الشهرستاني: جهات وراء أزمة الكهرباء   
الجمعة 1431/7/14 هـ - الموافق 25/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)

الشهرستاني: هذه الإجراءات لا تحل مشكلة الكهرباء (الفرنسية)

اتهم وزير الكهرباء العراقي بالوكالة جهات سياسية بدفع مبالغ مالية لأصحاب المولدات الكهربائية لوقف تشغيلها. وقال إن تلك الجهات تهدف إلى تأليب المواطنين ودفعهم إلى مواجهات مسلحة مع الحكومة.

وقال حسين الشهرستاني، في تصريحات للصحفيين في بغداد، إنه من المستحيل بالنسبة لأي مسؤول عن الكهرباء أن ينهي خلال أيام معدودة معاناة الشعب، مضيفا أنه اتخذ إجراءات استثنائية لتحسين توصيل الطاقة الكهربائية لكافة المواطنين.

وأوضح أن أبرز الإجراءات التي اتخذها تتمثل في سحب أكثر من مائتي ميغاواط من المؤسسات الحكومية ومنازل كبار المسؤولين بالمنطقة الخضراء والمحافظات الأخرى، إضافة إلى زيادة الإنتاج بإضافة 250 ميغاواط بعد إعادة تشغيل محطات كانت متوقفة.

وقال أيضا "هناك مشاكل في إنتاج الطاقة الكهربائية، وتبذل حاليا جهود استثنائية لزيادة الطاقة الإنتاجية، ونتوقع خلال الأيام المقبلة إضافة كميات أخرى للشبكة الكهربائية".

وحث الشهرستاني العراقيين على "عدم التجاوز على الشبكة الكهربائية وعدم السماح لأصحاب الورش الصناعية في الأحياء السكنية بالاستفادة من الطاقة الكهربائية".

وذكر الوزير بأن "هذه الإجراءات لا تحل مشكلة الكهرباء ولكن ستساعد على تخفيف معاناة المواطنين".

تأتي تصريحات الشهرستاني عقب تعيينه وزيرا للكهرباء بالوكالة في أعقاب استقالة الوزير يوم الاثنين الماضي بسبب احتجاجات على حالات انقطاع التيار الكهربائي التي تعاني منها البلاد.

وكان المئات من المواطنين قد خرجوا في مظاهرة حاشدة بالناصرية (350 كلم جنوب بغداد) للمطالبة بحل أزمة انقطاع التيار الكهربائي بالمدينة والتي تصل إلى أكثر من 18 ساعة يوميا في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تقترب من 50 درجة مئوية.

مظاهرة في بغداد ضد تواصل انقطاع التيار الكهربائي (الفرنسية)
إرجاء احتجاجات

ومن ناحيته، أرجأ التيار الصدري مظاهرة كان زعيم التيار مقتدى الصدر قد دعا لها أنصاره في وقت سابق، وكان من المزمع القيام بها بعد صلاة الجمعة بمدينة الصدر ببغداد وباقي المحافظات الجنوبية احتجاجا على تردي الخدمات والانقطاع الكهربائي المستمر.

يُذكر أن احتجاجات كبيرة قادها متظاهرون غاضبون اندلعت بالبصرة والمحافظات الجنوبية بسبب تردي الخدمات والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وفي نفس السياق، دعت المرجعية الشيعية العليا بالعراق بزعامة آية الله علي السيستاني اليوم إلى وضع حلول لمعالجة أزمة الكهرباء لأنها ليست من الكماليات بل من الخدمات الأساسية التي يجب أن يحظى بها المواطن.

وقال معتمد المرجعية الشيعية في كربلاء أحمد الصافي أمام آلاف من المصلين في صحن الإمام الحسين خلال خطبة الجمعة "نجهل حتى الآن سبب استمرار انقطاع التيار الكهربائي في البلاد، رغم أن الخدمات بصورة عامة من حقوق المواطن على الدولة ومنها الكهرباء، لأنها ليست من الأمور الترفيهية والكمالية بل هي مهمة وأساسية خصوصا في العراق حيث ترتفع درجات الحرارة في الصيف".

وأضاف "سمعنا أن الحكومة العراقية اتخذت إجراءات الطوارئ ورفعت الطاقة الكهربائية عن منازل المسؤولين لمساواتهم بعموم المواطنين، وهو قرار جيد، والمهم أن يبقى هذا القرار ساري المفعول، لأن أي تمييز بين المسؤول والمواطنين الآخرين يفقده موضوعيته ومصداقيته".

وأشار إلى استمرار انقطاع الكهرباء الوطنية "عن مكاتب المرجعية العليا" مطالبا بحلول واقعية لإنهاء أزمة الكهرباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة