الخرطوم تستقبل أول فوج من أسراها لدى الحركه الشعبية   
الأحد 16/2/1426 هـ - الموافق 27/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:03 (مكة المكرمة)، 0:03 (غرينتش)
بعض الأسرى العائدين أبلغت عائلاتهم سابقا بوفاتهم خلال المعارك (الجزيرة)
 
 
وصل الخرطوم أمس السبت 80 جنديا سودانيا يشكلون الدفعة الأولى من الأسرى الذين كانت تحتجزهم الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها جون قرنق.
 
وتأتي عودة هؤلاء الأسرى تنفيذا لاتفاقية السلام، التي وقعتها الحكومة مع الحركة في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي في كينيا، بشقيها السياسي والإنسانى.
 
وقد أقيمت مراسم استقبال رسمية حافلة للأسرى المحررين حضرها ممثلون من الجيش وأقارب وأصدقاء المفرج عنهم الذين كانت عائلات عدد منهم قد أبلغت بوفاتهم خلال المعارك.
 
وخلال حفل الاستقبال أكد رئيس لجنة استقبال الأسرى اللواء محمد الخنجر الطيب أن القوات المسلحة السودانية تسلمت 160 أسيرا من أصل 700 تحتجزهم الحركة الشعبية وأن ما تبقى منهم سيصل تباعا، مشيرا إلى أن تسلم الأسرى تم دون أي وسيط بين الحكومة والحركة الشعبية.
 
وأفرجت الحركة الشعبية عن الفوج الأول من الأسرى بعد خلافات بينها وبين الصليب الأحمر الدولي -الذي لم ينقل الأسرى- لرفضها التوقيع على مذكرة تفاهم لتبادل أسرى الحرب التي وقعت عليها الخارجية السودانية منذ نحو شهرين.
 
ووصف الصليب الأحمر للجزيرة نت العملية التي تمت اليوم بأنها جهود شعبية أسهم فيها بعض رجال القبائل، لكنه أكد في الوقت نفسه استعداده لنقل ما تبقى من أسرى عند الحركة شرط توقيع الحركة على مذكرة التفاهم.
 
مشاعر الفرح اختلطت بالدموع (الجزيرة)
في هذا السياق أكد الدكتور الصادق عوض بشير كبير المستشارين الفنيين للأمم المتحدة سابقا أن رفض الحركة الشعبية التوقيع على مذكرة التفاهم ربما كان له علاقة بانتهاكات لحقوق الإنسان بحق الأسرى في معسكرات الأسر.
 
وأوضح بشير للجزيرة نت أن الصليب الأحمر لا يستلم أي أسير تعرض للانتهاك، مشيرا إلى أن الحركة الشعبية هي في الأصل متهمة بتلك الانتهاكات، وأنها لا تريد إظهار ما تم من انتهاكات للأسرى في معسكراتها.
 
على صعيد آخر جدد وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل رفض حكومته القاطع لأي وجود عسكري دولي في إقليم دارفور غير قوات الاتحاد الأفريقي.
 
جاء ذلك ردا على ما أثير من أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي أقر نشرها مجلس الأمن الدولي في جنوب البلاد التي وصل قائدها إلى الخرطوم السبت، ستساعد القوات الأفريقية في دارفور إلى جانب مراقبتها لتنفيذ اتفاق السلام بالجنوب.
ــــــــــــ
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة