جاك ستراو يخلف كوك في الخارجية البريطانية   
السبت 1422/3/18 هـ - الموافق 9/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جاك ستراو 
أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية أن وزير الداخلية البريطاني السابق جاك ستراو عين وزيرا للخارجية خلفا لروبن كوك الذي أصبح رئيسا لمجلس العموم. ويعتبر ستراو أكثر تشككا بشأن المنفعة التي ستجنيها بريطانيا إذا أسرعت في الانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة اليورو، على عكس كوك الذي يميل أكثر لسرعة الانضمام إليها.

وفي إطار تعديل وزاري أكبر مما كان متوقعا غداة الفوز الكبير الذي حققه حزب العمال في الانتخابات التشريعية, أعلنت رئاسة الحكومة أيضا أن وزير التربية السابق ديفد بلونكيت سيخلف جاك ستراو في وزارة الداخلية.

وسيكلف النائب السابق لرئيس الحكومة ووزير النقل والبيئة والمناطق جون بريسكوت تنسيق العمل الحكومي في الحكومة الجديدة خلفا لمو مولان الذي انسحب من الحياة السياسية.

وأوضحت رئاسة الحكومة أن وزير التجارة والصناعة السابق ستيفان بيرس سيصبح وزيرا للنقل والمناطق. أما النائبة السابقة لوزير الدولة لشؤون التربية إستيل موريس فستخلف ديفد بلونكيت في وزارة التربية.

واحتفظ كل من وزير المالية القوي غوردون براون ووزراء الدفاع وشؤون إيرلندا الشمالية والتنمية الدولية بمناصبهم، في حين استحدثت وزارة جديدة هي وزارة البيئة والشؤون الزراعية وستسند إلى مارغريت بكيت التي تولت رئاسة مجلس العموم سابقا.

النتائج النهائية للانتخابات

بلير يصافح عددا من مؤيديه غداة الإعلان عن النتائج

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد بدأ أمس ولايته الثانية في رئاسة الوزراء عقب إعادة انتخابه التاريخية, حيث لم يسبق أن فاز العمال بولايتين متتاليتين. 

وقد أعيد انتخاب العماليين بأغلبية مشابهة تقريبا لتلك التي سجلوها منذ أربعة أعوام (413 من 659 نائبا) في حين حصل المحافظون على 164 أي أقل بنائب واحد عن 1997 استنادا إلى النتائج النهائية الرسمية. أما ثالث حزب في بريطانيا وهو حزب الأحرار الديمقراطيين فقد أثار مفاجأة بحصوله على 52 مقعدا في مجلس العموم.

وتوزعت المقاعد الأخرى على التشكيلات الصغيرة الأخرى. فحصل الحزب الوطني الإسكتلندي "سكوتيش ناشيونال بارتي" على خمسة مقاعد، والوطنيون في بلاد الغال "بلايد سايمرو" على أربعة مقاعد، والحزب البروتستانتي في شمال إيرلندا (معتدل) على ستة مقاعد.

كما حصل الحزب الوحدوي الديمقراطي (متطرفون بروتستانت من شمال إيرلندا معارضون لعملية السلام) على خمسة مقاعد، والحزب الديمقراطي الاجتماعي (كاثوليك في إيرلندا الشمالية) على ثلاثة مقاعد، والشين فين (كاثوليك وطنيون في شمال إيرلندا) على أربعة مقاعد، ومقعد واحد لمرشح مستقل.

وقد تميزت الانتخابات بمشاركة متدنية إذ لم تتعد نسبة المشاركين 59.2% من 44.3 مليون ناخب، وهو أدنى معدل لها منذ عام 1918 عندما كان ملايين الجنود البريطانيين يشاركون في الحرب العالمية الأولى.

مأزق المحافظين

   وليام هيغ

في غضون ذلك يواجه حزب المحافظين بعد الهزيمة مشكلة عدم وجود زعيم يقوده مع المؤيدين القلائل الذين بقوا على ولائهم للحزب. فقد أعلن وليام هيغ (40 سنة) استقالته من زعامة الحزب حيث فشل في النهوض به منذ عام 1997. 

وتوقع العديد من الخبراء أن يتجه الحزب نحو الوسط أو نحو زعيم يؤيد بصورة أكبر العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" بعد أن رفض الناخبون موقف هيغ الذي تمثل في سياسة "أنقذوا الجنيه الإسترليني" في صناديق الاقتراع.

وكان وزير المالية في حكومة الظل مايكل بورتيلو هو المرشح المفضل لرئاسة المحافظين، لكن ظهرت أسماء أخرى من بينها المتحدثة باسم وزارة الداخلية في حكومة الظل آن ويديكومب، والمتحدث باسم الدفاع أيان دنكان سميث وعضو البرلمان ديفد ديفيس.

وربما يحدد اختيار الزعيم الجديد لحزب المحافظين ما إذا كان بلير سيحصل على تأييد الحزبين لسياساته المؤيدة لليورو أم أنه سيواجه معركة مع المدافعين عن الجنيه الإسترليني.

وترغب بعض الشخصيات المحافظة من الوزن الثقيل مثل كينيث كلارك أن تنضم بريطانيا إلى اليورو لكن هناك شخصيات كثيرة أخرى تتشكك في جدوى ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة