مدرعات الشمال تستعد لمهاجمة العاصمة كابل   
السبت 1422/8/24 هـ - الموافق 10/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مقاتلون تابعون لتحالف الشمال يطلقون قذيفة مدفع أثناء تدريبات لهم في سفح جبل السراج شمالي كابل استعدادا للهجوم على العاصمة الأفغانية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
قوات التحالف الشمالي تحشد مدرعاتها على بعد كيلومتر واحد من خط الجبهة شمالي كابل وترسل تعزيزات من الجنود والذخيرة والوقود استعدادا للهجوم
ـــــــــــــــــــــــ

التحالف يعلن الاستيلاء على ولايتي سمنغان وساري بول شمالي البلاد ويؤكد مقتل 90 جنديا من طالبان وأسر المئات
ـــــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يأخذ بجدية تصريحات بن لادن بحصوله على أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أنها تستعد لشن هجوم على العاصمة الأفغانية كابل، حيث أخذت المدرعات مواقعها على خط الجبهة. ومهد الطيران الأميركي الطريق أمام قوات التحالف بعمليات قصف كثيفة متواصلة على خطوط طالبان شمال العاصمة كابل.

وقال القائد بقوات التحالف أمان الله غوزار من قاعدته في جبل السراج على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا من خط الجبهة "إننا نستعد للزحف على كابل". ويتولى أمان الله قيادة حوالي ألف رجل مع سبع دبابات وثلاثين عربة مدرعة. وأكد أن المعركة مع قوات طالبان ستبدأ في أسرع وقت.

وأفادت الأنباء أن عشر دبابات على الأقل تابعة لقوات التحالف تمركزت على بعد أقل من كيلومتر واحد عن خط الجبهة. ووصلت الدبابات الروسية الصنع من طراز تي 55 مساء أمس من جبل السراج مع كميات كبيرة من الذخيرة والوقود لبدء الهجوم على كابل. وأشار أمان الله إلى أن الجنود في انتظار تلقي الأوامر لبدء الزحف نحو العاصمة.

عبد الله عبد الله

اعتبارات سياسية
وكان وزير خارجية التحالف عبد الله عبد الله قد أكد أنه لا يستبعد تحركا سريعا نحو كابل. إلا أنه أضاف في تصريحات للجزيرة أن هناك اعتبارات سياسية وعسكرية في ما يتعلق بمهاجمة العاصمة الأفغانية. وأوضح أن القيادة السياسية ستراعي هذه الاعتبارات وجميع العوامل المرتبطة بالأوضاع في كابل قبل اتخاذ قرار الهجوم. وقال عبد الله إن "كابل يجب أن تكون مدينة للسلام والتفاوض للتسوية النهائية لأفغانستان".

وكان أحد قادة تحالف الشمال قد أعلن أن التحالف أرسل مساء أمس مئات الجنود إلى مطار بغرام القريب من خط المواجهة شمال كابل تمهيدا لشن هجوم. وأوضح أن مجموعات من الجنود توجهت إلى الجبهة لكن موعد هذا الهجوم لم يقرر بعد.

دبابة تابعة للتحالف الشمالي في جبل السراج تتقدم لاتخاذ مواقع أمامية على الجبهة(أرشيف)

الاستيلاء على مناطق جديدة
وفي سياق متصل أكد المتحدث باسم التحالف الشمالي محمد أشرف نديم أن قوات التحالف سيطرت على ولاية سمنغان شمالي أفغانستان على حدود طاجيكستان. وقال نديم إن قوات التحالف استولت دون قتال على الولاية وإن مقاتلي حركة طالبان فروا باتجاه المنطقة الجنوبية الشرقية.

كما أعلن التحالف الشمالي أنه استولى على ولاية ساري بول جنوبي مدينة مزار شريف. وقال وزير داخلية التحالف يونس قانوني إنه في ساعة مبكرة من صباح اليوم أصبحت ساري بول تحت سيطرة قوات التحالف الشمالي.
وأضاف أنه تمت السيطرة أيضا على بلد حيرتان على نهر أمو داريا الذي يمثل حدود أفغانستان الشمالية. وتقع حيرتان على الجانب الآخر مباشرة من النهر من جمهورية أوزبكستان.

جندي من قوات تحالف الشمال يطلق النار على قوات طالبان بالقرب من شاراتوي شمالي أفغانستان (أرشيف)

تراجع قوات طالبان
وكانت حركة طالبان قد أعلنت اليوم أنها فقدت السيطرة على مزار شريف وعلى مدينة حيرتان اللتين استولى عليهما تحالف الشمال. وقال وزير دفاع طالبان عبيد الله أخوند إن المدينة ومطارها تحت سيطرة تحالف الشمال، مشيرا إلى أن قوات طاالبان تراجعت إلى بلدة تانغي تاشكورغان على بعد نحو 60 كلم شرقي مزار شريف. وكان المتحدث باسم طالبان عبد الحنان همت قد قال إن قوات الحركة انسحبت من مزار شريف وحيرتان لتجنب موت المدنيين والخسائر.

وكان وزير خارجية تحالف الشمال قد أعلن أن قواته تسيطر على مزار شريف وضواحيها. وأكد عبد الله عبد الله في تصريح للجزيرة مقتل 90 من جنود طالبان في معارك مزار شريف وأسر مئات آخرين مع أسلحتهم وعتادهم العسكري.

ويقول مراقبون إن فقد مزار شريف التي تسيطر على طرق إمدادات رئيسية بين أوزبكستان والعاصمة الأفغانية كابل، يمثل أول ضربة قوية لطالبان خلال الهجمات الأميركية التي بدأت قبل 35 يوما.

حاملة الطائرات الأميركية جون ستنيس تستعد لمغادرة سان دييغو متجهة إلى المياه القريبة من أفغانستان لتشارك في الحملة الأميركية

ترحيب أميركي
وقد رحبت واشنطن بإستيلاء التحالف على مزار شريف وأعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن التحالف الذي يحارب ما أسماه الإرهاب أحرز تقدما مهما في أفغانستان بعدما بسطت المعارضة المدعومة بالغارات الأميركية سيطرتها على مدينة مزار شريف الإستراتيجية. وقال تشيني في مقابلة هاتفية مع صحيفة صن البريطانية "أعتقد أن حملة القصف الجوي بدأت تؤتي ثمارها.. أنا مطمئن إلى أننا نحقق تقدما مهما".

وأكد تشيني أن القصف ألحق أضرارا فادحة بالمنشآت والقدرات العسكرية لحركة طالبان. وقال "لقد نشطنا أيضا على الصعيد العالمي لتفكيك شبكة تنظيم القاعدة، ووصلنا إلى مواردها المالية بفضل تعاون وجهود الأجهزة الأمنية في كثير من الدول".

وتوقع نائب الرئيس الأميركي تحقيق الأهداف الأولى للحرب في أفغانستان بإلقاء القبض على أسامة بن لادن وإسقاط تنظيمه القاعدة ونظام طالبان في كابل، قبل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش أواخر عام 2004. وقال تشيني "لكن في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم فثمت خشية من أن تطول الحرب".

تهديدات القاعدة
وفي السياق نفسه صرح الناطق باسم الإدارة الأميركية كن ليسيوس بأن البيت الأبيض يأخذ بجدية تهديدات منظمة أسامة بن لادن بحصوله على أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية. إلا أن المتحدث لم يعلق على تصريحات بن لادن في هذا الموضوع. وقال ليسيوس للصحافيين "لقد قلنا منذ البداية إننا نشتبه في أن منظمة القاعدة تحاول الحصول على أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية".

وأضاف أن واشنطن تأخذ بجدية التصريحات المعلنة وستبذل كل ما في وسعها للحيلولة دون حصول تنظيم القاعدة على تلك المواد.

وكانت تقارير صحفية باكستانية قد ذكرت نقلا عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أنه أكد امتلاكه لأسلحة نووية وكيميائية ومستعد لاستخدامها إذا دعت الضرورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة