المنافسة تضع منتجي هاري بوتر أمام معضلة كسب السوق   
الاثنين 1426/12/3 هـ - الموافق 2/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)
 
 
التراجع المستمر للجزء الرابع من سلسلة هاري بوتر يضع مؤلفة الفيلم البريطانية جوان كاتلين رولينغ وشركة وارنر براذرز الأميركية المنتجة إزاء معضلة إيجاد تعديل أو بديل جديد قادر على التنافس في السوق السينمائية الأميركية.
 
ويواصل "هاري بوتر وكأس النار" (Harry Potter and the Goblet of Fire) تراجعه إزاء تقدم فيلمي كينغ كونغ (King Kong) و"يوميات نارنيا: الأسد والساحرة والخزانة" (The Chronicles of Narnia: the Lion, The Witch and the Wardrobe).
 
وبالرغم من أن هاري بوتر جمع أكثر من 500 مليون دولار حول العالم, فإن الرقم المعلن لم يكن مقاربا للتوقعات ولجهود الإنتاج التي تجاوزت 130 مليون دولار.
 
الجزء الرابع يأخذ هاري بوتر في مغامرة سحرية مع رفاقه (الفرنسية)
وما تجدر الإشارة إليه أن أفلام هاري بوتر تزداد حجما وطموحا وثراء بصريا كلما تقدمت في السلسلة التي لاتزال مؤلفتها تكتب فيها وكلما ازداد تقدم البطل بوتر (دانييل رادكليف) في العمر. ويرى عشاق الفيلم أن الجزء الرابع هو أفضل أفلام السلسلة على الإطلاق من حيث الجودة والعمق.
 
وكان الرهان على نجاح الفيلم الجديد أعلى مما سبقه, لأن هاري بوتر وكأس النار مزدحم بحيوانات التنين وبالسحرة والحراس والأعمال السحرية. كما أن المشاهد يجد فيه نضجا مدهشا. والفيلم هو الأول في السلسلة الذي ينصح فقط لمن هم فوق الـ13 بمشاهدته. وهو أكثر أفلام السلسلة مناسبة للراشدين من أفلام بوتر الثلاثة السابقة.
 
هاري يكبر
في هذا الجزء يبلغ هاري بوتر الـ14 من عمره (عمر رادكليف الحقيقي 16 عاما) ويصبح طالبا في المرحلة الرابعة بمدرسة هوغوورتس لتعلم السحر. ويضع هذا الجزء هاري وجها لوجه مع اللورد فيرتمورت العدو الشرير الذي قتل والديه. وقد أغرق المنتج ديفد هايمان والمصور روجر برات والمخرج الجديد مايك نيويل الشاشة بسيل من المؤثرات الخاصة غير المألوفة, فالأشباح تبدو حقيقية بشكل لا يصدق، واللوحات حية، ثم أن كأس النار نفسه وعاء سحري مليء بلهب أزرق.
 
ويركز هذا الجزء من الفيلم على مسابقة دوري السحر الثلاثية التي يفاجأ هاري بوتر بدخولها ضد منافسيه الذين تجاوزوا السابعة عشرة من عمرهم. وسرعان ما يدخل الأربعة الذين وقع عليهم الاختيار في سلسلة من التحديات التي تؤدي إلى حل شبه مطمئن يشوبه الحزن.
 
جيه كيه رولينغ أصبحت أغنى كاتبة للأطفال بفضل هاري بوتر (الفرنسية)
وقد تمكن كاتب السيناريو من ضغطه بمهارة بحيث حول الرواية المؤلفة من 734 صفحة إلى فيلم يعرض على الشاشة لمدة 157 دقيقة فقط. ويحمل هذا الفيلم بصمة ملحمية لا نجدها عادة في أفلام الأطفال. فالفيلم قدم توليفة غير تقليدية لعالم ساحر، نتمنى أن نعيش داخله.
 
وربما كان ذلك هو السر وراء حمى هاري بوتر التي تجتاح العالم وتغري الجميع بقراءة الرواية، بل وأصابت المترجمين بالحمى ودفعتهم لترجمة الرواية إلى 35 لغة مختلفة، ووزع أكثر من 100 مليون نسخة منها. وأصبح بالتالي دخل كاتبة الرواية أعلى دخل لكاتب للأطفال في العالم.
 
لكن يبدو أن بطل هاري بوتر أصيب بالملل من الشخصية الأمر الذي دفعة للإدلاء بتصريحات أثارت ضجة إعلامية في الوسط الفني, فقد قال لصحيفة الصن البريطانية "أتمنى أن يموت هاري بوتر في الجزء السابع من الرواية, وأعتقد أنها ستكون نهاية جيدة للكتاب وللفيلم, وبموت هاري يتدمر زعيم الظلام".
 
الطريف في ظاهرة هاري بوتر هو ما أثبتته دراسة علمية نشرت مؤخرا حددت الأسماء العشره الأكثر ذكرا في منتديات الإنترنت, وللمرة الأولى احتل اسم هاري بوتر المرتبة الأولى وأصبح الشخصية الأكثر ذكرا في الإنترنت لعام 2005, وبذلك هبط معدل ذكر الرئيس الأميركي جورج بوش الذي فاز بالمركز الأول عام 2004.
__________________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة