أميركا تهدد شركات زيت الزيتون الأوروبية   
الأحد 1433/10/16 هـ - الموافق 2/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)
مخاوف أوروبية من انتقال احتكارها لسوق الزيتون العالمية إلى أميركا (الأوروبية)
حذر الخبراء من أن اقتصادات منطقة اليورو -التي تشق طريقها بصعوبة- تتعرض حاليا لضربة أخرى حيث بدأ إنتاج زيت الزيتون الذي كان حكرا عليها ينتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن إسبانيا وإيطاليا واليونان، التي تهيمن معا على الإنتاج العالمي لسلعة منطقة البحر الأبيض المتوسط الرئيسية، تتهددها الآن منافسة شديدة من منافسيها في العالم الجديد.

ووفقا لمحللين زراعيين في رابوبنك، مؤسسة خدمات مالية مقرها هولندا، فإن سوق زيت الزيتون المتنامية في الولايات المتحدة تستعد لأن تكون "ساحة معركة" بين المنتجين الأوروبيين التاريخيين ومنافسيهم الجدد في ولاية كاليفورنيا الأميركية وتشيلي وأستراليا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا خسر المنتجون الأوروبيون المعركة فإن هذا سيكون بمثابة لطمة أخرى لاقتصاداتهم المتعثرة التي هي بؤرة مخاوف المستثمرين على خلفية أزمة ديون منطقة اليورو.

وحاليا تقوم الشركات الإسبانية والإيطالية الكبيرة بتزويد الولايات المتحدة بمعظم زيت الزيتون الذي تنتجه حيث تقدر الواردات بأكثر من 99% من سوق التجزئة التي تقدر بأكثر من مليار دولار.

وتنعم إيطاليا بنسبة 51% من حصة السوق، بينما إسبانيا -أكبر دولة منتجة لزيت الزيتون في العالم- لديها 23%.

ومع ذلك يقول المحللون في رابوبنك إن المنتجين الأميركيين، بتأكيدهم على عمليات الإنتاج العالية الجودة واستغلال مناشدة المستهلك القوية علامة محلية، من المتوقع أن يغتنموا 5% من سوق زيت الزيتون الأميركي عموما خلال خمس سنوات.

وينبه التقرير إلى أن المصدرين الأوروبيين عرضة للهجوم، خاصة وأن الزيت القادم من إسبانيا يستحق سعرا أقل ويُعتبر أقل جودة. ولذا يتعين على منتجي العالم القديم أن يزيدوا رهانهم.

وقال فيتو مارتيللي -معد مشارك في التقرير التحليلي- إن الاستجابة بفعالية للتحدي من منتجي زيت الزيتون في العالم الجديد ستتطلب تركيزا أكبر على الجودة وكفاءة الإنتاج من قبل شركات زيت الزيتون الأوروبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن زيت الزيتون يسبب مشاكل بالفعل لدول منطقة اليورو الجنوبية. فقد عانى المنتجون في مايو/أيار الماضي حيث تدنى سعره إلى مستوى منخفض خلال عشر سنوات نتيجة إغراق في المعروض سببه محصول وافر من الزيتون في إسبانيا.

كذلك كان هناك تدن في استهلاك زيت الزيتون في إيطاليا واليونان حيث تحول المستهلكون بسبب التقشف إلى بدائل أرخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة