إسلاميو موريتانيا يدعمون الرئيس رغم استبعادهم من الحكومة   
الخميس 1429/7/8 هـ - الموافق 10/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:40 (مكة المكرمة)، 0:40 (غرينتش)
محمد جميل ولد منصور (وسط) شرح في المؤتمر الصحفي أسباب استبعاد حزبه (الجزيرة نت)

أمين محمد–نواكشوط
 
أكد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) ذو التوجه الإسلامي في موريتانيا أنه لا يزال يدعم رئيس الجمهورية سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رغم استبعاد حزبه من حكومة يحيى ولد الواقف الجديدة.
 
وأشار حزب تواصل في مؤتمر صحفي عقده قادته في نواكشوط أمس إلى أن ثباتهم على مواقفهم وتمسكهم بها في ظل الأزمة التي عاشتها البلاد مؤخرا هو السبب الرئيسي وراء إخراجهم من حكومة ولد الواقف التي ينتظر الإعلان عنها قريبا، بعد أن اتضحت المعالم الرئيسية لتشكيلتها ومكوناتها.
 
وأعرب رئيس الحزب محمد جميل ولد منصور عن سعادة حزبه بالخروج من الحكومة إذا كان ذلك من شأنه حل مشاكل البلد، ووضع حد للأزمة السياسية العاصفة التي يشهدها البلد، لكنه مع ذلك أبدى تخوفه الشديد من استمرار الأزمة، ومن أن الأسباب المعلنة لاندلاعها ليست هي الأسباب الحقيقية وراءها.
 
وكان رئيس الوزراء المكلف يحيى ولد أحمد الواقف قال أمس في مؤتمر صحفي إن حزبي تواصل الإسلامي واتحاد قوى التقدم اليساري القادمين توهما من المعارضة، لن يكونا ضمن تشكيلته الحكومية القادمة، وبرر ذلك بكون "أغلبية الأغلبية" ترفض توسيع الحكومة في اتجاه الحزبين المذكورين.
 
ورغم ذلك أبدى ولد منصور استعداد حزبه للتعاون مع القوى السياسية الساعية لمحاربة الفساد.
 
المعارضة والموالاة
بيد أن زعيم حزب تواصل الإسلامي قال للجزيرة نت إن ذلك لا يعني بقاء الحزب ضمن ما يعرف بمجموعة الأغلبية، كما لا يعني خروجه من الحكومة انضماما تلقائيا للمعارضة، إذ إن الموقع السياسي لحزبه لم يتحدد بعد، وستقوم الهيئات المعنية داخل حزبه في غضون الأيام المقبلة بالبت النهائي في الموقع السياسي للحزب خلال المرحلة المقبلة.
 
وبشأن موقف حزبه من الحكومة التي ستعلن قريبا والتي أعلن أنها ستكون مقصورة على أحزاب الأغلبية الممثلة في البرلمان، قال ولد منصور إنهم ليسوا من ذلك النوع الذي يعطي مواقف متسرعة، وإنما لا بد قبل أن نحكم عليها أن نرى أشخاصها وبالأحرى برنامجها وأداءها؛ وحينئذ لكل حادث حديث.
 
العودة للوراء
محمد ولد مولود: الأمور تتجه نحو تشكيل حكومة فساد (الجزيرة نت-أرشيف)
من جانبه اعتبر حزب اتحاد قوى التقدم اليساري الذي أعلن رئيس الوزراء المكلف إقصاءه من الحكومة الجديدة، أن الأمور تتجه نحو تشكيل حكومة فساد.
 
وقال رئيس الحزب محمد ولد مولود في أول تعليق له بعد الإعلان الرسمي عن عدم إشراك حزبه في الحكومة إن الحقائق بدأت تتكشف، وإن إقصاء المطالبين بالإصلاح أوضح بجلاء أن الهدف من تحركات الأسبوعين الماضيين ليس الإصلاح.
 
وأوضح ولد مولود للجزيرة نت أن الحزبين المقصيين من الحكومة معروفان بنضالهما ضد النظام السابق، ومطالبتهما بالإصلاح، لكن الذين يقفون خلف التحرك الجديد جلهم من رموز النظام السابق، المعروفين باحتكار السلطة، وهو ما يعني بحسبه أن الأمور تتجه نحو العودة إلى الوراء.
 
وتصاعدت المطالبات في الآونة الأخيرة داخل الأغلبية الحاكمة بإخراج الحزبين المذكورين من الحكومة، وبقصرها فقط على أحزاب الأغلبية التي دعمت الرئيس في الحملة الانتخابية، وهو ما أعلن رئيس الوزراء يحي ولد الواقف أنه تمت الاستجابة له، وأن الحكومة القادمة لن تتوسع لما يعرف بالمعارضة التقليدية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة