طهران تنفي تجسس أحد دبلوماسييها على مصر   
الجمعة 1425/10/27 هـ - الموافق 10/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)

الأزمة الإيرانية المصرية الجديدة تهدد بإعادة توتير العلاقات بين البلدين (الفرنسية) 

نفت طهران اليوم أن يكون أحد دبلوماسييها في القاهرة متورطا في أعمال تجسس ضد مصر، أو أن يكون قد  شارك في التخطيط لتنفيذ هجمات على شخصيات ومؤسسات مصرية، وهي الاتهامات التي أعلنها النائب العام المصري أمس.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي هذه الاتهامات بأنها عارية تماما عن الصحة، ومضى يقول "هذا السيناريو جرى إعداده تحت تأثير من أعداء إيران"، معتبرا أن هذه الاتهامات تأتي في إطار مؤامرة تحاك ضد دول المنطقة التي تتخذ جانبا سياسيا معاديا من إسرائيل.

وكان النائب العام المصري ماهر عبد الواحد أعلن أمس أن محمد رضا دست الذي كان يعمل في رعاية المصالح الإيرانية بمصر ساعد في عملية تجنيد المواطن المصري محمود عيد دبوس للعمل مع السلطات الإيرانية "ضد المصالح المصرية".

ووفقا لاتهام المدعي العام فإن دبوس قدم معلومات للحرس الثوري الإيراني حول مجمع ينبع البيتروكيميائي في السعودية حيث كان يعمل قبل العودة إلى مصر، وكان هذا المجمع الصناعي قد تعرض في مايو/ أيار الماضي لهجوم من قبل مسلحين أوقع ستة قتلى غربيين.

وجاء في الاتهام أن دبوس كان يخطط "لاغتيال شخصيات مصرية"، قبل أن يلقى القبض عليه منذ نحو شهر، وقد غادر دست مصر قبل سنة بعد أن نقل إلى منصب دبلوماسي إيراني آخر حسب المصادر المصرية.

يذكر أنه بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 قررت طهران قطع جميع علاقاتها مع مصر، وذلك احتجاجا على معاهدة السلام التي أبرمتها القاهرة مع تل أبيب، وبسبب موافقة مصر على استضافة شاه إيران بقية حياته على أرضها بعد أن أطاحت الثورة بعرشه.

وكانت الدولتان قد أكدتا في السنوات الأخيرة أنهما تتحركان لإعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، غير أن ذلك لم يتحقق بسبب ما يوصف بتلكؤ طهران في الاستجابة لطلب مصر شطب اسم الشخص الذي قتل الرئيس المصري السابق أنور السادات من أحد أهم شوارع العاصمة الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة