الحرب على العراق تثير مخاوف أوروبا   
الثلاثاء 1423/5/28 هـ - الموافق 6/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ما زالت القضايا العربية تلقى تغطية كبيرة في صحف عالمية عدة, فقد استمر الاهتمام بالترتيبات الأميركية لتوجيه ضربة عسكرية للعراق وتصاعد المواقف الأوروبية المناهضة للحرب, إضافة إلى تطورات الوضع الفلسطيني وقرارات البرلمان التركي الأخيرة تمهيدا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

معارضة ألمانية

ألمانيا دولة واثقة من نفسها, وعندما قدمنا الدعم في الحرب ضد الإرهاب لم نخجل من أننا فعلنا ذلك عن قناعة, وبنفس الثقة نقول نحن غير مستعدين للمغامرة (في العراق).

جيرهارد شرودر/غارديان

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن المستشار الألماني جيرهارد شرودر وحزبه الديمقراطي الحاكم أعلنا في بداية حملتهما الانتخابية رفض ألمانيا توفير قوات أو دعم مالي لأي غزو محتمل للعراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الحزب الحاكم قوله إن ألمانيا ترغب في البقاء بعيدا عن أي حرب ضد العراق حتى لو تمت مباركتها من قبل الأمم المتحدة.

وخلال افتتاح الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي الحاكم في هانوفر، صرح شرودر بأن ألمانيا دولة واثقة من نفسها, وقال: عندما قدمنا الدعم في الحرب ضد الإرهاب لم نخجل من ذلك، إننا فعلنا ذلك عن قناعة, وبنفس الثقة نقول نحن غير مستعدين للمغامرة.

أما وزير الخارجية الألماني وزعيم حزب الخضر الشريك في إتلاف الحكم يوشكا فيشير فقد أكد أن حزبه لن يؤيد أي عمل عسكري ضد العراق.

ومن شأن الموقف المتشدد في ألمانيا ضد ضرب العراق أن يزيد من الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بإعادة التفكير مليا بموقف بلاده المتمثل في الدعم غير المشروط للرئيس الأميركي في أي خطوة يتخذها.

وتحت عنوان: على توني بلير دعم أي هجوم ضد العراق، يشير أحد كتاب إندبندنت إلى أن من الخطأ أن تدعم الحكومة البريطانية الخطة الأميركية في الهجوم ضد العراق, فالولايات المتحدة لا تملك مخرجا إستراتيجيا لهذه الضربة، كما أنها لا تتمتع بدعم العديد من حلفائها من الدول العربية.

ونبه الكاتب إلى أن نجاح أي ضربة عسكرية ضد بغداد ستؤدي إلى تقسيم هذا البلد واندلاع حرب أهلية بين الأكراد والسنة والشيعة، مما سيكون له أثر كبير على السعودية وإيران وتركيا، يمكن أن يتم الضغط على أنقرة من أجل تقديم قواعد للقوات الأميركية التي ستهاجم العراق.

وينقل عن مسؤول عسكري بريطاني تحذيره من أن بريطانيا تخاطر بالتورط في حرب فوضوية في الشرق الأوسط ويدعو الكاتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى معارضة جهود الرئيس الأميركي للإطاحة بالرئيس العراقي، بمعنى آخر فإن تحدي الرئيس صدام حسين يستوجب إحداث تغيير جذري في السياسة الغربية في الشرق الأوسط، كما أن على القوى الغربية الحصول على تفويض دولي لأي عمل عسكري ضد العراق.

اجتماع فلسطيني إسرائيلي

وزير الدفاع الإسرائيلي التقى بوزير الداخلية الفلسطيني في القدس وشارك في اللقاء قائد جهاز المخابرات الفلسطيني ومستشار عرفات لشؤون الأمن القومي, لبحث إقامة جهاز أمني فلسطيني موحد.

يديعوت أحرنوت

وفي الشأن الفلسطيني نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر فلسطينية قولها إن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر التقى وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى في مكان ما بمنطقة القدس وشارك في اللقاء أيضا من الجانب الفلسطيني كل من قائد جهاز المخابرات الفلسطيني أمين الهندي ومستشار عرفات لشؤون الأمن القومي محمد دحلان, وإن اللقاء خصص لبحث إقامة جهاز أمني فلسطيني موحد.

وتشير الصحيفة وفقا لمصادر إسرائيلية إلى أن العلاقة بين وزير الداخلية الفلسطيني والرئيس عرفات شهدت توترا في الأونة الأخيرة بسبب نية وزير الداخلية إجراء تعديلات في المناصب الأمنية في الشرطة الفلسطينية التي صودق عليها بشكل جزئي على يد عرفات.

وخصصت صحيفة لوموند الفرنسية مقالا افتتاحيا للقرارات التي اتخذها البرلمان التركي مؤخرا والتي اعترف فيها بالحقوق اللغوية والسياسية للأكراد وتم بها إلغاء عقوبة الإعدام.

وتشير الصحيفة إلى ترحيب منظمات حقوق الإنسان الدولية بما فيها تلك المتشككة بالقرارات, وقالت إن المستفيد الأول من هذه القرارات هو قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان والمسجون منذ عام 98 والمحكوم عليه بالإعدام. لكن الرسالة العامة موجهة إلى أوروبا وفحواها أن تركيا تريد أن تكون جزءا من أوروبا وأنها أرادت بهذا التصويت إعلان انتماءها إلى القارة.

وفي المقابل تطالب أنقرة القمة الأوروبية التي ستنعقد في الدانمارك في ديسمبر/ كانون الأول القادم، بتحديد موعد محدد لبداية مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة