تشييع جنازة مفتي باكستان واتساع رقعة المظاهرات   
الأحد 1425/4/11 هـ - الموافق 30/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إضرام النار بسيارات احتجاجا على اغتيال شامزي (الفرنسية)

اتسعت رقعة المظاهرات الحاشدة المنددة باغتيال مفتي باكستان نظام الدين شامزي الذي اغتيل على يد مسلحين مجهولين في مدينة كراتشي جنوبي البلاد أمس الأحد.

وأفاد مراسل الجزيرة في باكستان بأن مظاهرات ضمت الآلاف خرجت في مدينة لاهور والمدن الأخرى تحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن الاغتيال.

وقد شارك عشرات آلاف الباكستانيين مساء الأحد في تشييع جنازة شامزي. وقال المراسل إن المواجهات اندلعت مجددا بين قوات الشرطة والمتظاهرين المحتجين على اغتيال المفتي في مدينة كراتشي عقب تشييع الجنازة، وقد أطلقت الشرطة رصاصات تحذيرية على جموع المتظاهرين بعد أن رشق بعض المحتجين رجال الأمن بالحجارة.

ونشرت السلطات نحو 15 ألف جندي من قوات الأمن والمليشيات شبه العسكرية في أرجاء كراتشي لتدارك أي تداعيات سلبية للحادث ومنع تصاعد أعمال العنف وحماية المساجد وأماكن العبادة في المدينة.

وكانت احتجاجات اندلعت صباح الأحد في عدة أجزاء من مدينة كراتشي الباكستانية عقب اغتيال المفتي الذي يشغل أيضا منصب رئيس الجامعة البنورية.

شامزي عرف بمواقفه المناهضة للولايات المتحدة (رويترز)
وقام عدد من المحتجين بإضرام النيران في مركز للشرطة وبنكين محليين وعدد من المحال التجارية والسيارات في المدينة. كما اندلعت صدامات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن رافقها إطلاق نار ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 17 شخصا بينهم عناصر من قوات الأمن، في حين اعتقلت الشرطة نحو 50 محتجا.

وأدانت الحكومة الباكستانية اغتيال شامزي ووصفته بالعمل الإرهابي ومن ارتكبه يريدون الفوضى والتوترات الطائفية. كما عرضت الشرطة مبلغ 40 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عن مرتكبي الهجوم وفتح تحقيق في الحادث.

تفاصيل الاغتيال
وكان شامزي -الذي دعا إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة بعد غزو أفغانستان والعراق- اغتيل برصاص مجهولين قرب مسجده في مدينة كراتشي جنوب البلاد.

وقال مسؤول بالشرطة إن أحد أبناء تشامزي وابن أخيه واثنين من حراسه الشخصيين أصيبوا كذلك في الهجوم، مشيرا إلى أن الحرس الخاص بتشامزي تبادلوا إطلاق النار مع المهاجمين –الذين كانوا يستقلون درجات نارية- وأصابوا أحدهم.

وأفادت مصادر محلية بأن ستة مسلحين مجهولين نفذوا الهجوم خلال خروج شامزي من منزله ولاذوا بالفرار. ولم تعرف بعد دوافع الهجوم ولا الجهة التي تقف وراءه، لكن زعيم الجامعة الحقانية سميع الحق حمل الولايات المتحدة مسؤولية الاغتيال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة