أوباما يبحث مع شريف علاقات البلدين   
الأربعاء 18/12/1434 هـ - الموافق 23/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:17 (مكة المكرمة)، 9:17 (غرينتش)
شريف جدد انتقاده الغارات الأميركية بدون طيار قبل يوم من لقائه أوباما (الفرنسية)

يعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت لاحق اليوم لقاء مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف وذلك للمرة الأولى منذ عودة الأخير للسلطة، ويأتي اللقاء في وقت يحتدم فيه الجدل بشأن غارات الطائرات الأميركية بدون طيار التي تندد بها إسلام آباد ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

وتعتزم الولايات المتحدة -التي أعلنت أمس الثلاثاء عن صرف مساعدة بقيمة 1.6 مليار دولار لباكستان- اغتنام هذه الزيارة لبحث مسائل تتعلق بالتجارة والطاقة، وكذلك مكافحة "التطرف العنيف" بحسب التعبير الذي تطلقه واشنطن على حربها ضد تنظيم القاعدة وحلفائها.

بالمقابل استبق شريف لقاءه مع أوباما بتصريحات أمس جدد فيها احتجاجات بلاده على الغارات التي تشنها طائرات أميركية بدون طيار على المناطق القبلية شمالي غربي باكستان، ووصف هذه الغارات بأنها عقبة كبرى بالعلاقات بين البلدين.

وقال شريف بكلمة ألقاها في المعهد الأميركي للسلام "أود في الدرجة الأولى التشديد على ضرورة وقف هجمات الطائرات من دون طيار"، مشيرا إلى أن مؤتمرا بين الأحزاب في باكستان خلص إلى أن استخدام الطائرات من دون طيار لا يشكل انتهاكا لسيادة البلاد فحسب، لكنه يتم أيضا "على حساب الجهود الباكستانية بمكافحة الإرهاب"، غير أنه أكد حرصه على إقامة علاقات ودية مع واشنطن.

وجاءت هذه التصريحات بعيد نشر منظمة العفو الدولية تقريرا تضمن انتقادات شديدة لغارات الطائرات بدون طيار، والتي أسفرت عن مقتل ما بين (2000 و4700) شخص بحسب تقديرات مختلفة بينهم مئات المدنيين منذ عام 2004، في ما يزيد عن 300 غارة لطائرات أميركية بدون طيار بالمناطق القبلية شمالي غربي باكستان، المعقل الرئيسي لمقاتلي طالبان ومجموعات أخرى مرتبطة بالقاعدة على الحدود مع أفغانستان.

واعتبرت المنظمة أن البرنامج يعطي واشنطن "حقا بالقتل يتخطى صلاحيات المحاكم والمعايير الجوهرية للقانون الدولي".

كما انتقدت المنظمة "الازدواجية" بموقف باكستان التي تعتبر رسميا أن هذه الضربات انتهاك لسيادتها، لكنها ترى سرا أن الكثير من هذه الغارات كان مفيدا.

غير أن البيت الأبيض رفض انتقادات المنظمة الدولية، وقال على لسان المتحدث باسمه "لا نوافق أبدا على فكرة أن هذه الضربات تنتهك القانون الدولي".

وقد ظل برنامج الغارات السرية الذي تقوده وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) طي السرية لفترة طويلة قبل أن يعترف الرئيس الأميركي باراك أوباما رسميا بوجوده.

يذكر أن باكستان المجاورة لأفغانستان هي حليف للولايات المتحدة في صراعها مع جماعات إسلامية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2011، وإن كانت تبدي أحيانا بعض التحفظات.

وقد شهدت العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد أزمة خطيرة بعد تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعملية نفذتها وحدة كوماندوز أميركية داخل الأراضي الباكستانية حيث كان يعيش مختبئا.

غير أن أوباما سعى عام 2012، لعقد لقاء على انفراد مع الرئيس الباكستاني السابق آصف علي زرداري ورئيس الوزراء السابق يوسف رضا جيلاني على هامش قمم دولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة