جسر جوي مغربي لترحيل المهاجرين ومدريد تعيد النظر   
الثلاثاء 1426/9/9 هـ - الموافق 11/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:35 (مكة المكرمة)، 4:35 (غرينتش)
أزمة المهاجرين قد تتفاقم رغم إجراءات الترحيل (الفرنسية)

طردت السلطات المغربية مجموعة ثانية من المهاجرين السنغاليين إلى دكار في إطار إجراءات عاجلة بدأتها الرباط لمحاربة الهجرة غير الشرعية.
 
ووصلت إلى دكار مساء الاثنين طائرة مغربية على متنها 140 مهاجرا سنغاليا ضمن جسر جوي تدعمه مئات الحافلات التي انطلقت باتجاه جنوب الصحراء.
 
وكانت طائرة أولى تابعة للخطوط الملكية المغربية نقلت اعتبارا من صباح أمس مجموعة أولى من 140 مهاجرا سنغاليا من مدينة وجدة حيث أقامت السلطات المغربية جسرا جويا باتجاه السنغال ومالي.
 
وأعلنت شرطة وجدة أن ما مجموعه 280 سنغاليا آخرين تقريبا سينقلون اليوم الثلاثاء إلى دكار في رحلتين جويتين.
 
وأوضح مصدر أمني مغربي أن ثلاث رحلات جوية خصصت لنقل المهاجرين إلى دكار فيما خصصت ثلاث رحلات أخرى إلى بامكو عاصمة مالي.
 
وبدأ الجسر الجوي بإعادة أكثر من ألف مهاجر غير شرعي سنغالي ومالي من وجدة شمال شرق المغرب إلى بلادهم فيما أرسل مئات آخرون في حافلات عبر الصحراء إلى جنوب المغرب في اتجاه الحدود الجزائرية والموريتانية.
 
ونقل نحو 1200 مهاجر سنغالي ومالي يومي الأحد والاثنين في حافلات إلى منطقة "وجدة" القريبة من الحدود الجزائرية بعد أن غادروا بلادهم قبل بضعة أشهر أو بضع سنوات هربا من الفقر والبؤس.
 
وقالت مصادر أمنية مغربية إن مئات المهاجرين سيصلون خلال ساعات إلى الحدود بين موريتانيا والصحراء الغربية الخاضعة لإدارة المغرب، وسيعبر هذا الموكب الثاني بلدة سمارة-بقاري القريبة من الحدود الموريتانية.

المهاجرون يواجهون ظروفا مأساوية (الفرنسية)
دفاع مغربي
من جهة أخرى دافعت المغرب عن استخدام القوة ضد المهاجرين واتهمت على لسان وزير الاتصالات نبيل بن عبد الله جارتها الجزائر بالتسبب في الأزمة.

وقال بن عبد الله في تصريحات لأسوشيتد برس إن الجزائر "تترك حدودها دون رقابة وتسمح لأعداد كبيرة من المهاجرين بالعبور إلى المغرب".

كما وصف بن عبد الله استخدام القوة بأنه أحد الحلول القليلة المتاحة أمام بلاده, معتبرا أنه من الطبيعي أن تنجم بعض المشكلات الإنسانية.

وأقرت صحيفة "أوجوردوي لو ماروك" المغربية المستقلة بأن مأساة المهاجرين التائهين في الصحراء "أساءت كثيرا" إلى صورة المغرب، وكتبت أن "المغرب يعتبر في الخارج بلدا يسيء معاملة المهاجرين غير الشرعيين القادمين من أفريقيا إلى حد قتلهم في حين أنه ضحية لحركة هجرة غير مسبوقة".

من جهة أخرى حذر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لغرب أفريقيا أحمد ولد عبد الله من أن هجرة الأفارقة إلى أوروبا ستزداد في السنوات المقبلة.

وأعرب عن قلقه العميق لوضع المهاجرين الذين حاولوا التسلل إلى مدينتي سبتة ومليلة، وكرر نداء الأمين العام كوفي أنان الذي طالب فيه بتطبيق القوانين والالتزامات المتعلقة بالهجرة بشكل إنساني.

مدريد تعيد النظر
وفي مدريد أعلن مسؤول حكومي في مليلة أنه لا توجد خطط لترحيل المزيد من المهاجرين غير الشرعيين في الوقت الراهن، وذلك بعد ترحيل 170 فردا في الأيام الأخيرة إلى المغرب. وأشار إلى أن الحكومة تقوم بمراجعة سياسة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من سبتة ومليلة إلى المغرب.
 
المغرب وإسبانيا يتوصلان لاتفاق لحل مشكلة المهاجرين الأفارقة (الفرنسية)
من جانبه قال وزير الدولة الإسباني للشؤون الخارجية برناردينو ليون إن طرد المهاجرين الأفارقة بالمئات إلى الصحراء المغربية حيث يتركون لمصيرهم بحسب منظمات غير حكومية هي "مأساة تتخطى الجميع".
 
وكان المهاجرون إلى مليلة، وأغلبهم أفارقة، اشتكوا من سوء معاملة السلطات المغربية لهم، وناشدوا المسؤولين الإسبان ألا يتم ترحيلهم إلى المغرب. وبدأت السلطات الإسبانية في الاستجابة لمطالباتهم، إذ أقلعت طائرة محملة بالمهاجرين غير الشرعيين من مليلة إلى إسبانيا.
 
يتزامن ذلك مع بدء وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل مواتينوس زيارة إلى المغرب، استهلها بلقاء نظيره المغربي محمد بنعيسى مساء أمس في الرباط، اتفقا فيه على وضع آلية تهدف إلى درس مشكلة المهاجرين الأفارقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة