بوش: أميركا لن تحاول فرض السلام   
الأربعاء 1421/12/27 هـ - الموافق 21/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 بوش يلتقي شارون في البيت الأبيض

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الولايات المتحدة لن تحاول فرض السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح بوش في تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض عقب اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه قال لشارون إن أميركا ستسهل عملية السلام إلا أنها لن تحاول فرضه.

ويرى مراقبون أن تصريح بوش يشكل خروجا عن النهج الذي اتبعته الإدارة الأميركية السابقة حيث تدخل الرئيس الأميركي السابق كلينتون بصفة شخصية من أجل التوصل إلى اتفاقات بين إسرائيل والفلسطينيين.

ودعا شارون من جانبه الرئيس الأميركي إلى مقاطعة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعدم توجيه الدعوة إليه لزيارة الولايات المتحدة.

وفي مجلس الأمن تبنت سبع دول مشروع قرار يدعو لإرسال قوة مراقبين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة سعيا لاستصدار قرار بهذا الشأن قبل القمة العربية المزمع عقدها في عمان يومي 27 و28 من الشهر الجاري.

وينص مشروع القرار على تصميم مجلس الأمن واستعداده لإنشاء قوة مراقبين تابعين للأمم المتحدة وإرسالها لتنتشر في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتأتي هذه الخطوة بهدف دعوة مجلس الأمن لإبداء استعداده لإرسال قوة المراقبين غير المسلحين إلى الأراضي المحتلة عام 1967 حتى لو عارضت إسرائيل دخولهم إلى الضفة والقطاع.

وتنتمي الدول السبع التي رعت مشروع القرار إلى حركة دول عدم الانحياز وهي تونس وبنغلاديش وكولومبيا وجامايكا ومالي وموريشيوس وسنغافورة. ويتطلب تبني القرار في مجلس الأمن تأييد تسع دول تتمتع بعضوية المجلس المؤلف من 15 عضوا شريطة عدم استخدام حق النقض "الفيتو".

وتقول الولايات المتحدة إنها ستعارض مشروع القرار بصيغته الحالية، إلا أنها لم تفصح عن نوعية الصيغة التي قد تقبل بها.

وتشير التقديرات إلى احتمال تأييد أوكرانيا والصين للمشروع في حين تسعى روسيا وبريطانيا وفرنسا والنرويج وإيرلندا للتوصل إلى صيغة وسط لتجنب قيام الولايات المتحدة باستخدام حق النقض.

وقال مندوب أوكرانيا والرئيس الحالي لمجلس الأمن فاليري كوشينسكي إنه يأمل في عدم اتخاذ إجراءات من شأنها تصعيد الأزمة. وأضاف "إذا شارك مجلس الأمن فإنه يجب أن يفعل شيئا إيجابيا يساعد في تهدئة المواجهات لا تصعيدها".

بعض أعضاء اللجنة (أرشيف)
لجنة تقصي الحقائق
وفي السياق نفسه تقوم لجنة تقصي الحقائق برئاسة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل اليوم الأربعاء بأول جولة لها في المنطقة، حيث من المقرر أن يلتقي أعضاؤها الخمسة بمسؤولين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ويجتمع أعضاء اللجنة بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في القدس قبل توجههم إلى غزة للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وتضم اللجنة التي تم تشكيلها في قمة شرم الشيخ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي كلا من الرئيس التركي السابق سليمان ديميريل والسيناتور الأميركي وارن رودمان ومسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير خارجية النرويج ثوربورن جاغلاند.

إسرائيلي يعتقل صبيا في الخليل
أثناء مواجهات دارت هناك

الوضع الميداني
وقد تواصلت المواجهات في الأراضي الفلسطينية إذ أصيب صبي فلسطيني بجروح خطرة بعد إصابته برصاصة أطلقها مستوطن يهودي  باتجاه أطفال قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وبينما واصلت قوات الاحتلال فرض الحصار المشدد على الفلسطينيين، أعربت الشرطة وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عن قلقها من اختفاء عشرات البنادق الرشاشة من مستودع إحدى المستعمرات اليهودية قرب الحدود مع لبنان.

وقالت الشرطة الثلاثاء إنها لا تستبعد أي شيء في التحقيقات التي يشارك فيها عشرات من رجال الأمن. وأضاف يهودا سولومون قائد الشرطة الإسرائيلية في مؤتمر صحفي "لا نستبعد أي اتجاه (في التحقيق).. عملنا يفترض أن من سرق أو سطا على كمية كبيرة كهذه من الأسلحة فإنه ليس بالمجرم الصغير".

وعثر على مسؤول الأمن في مستوطنة المنارة القريبة من مستوطنة كريات شمونة مقتولا بالرصاص يوم الإثنين الماضي على بعد ثلاثة كيلومترات من المستوطنة، وكان القتيل حسبما تقول الشرطة الإسرائيلية يحمل مفاتيح مخزن الأسلحة التابع للمستعمرة.

وتقول الشرطة إن أكثر من 60 بندقية من طراز أم-16 اختفت من المخزن الذي ظل بابه سليما وموصدا رغم اختفاء الأسلحة، مما يشير إلى أن الفاعلين فتحوا الأبواب بالمفاتيح التي كانت بحوزة القتيل.

ويعتقد الإسرائيليون أن الحادث من أكثر حوادث اختفاء الأسلحة خطورة داخل إسرائيل. وقال أهارون فالينسي رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأعلى "لقد قوض (الحادث) تماما إحساس من يعيشون هنا بالأمن، بل وفي المنطقة كلها". وأضاف أن من غير المحتمل أن يكون الحادث نتيجة عملية جرت عبر الحدود.

من ناحية أخرى أعلنت الشرطة الفلسطينية أن ثمانية فلسطينيين أصيبوا بجروح في انفجار وقع مساء الثلاثاء داخل أحد المباني في نابلس. وقالت الشرطة إن الحادث وقع بسبب تحريك بعض المتفجرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة