مظاهرة أمام سفارة إسرائيل بلندن لإدانة الاحتلال   
الأحد 1435/9/10 هـ - الموافق 6/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)

محمد أمين-لندن

احتشد المئات من الفلسطينيين والعرب والمتضامنين البريطانيين أمس السبت أمام السفارة الإسرائيلية في لندن تنديدا بمقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير، ولإدانة العدوان الإسرائيلي المتواصل على الضفة الغربية وقطاع غزة

وعززت الشرطة البريطانية وجودها في المكان بعدما اكتظ الشارع المقابل للسفارة بالمتظاهرين الذين أغلقوا الشارع الرئيسي المؤدي إلى بواباتها. 

وقال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زياد العالول للجزيرة نت إن حشدا كبيرا شارك في المظاهرة، بينهم مسيحيون ويهود. وأوضح أن المشاركة الواسعة من البريطانيين تعطي الصورة الحقيقية لحجم التضامن الغربي مع القضية الفلسطينية التي ما زالت قضية مركزية توحد كل المؤمنين بالعدالة. 

وأضاف أنه تم قطع الطريق المؤدية إلى السفارة، في حين جسد المشاركون جرائم الاحتلال في مشاهد تمثيلية حاولت إظهار بشاعة الجرائم التي ارتكبت في حق الفلسطينيين، واستشهد على أثرها عدد منهم مؤخرا، كان من بينهم الفتى محمد أبو خضير.

المظاهرة شارك فيها مسيحيون ويهود
(الجزيرة نت)

رسالة
وذكر العالول أن الرسالة التي أرسلها المشاركون والمتضامنون إلى إسرائيل هي أنه "كفى عبثا وعنجهية"، مؤكدين للمجتمع الدولي أن السلام يأتي بإنهاء الاحتلال. 

وبيّن في حديثه للجزيرة نت أن الإعلام الغربي متحيز ولم يتألم لمقتل الطفل الفلسطيني بتلك الطريقة البشعة، بينما تألم فقط لمقتل المستوطنين الجنود الذين يكرسون احتلال الأراضي الفلسطينية. 

وكشف عن إرسال المتضامنين رسالة إلى السلطات البريطانية مفادها ضرورة الإنهاء الفوري لحصار غزة، وإجبار الاحتلال الإسرائيلي على التوقف عن ارتكاب مزيد من الجرائم، خاصة أنه يرتبط اقتصاديا بالدول الغربية ويمكنها ممارسة الضغط عليه. 

وهتف مئات المتضامنين البريطانيين ضد إسرائيل مطالبين بإنهاء الاستيطان وتفكيك المستوطنات ورفع الحصار عن قطاع غزة، وطالب المتظاهرون الأجانب بمحاكمة قادة إسرائيل واعتقالهم كمجرمي حرب. 

سارة كولبورن (وسط) مديرة حملة التضامن مع فلسطين في لندن (الجزيرة)

عقاب جماعي
من جهتها قالت مديرة حملة التضامن مع فلسطين سارة كولبورن للجزيرة نت إن الوقت حان من أجل أن تتحرك الحكومة البريطانية لإنهاء سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

وأشارت كولبورن إلى أن الحركة الاحتجاجية الآن بحاجة إلى مزيد من الضغط على وسائل الإعلام الرئيسية وكذلك على السياسيين، للاعتراف بأن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الرئيسي في المشاكل هناك، وإذا لم يتم إنهاؤه فإن الصراع سيستمر.  

وتنشط الجالية الفلسطينية في لندن عبر عدد من المؤسسات في تنظيم فعاليات متعددة للتنديد بجرائم الاحتلال، وذلك جنبا إلى جنب مع متضامنين بريطانيين وأجانب يعتبرون القضية الفلسطينية قضية مركزية في مجال الكفاح من أجل حقوق الشعوب المضطهدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة