جورجيا ترفض تسليم جندي روسي هارب   
الخميس 1430/2/3 هـ - الموافق 29/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
ألكسندر غلوخوف تحدث للصحفيين أثناء تناوله الطعام في مطعم بتبليسي (الفرنسية)
رفضت الحكومة الجورجية طلب السلطات الروسية تسليم جندي روسي هرب إلى جورجيا. وقال وزير الخارجية الجورجي غريغول فاشادزه إن تبليسي تنظر في احتمال منح الجندي الروسي الجنسية الجورجية.
 
كما أكد أن بلاده ستحمي حقوق الجندي ألكسندر غلوخوف ولا تنوي تسليمه إلى موسكو كونها تعلم أنه سيتعرض للتهديد.
 
وقال فاشادزه في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية إنه اتصل بالسفير السويسري الذي يمثل أيضا مصالح روسيا في جورجيا بعدما قطعت تبليسي وموسكو العلاقات بينهما على خلفية النزاع الأخير بشأن أوسيتيا الجنوبية في أغسطس/آب الماضي، ودعاه ليتأكد من وضع غلوخوف في جورجيا ومدى صون حقوقه.
 
كما اتصل الوزير الجورجي بعائلة الجندي غلوخوف (21 عاما) ودعاها إلى تبليسي لزيارة ولدها. وتقول موسكو إن القوات الجورجية اختطفت غلوخوف على الحدود قرب أوسيتيا الجنوبية، لكن هذا الأمر نفته السلطات الجورجية والجندي نفسه الذي أكد فراره من كتيبته بسبب تعرضه لما وصفه بأوضاع لا تطاق، بينها نقص الطعام وتعرضه للإيذاء من قبل الضابط المسؤول عنه.
 
وبث التلفزيون الجورجي أمس الثلاثاء شريطاً مصوراً يظهر غلوخوف وهو يشرح أسباب هربه من الجيش ولجوئه إلى جورجيا. وطلب الجندي الروسي من الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي منحه حق اللجوء السياسي والسماح له بالعيش في تبليسي.
 
وأعلن الجندي في مقابلة مع صحفيين في مطعم بتبليسي أمس أنه فر من الجيش الروسي ويرغب في البقاء بجورجيا، مشيراً إلى أنه اتصل بوالدته وطمأنها.
 
"
خطة السلام الأوروبية في جورجيا
"
ونسبت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء إلى الناطق باسم الجيش الروسي أن غلوخوف وضع تحت ضغط نفسي وربما تعرض للتهديد.
 
يشار إلى أن روسيا دخلت في النزاع بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية بعد يوم من اندلاعه يوم 8 أغسطس/آب الماضي، تحت شعار الدفاع عن أهالي أوسيتيا الجنوبية الذين يحملون الجنسية الروسية.
 
ووصلت عملياتها العسكرية إلى قلب الأراضي الجورجية يوم 12 من الشهر نفسه، وأقدمت بعدها في 26 منه على الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا عن جورجيا، وصادقت على اتفاقيتي تبادل دبلوماسي معهما في الشهر الذي تلاه، الأمر الذي اعتبرته جورجيا احتلالاً لأراضيها. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة