظمات حقوقية (الجزيرة-أرشيف) 

وانتقد وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله الأحد طريقة مصر "لإيذاء" منظمات دولية معروفة، وقال إن "إيذاء منظمات تقوم بمهمة دولية ليس مقبولا بأي شكل".

وغالبا ما تنسب السلطات ووسائل الإعلام الرسمية المصرية حركة الاحتجاجات والمظاهرات ضد الجيش بالبلاد إلى "مؤامرات" حيكت خارج البلاد وإلى "أيد أجنبية".

اتهامات
وهذه المنظمات غير الحكومية متهمة بـ"إقامة فروع لمنظمات دولية في مصر من دون الحصول على موافقة الحكومة المصرية" وبـ "تلقي تمويل غير مشروع من الخارج"، وفق ما أفاد المصدر القضائي المصري.

ويخضع عمل المنظمات الأجنبية في مصر أو التمويل الأجنبي لمنظمات محلية لشروط صارمة بموجب تشريعات من عهد مبارك.

وقال مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بجمعية فريدم هاوس تشارلز دون لوكالة الصحافة الفرنسية إن "العسكريين المصريين يتعاملون مع هذه القضية  بشكل كارثي".

وأضاف "إنه تدبير إضافي تتخذه الحكومة المصرية في حربها على المجتمع المدني، ليس ضد المنظمات الأميركية فحسب بل أيضا ضد المصرية".

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي منعت السلطات المصرية بعض الأميركيين الأعضاء في منظمات غير حكومية من مغادرة البلاد. وقال مسؤولون أميركيون إن العديد من هؤلاء لجؤوا إلى السفارة الأميركية بالقاهرة.

وتتلقى القوات المسلحة المصرية سنويا 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة