الناتو لن يتدخل ودمشق تبحث عمل المراقبين   
الأحد 1433/6/29 هـ - الموافق 20/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)
 راسموسن يدعو للالتزام بخطة أنان في سوريا  (الفرنسية-أرشيف)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الحلف ليس لديه أي نية للتدخل عسكريا في سوريا، في حين اعتبر الأمين العام للجامعة العربية أن القتل والعنف الذي يجري أمر غير مقبول. تأتي هذه التصريحات في وقت بحث فيه وزير الخارجية السوري في دمشق مع معاون الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام عمل بعثة المراقبين الدوليين في البلاد والحاجات اللوجستية للبعثة الأممية.
 
وفي مقابلة مع الجزيرة على هامش قمة الناتو في شيكاغو الأميركية، حث أندرس فوغ راسموسن القيادة السورية على الالتزام بخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان.

ومن ناحيته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن القتل والعنف الذي يجري في سوريا أمر غير قبول. ودعا من الخرطوم إلى وقف العنف لتنفيذ المبادرة العربية، مشيراً إلى أن الحل السياسي لا يمكن أن يتم في مثل هذه الظروف التي تشهدها الأراضي السورية. 

في غضون ذلك، بحث وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم عمل بعثة المراقبين الدوليين في البلاد وزيارة أنان المرتقبة نهاية الشهر الجاري لدمشق، مع وفد أممي برئاسة معاون الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام هيرفيه لادسوس.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن المعلم التقى لادسوس بحضور نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا جان ماري غيهينو، ورئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود.

وأوضحت الوكالة أن اللقاء كان عملي الطابع للوقوف على تفاصيل عمل البعثة، وأشارت إلى أن لادسوس تحدث عن بعض المستلزمات الإضافية لعمل البعثة لوجستياً، مثل جنسيات المراقبين وكيفية الاستفادة من القدرات الجوية السورية، وخدمات أخرى تقدمها سوريا لتسهيل المهمة كدليل إضافي، وفقاً للتفويض المنصوص عليه حصراً.

الجنرال مود يتحدث مع هيرفيه لادسوس أثناء زيارة وفد المراقبين للزبداني بريف دمشق  (الفرنسية)

الحل السياسي
كما تطرق اللقاء -وفق سانا- إلى موضوع المساعدات الإنسانية، حيث أكد المعلم أن توسيع منظور المساعدات "يعني أنه لا يمكن للمنظمة الدولية أن تدعي الاهتمام بمصير نحو مليون متضرر من الأعمال المسلحة، فيما يتم غض الطرف عن موضوع استهداف 23 مليون سوري بعقوبات أوروبية وأميركية تستهدف معيشة المواطن السوري، آملا أن ينقل لادسوس هذه النقطة إلى المنظمة الدولية"، وفق ما ذكرته الوكالة.

وأشار وزير الخارجية السوري إلى أن تعاون سوريا هدفه الأولي توفير ما يلزم للحل السياسي، وقال "لا نود أن تكون المراقبة من أجل المراقبة، بل لتوفير أجواء الحل السوري السياسي بين السوريين".

ومن جانبه، لفت الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إلى أن قبول سوريا بمهمة أنان كان ولا يزال على أساس أنه مبعوث الأمم المتحدة حصراً، "لأن مظلة المنظمة الدولية تشمل الجامعة العربية، والسبب في ذلك أن من تخلى عن مساعدة سوريا في إيجاد حل هم العرب أنفسهم الذين جمدوا عضويتها بشكل غير ميثاقي ثم دولوا الملف ليضربوا استقرارها".

واعتبر المتحدث السوري أن الدور العربي ازداد خطورة، "وعوضا عن مد اليد لسوريا بدأت دول عربية تسلح وتمول وتستضيف الإرهابيين وتستحضر حلف الناتو". وأكد أنه لا دور للجامعة العربية أبداً في حل الأزمة السورية، معتبرا أنها "جزء من المشكلة ولم تكن جزءاً من الحل".

هيرفيه لادسوس:
لا تزال هناك أمور تحتاج إلى النظر وإيجاد حلول لها عبر التعاون المشترك

جوانب ناقصة
أما هيرفيه لادسوس فقال بعد لقائه المعلم إنه لا تزال هناك جوانب تحتاج إلى البحث في كيفية عمل البعثة، مشيرا لصحفيين رافقوه في أثناء جولة قام بها برفقة مراقبين على مدينتيْ دوما والزبداني بريف دمشق اليوم إلى أنه لا تزال هناك أمور تحتاج إلى النظر وإيجاد حلول لها عبر التعاون المشترك.

وفي رد على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول مدى نجاح مهمة المراقبين رغم الاختراقات التي يشهدها وقف إطلاق النار، أعرب لادسوس عن تفاؤله قائلا "لقد حدث انحسار واضح في أعمال العنف مع وجود المراقبين"، لافتا إلى أنه لتحقيق وقف كامل لأعمال العنف "لا بد من إبداء أقصى درجات ضبط النفس من كلا الطرفين ومن جميع الأطراف".
 
وأشار رئيس بعثة المراقبين الجنرال روبرت مود -الذي رافق لادسوس في جولته- إلى أن عمل البعثة تركز في الأيام الخمسة الأخيرة على استقبال المراقبين الجدد، موضحا أن ما بين 30 و40 مراقبا جديدا يصلون يوميا.

وأضاف "التقرير الذي تلقيته من جميع الأماكن اليوم أنه كان يوما هادئا بشكل عام، لكن لا يمكن لـ300 مراقب أن يكونوا في كل مكان، ونحن نعول على كل من له مصلحة داخل وخارج سوريا للقيام بخيار أخلاقي والاستمرار في هذا الاتجاه الجيد".

وأشار مود إلى أن الـ260 مراقبا المنتشرين في عدد من المناطق السورية والمتحدرين من 60 دولة سيقومون بمراقبة الأوضاع والتحقق منها، وإرسال تقارير عنها لتكون بمثابة "الصوت الذي يبلغ عن الحقائق على الأرض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة