بلير يكرم مخططي غزو العراق   
الاثنين 1425/8/27 هـ - الموافق 11/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

ما زال الجدل بشأن الحرب في العراق يسيطر على عناوين الصحف البريطانية لكنها تطرقت للوضع المأساوي في غزة كما اهتمت بالتخوفات المناخية الجديدة.

"
إن تكريم شخص قدم أدلة ثبت عدم صحتها لأمر بشع
"
ماهون/إندبندنت
الأمل فقط
عن تداعيات الحرب على العراق كتبت صحيفة إندبندنت عن خطة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الرامية إلى تحديد أسماء أشخاص توزع عليهم أوسمة واستحقاقات بسبب دورهم في العراق.

وذكرت الصحيفة أن التكهنات بأن قائمة هؤلاء المكرمين قد تضم أسماء بعض المدنيين الذين حضروا ملف الغزو أدت أمس إلى ردة فعل غاضبة.

وتنقل الصحيفة عن النائب العمالي آليس ماهون قوله "إن تكريم شخص قدم أدلة ثبت عدم صحتها لأمر بشع".

وعن العراق أيضا كتبت غارديان في إحدى افتتاحياتها "يسيطر رئيس الوزراء على نظامنا الخاص بالفحص والتحقيق فالديمقراطية لم تعد تعمل".

كما كتبت نفس الصحيفة تعليقا قالت فيه إنه لم تعد خطة الرئيس الأميركي جورج بوش الأمنية تعتمد على شيء سوى الأمل.

وكتبت مراسلة فايننشال تايمز في واشنطن عن التصريحات الأخيرة لمستشارة الأمن القومي الأميركية كوندوليزا رايس حول العراق فقالت: قدمت رايس دفاعا -ينم عن التحدي- عن قرار غزو العراق.

ونقلت الصحيفة عن رايس قولها "إن الولايات المتحدة كانت ستتخذ نفس القرار حتى لو كانت تعلم أن صدام حسين لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل.

وفي موضوع ذي صلة انتقد بيتر بريستون من صحيفة غارديان المناظرة التي جرت بين بوش ومنافسه الديمقراطي جون كيري المرشحين للرئاسة الأميركية.

قال بريستون "لم يتطرقا على الإطلاق للرهائن الذين قتلوا بصورة بشعة في العراق ولنفس الأسباب لم يتطرقا لشارون ولا لدمار غزة ولا للكارثة التي حلت بالسياحة المصرية". وبكلمة واحدة يضيف الكاتب- لم يتطرقا لشيء.

ويختم بريستون بالقول إن المضاعفات هنا تمتد إلى فضاء أوسع بكثير من حرب أميركا على أسامة بن لادن ورفاقه.

الدمار في غزة
انفردت صحيفة فايننشال تايمز بتغطية للوضع المأساوي في غزة فنقلت قصة فلفل وهو أب لتسعة أطفال كان سيسافر إلى ألمانيا في مهمة تجارية لكن الدبابات الإسرائيلية قصفت بيته المكون من خمسة أدوار الأسبوع الماضي مما تسبب في جرحه وجرح زوجته وأولاده التسعة.

وتضيف الصحيفة أن فلفل قد لا يسافر قريبا حيث لا يزال يرقد في مستشفى الشفاء.

ثم تحاول الصحيفة أن تقارن بين المخاوف التي تسببها صواريخ القسام لسكان المستوطنات وردة فعل الجيش الإسرائيلي فتقول "غالبا ما يحتاج السكان المحليون الذين يتعرضون لهجمات القسام إلى المعالجة من الصدمة التي يسببها لهم القصف لكن الوضع في غزة مختلف تماما فالدمار مخيف وهناك قلق متزايد من تناقص الكادر الطبي ومن ارتفاع الضحايا المدنيين جراء الغزو الإسرائيلي".

وتورد الصحيفة تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والذي يؤكد أن عملية غزة أدت حتى السابع من أكتوبر/تشرين الأول إلى مقتل 74 فلسطينيا من بينهم 23 طفلا وجرح حوالي 300 شخص.

وتنقل الصحيفة عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه لا يستهدف المدنيين لكنها تقول إن الأسلحة المستخدمة تتسبب في مقتل أعداد كبيرة من المدنيين.

وتنهي الصحيفة بالتساؤل التالي لفلفل "من يجب أن نلوم هل هو الشخص الجالس في بيته أم الذي يطلق عليه النار من فوهة دبابته؟"

"
حل مشكلة التلوث يكمن في استغلال الطاقة النووية
"
ديلي تلغراف
الاحتباس الحراري
كتب بول براون من صحيفة غارديان "احتار العلماء في الارتفاع المفاجئ لغاز ثاني أكسيد الكربون في الجو للسنة الثانية على التوالي".

وأضاف براون أن المخاوف زادت من أن الارتفاع المفاجئ وغير المفسر لثاني أكسيد الكربون في الجو قد ينذر بأن العالم على حافة الاحتباس الحراري الكوني.

ونشرت صحيفة إندبندنت تقريرا عن الموضوع نفسه كتبه محررها البيئي مايكل ماكارثي.

قال ماكارثي إن هذا التطور يعني أن الجفاف والفشل الزراعي وارتفاع مستوى البحار والاضطرابات المناخية إضافة إلى الفيضانات -والتي كانت كلها متوقعة من قبل- ستحدث بصورة مبكرة لا تترك مجالا لدول العالم كي تنسق جهودها من أجل الحد من هذه التغيرات المناخية الخطيرة.

ويضيف الكاتب "لقد كانت الارتفاعات المفاجئة إلى ظاهرة النينيو لكن سبب الارتفاع هذه المرة غامض".

وعن نفس الموضوع كتبت ديلي تلغراف مقالين حاولت في الأول منهما تقديم حسابات تقريبية قالت في المقال الأول إن ما يسببه تنفس الشخص العادي لمدة 20 دقيقة من تلوث يساوي ما يسببه تحرك سيارة على مسافة عشرة أميال.

وخلصت الصحيفة إلى أن حل مشكلة التلوث يكمن في استغلال الطاقة النووية.

وفي مقالها الثاني شبهت الصحيفة الوضع المتدهور للطقس الجوي بسبب ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون بقنبلة موقوتة بدأت ساعتها العد التنازلي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة