عباس ومشعل يشيدان بانتصار الأسرى   
الثلاثاء 23/6/1433 هـ - الموافق 15/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:43 (مكة المكرمة)، 2:43 (غرينتش)


اعتبر الرئيس الفلسطيني  محمود عباس أن الاتفاق الذي وقعه الأسرى المضربون مع مصلحة السجون الإسرائيلية، خطوة أولى على طريق تحرير كافة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، فيما قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إن الأسرى الفلسطينيين أجبروا القيادة الإسرائيلية على الاستجابة لمطالبهم بعد تنفيذهم معركة الأمعاء الخاوية.

وقال الرئيس الفلسطيني في تصريح مقتضب مساء أمس"إن هذا الإنجاز تحقق نتيجة صمود الأسرى البواسل"، مثمناً "موقف مصر وجهودها، وكذلك جهود كل الأشقاء العرب والأصدقاء الذين قاموا باتصالات مع كافة الأطراف الدولية لتحقيق مقومات الحياة الكريمة لأسرانا".

وعبر عن اعتزازه الكبير بحملة الإسناد والتضامن الشعبية التي ساهمت في إعطاء هذه القضية الوطنية والإنسانية الأهمية التي تستحقها.

 وكان وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع قد أعلن أمس أنه تم التوقيع على اتفاق برعاية مصرية يتم بموجبه إنهاء إضراب الأسرى المضربين عن الطعام في سجون إسرائيل. وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الوثيقة المصرية أكدت عدم تجديد الاعتقال الاداري إلا في حال ثبوت معلومات جديدة عن المعتقل.

عباس: الاتفاق خطوة أولى لتحرير كافة الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل (الجزيرة-أرشيف)

كما  يشمل الاتفاق إنهاءَ الحبس الانفرادي للأسرى والسماحَ لذويهم بزيارتهم. وقد أكدّ مسؤول قريب من المحادثات أن الأسرى وافقوا على إنهاء الإضراب الجماعي بموجب هذا الاتفاق.

وكانت لجنة قيادة إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل قد وقعت أمس رسميا على الاتفاق لإنهاء الإضراب بوساطة مصرية، مقابل تلبية إسرائيل غالبية مطالبهم. وقال مصدر فلسطيني إن توقيع الاتفاق تم في سجن عسقلان الإسرائيلي بحضور قادة الحركة الأسيرة داخل السجون بعد وصول موفد أمني مصري إلى السجن لهذا الغرض.

تكاتف ووحدة
من جانبه قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن الأسرى الفلسطينيين أجبروا إسرائيل على الاستجابة لمطالبهم بعد تنفيذ الأسرى العظماء معركة الأمعاء الخاوية, مشيرا إلى أن تكاتف الأسرى ووحدة الصف الوطني والجهود العربية والدولية والشعبية ساهمت في تحقيق ذلك.

وثمن مشعل في اتصال مع الجزيرة دور المخابرات المصرية في إنجاز الاتفاق، ووصفه بأنه "متميز ومشكور".

ودعا إلى استثمار هذا الاتفاق في ثلاثة مسارات هي استكمال معركة ملف الأسرى بإغلاق الملف بإطلاق سراحهم، وتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني، ووضع إستراتيجية وطنية فاعلة من أجل حل ملفات المستوطنات والقدس وحق العودة وإنهاء حصار غزة.

 

مشعل: الأسرى أجبروا إسرائيل
على الاستجابة لمطالبهم
(الجزيرة-أرشيف)

في هذه الأثناء أعلن جهاز المخابرات العامة المصرية برئاسة اللواء مراد موافي أنه نجح بعد مفاوضات شاقة استمرت ساعات طويلة من دفع الجانب الإسرائيلى إلى الموافقة على تنفيذ مطالب الأسرى الفلسطينيين مقابل وقف إضرابهم.

وذكر بيان صادر عن جهاز المخابرات "أن الجهاز أجرى خلال الفترة من 9 إلى 14 مايو/أيار الجاري لقاءات واتصالات مكثفة مع السلطة الفلسطينية وقادة الفصائل وممثلي الأسرى، وذلك للتنسيق بشأن التحرك المشترك لتنفيذ مطالب الأسرى المشروعة وتحسين أوضاعهم تمهيدا لإنهاء الإضراب.

وقال البيان "إن الجهاز أجرى لقاءات واتصالات مكثفة مع الجانب الإسرائيلي لتلبية مطالب الأسرى وتحسين أوضاعهم المعيشية وإعادة الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية إلى ما كانت عليه قبل عملية اختطاف الجندي جلعاد شاليط".

وأضاف "أبرز ملامح هذا الاتفاق تمثلت في إخراج جميع الأسرى المعزولين انفراديا وتوزيعهم على السجون، خاصة أن بعضهم قضى فترات تزيد على عشر سنوات في العزل الانفرادي، وكذا السماح لأهالي الأسرى في الضفة الغربية وقطاع غزة بزيارة ذويهم في السجون الإسرائيلية بعد فترة دامت  خمس سنوات منعت فيها تلك العائلات من التواصل مع ذويهم من الأسرى عبر الزيارات أو الاتصالات التلفونية إضافة، إلى تحقيق مطالب الأسرى المتعلقة بروتين السجن والظروف المعيشية لهم".

وذكر البيان أن إنجاز هذا الاتفاق "يأتي في إطار جهود الجهاز وحرصه على الأسرى الفلسطينيين، حيث سبق أن أنجز صفقة تبادل 1027 أسيرا وأسيرة مقابل شاليط في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك فى ظل قناعة الجميع بأن قضية الأسرى الفلسطينيين ستظل دائما محل اهتمام ومتابعة، وصولا إلى تحقيق الحرية لجميع هؤلاء الأسرى الحاضرين في ضمير كل مصري وعربي".

وكانت الفرحة قد عمت الأراضي الفلسطينية ابتهاجا بالتوصل إلى الاتفاق. وتحولت مسيرة شموع دعت لها الفعاليات الفلسطينية ونادي الأسير بمدينة الخليل، إلى مهرجان احتفالي باتفاق إنهاء الإضراب. كما وزع المواطنون في الضفة وغزة الحلوى ابتهاجا بهذه المناسبة.
فرحة باتفاق الأسرى في الضفة (الجزيرة نت)

كما عمت الفرحة أرجاء قطاع غزة، وخرجت مسيرات حاشدة جابت شوارع مدينة غزة احتفالا بالاتفاق. واعتبر المشاركون في الاحتفالات هذا الاتفاق انتصارا معنويا للأسرى الفلسطينيين وكل الأطراف التي دعمت مطالبهم.

تسليم جثامين
على صعيد متصل أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الاثنين أن إسرائيل ستفرج عن 100 جثمان لشهداء فلسطينيين محتجزة منذ سنوات، وذلك استجابة لطلب الرئيس الفلسطيني وفي سياق الاتفاق بين إسرائيل والأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو "إن إسرائيل لبت طلب الرئيس الفلسطيني عباس خلال لقائه يوم السبت المنصرم مع يتسحاق مولخو مبعوث رئيس الوزراء نتنياهو، بتسليم جثث لفلسطينيين قُتلوا أثناء قيامهم بعمليات إرهابية ضد إسرائيليين ووافقت إسرائيل على تسليم 100 جثة". 

وأضاف البيان "أنه كان من المفترض تسليم هذه الجثث قبل عام، ولكن تم تأخير ذلك من أجل عدم المساس بالمفاوضات التي أجريت لإطلاق سراح جلعاد شاليط الجندي الإسرائيلي الذي كان أسيرا في قطاع غزة".

وذكر "أنه كخطوة لبناء الثقة وكبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني عباس، تقرّر اتمام المفاوضات مع السجناء الأمنيين بعدما وافقوا على وقف كامل ومطلق لكل النشاطات الإرهابية من داخل السجون الإسرائيلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة