السجن 17 عاما عقوبة توزيع المنشورات في أوزبكستان   
الأربعاء 1422/4/6 هـ - الموافق 27/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشن حكومة أوزبكستان ملاحقات واسعة النطاق على حزب التحرير الإسلامي بتهمة التورط في سلسلة من تفجيرات القنابل في العاصمة طشقند عام 1999، وقد أودت تلك التفجيرات بـ16 شخصا وأصابت نحو 100 آخرين بجروح.

وتصل عقوبة من يتهم بتوزيع منشورات خاصة بالحزب في هذه الدولة السوفيتية السابقة ذات الأغلبية المسلمة إلى السجن 17 عاما وهي عقوبة أقسى من عقوبة المدانيين بارتكاب جرائم القتل.

فقد قضت محكمة أوزبكية بسجن شابين من حزب التحرير الإسلامي بالسجن 17 عاما بعد ضبطهما يوزعان منشورات سياسية لها علاقة بهذا الحزب المحظور. وقالت المحكمة إن المتهمين كانا يجندان مجموعات من الشباب من أجل الانضمام لحزب التحرير المطالب بإقامة دولة إسلامية في البلاد بالوسائل السلمية.

وكانت السلطات قد ألقت القبض على الشقيقين إسماعيل ومحمد أثناء توزيعهما منشورات دعوية في مدينة فرغانة أصدرها حزب التحرير الإسلامي. وقال والد السجينين إن ولديه لم يرتكبا جريمة تستحق هذا الحكم القاسي الصادر بحقهما.


تعود السياسة المتشددة للحكومة إزاء حزب التحرير الإسلامي لشعبيته الكبيرة وسط الشعب الأوزبكي بما يمكن أن يهدد حكم الرئيس إسلام كريموف الشمولي المرتبط بموسكو.
واتهمت السلطات حزب التحرير بمساندة الحركة الإسلامية في أوزبكستان التي شنت العام الماضي حملة مسلحة على الحدود الجنوبية في محاولة لم تنجح في الإطاحة بالحكومة.

وتعود السياسة المتشددة للحكومة إزاء هذا الحزب إلى الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها وسط الشعب الأوزبكي بما يمكن أن يهدد حكم الرئيس إسلام كريموف الشمولي المرتبط بموسكو.

وتعتبر السلطات أن توزيع المنشورات واستقطاب الشباب الأوزبكي الذي يعاني من البطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، يشكل عامل عدم استقرار يمكن أن يقوض الحكم القائم في البلاد في السنوات المقبلة.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن نحو 5 آلاف من العناصر الإسلامية معتقلين في أوزبكستان بتهم تتعلق بمحاولة الإطاحة بالنظام أو الالتزام بمبادئ الدين الإسلامي الذي تدين به غالبية الشعب بينما تتبنى الحكومة نهجا علمانيا صارما.

وذكرت منظمة العفو الدولية أنها تتلقى بشكل يومي تقارير بأن كثير من الأوزبكيين الذي يظهرون التزاما بالدين يحكم عليهم بفترات سجن طويلة في الوقت الذي تنتزع فيه الاعترافات من المتهمين بأساليب التعذيب.

وحذرت هذه المنظمات السلطات في أوزبكستان من أن البطش الشديد الذي يمارس على الإسلاميين قد يولد موجة استياء تؤدي في النهاية إلى حرب أهلية شرسة .

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة