أزنار: لا حاجة لصدور قرار جديد بضرب العراق   
الأحد 1424/1/13 هـ - الموافق 16/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود مشاة أميركيون يستعدون أمس في صحراء الكويت للحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

الأمم المتحدة تسحب خمس مروحيات من العراق بعد أن ألغت شركات التأمين الغربية تغطيتها التأمينية لهذه الطائرات بسبب مخاطر الحرب
ــــــــــــــــــــ

المفتشون يؤكدون استمرار عمليات تدمير صواريخ الصمود/2 في العراق اليوم رغم استعداد البلاد للتصدي لهجوم أميركي محتمل
ــــــــــــــــــــ

الرئيس صدام حسين يبدأ في إعداد بلاده للحرب بإصدار مرسوم قسم البلاد بموجبه إلى أربع مناطق عسكرية
ــــــــــــــــــــ

قبل ساعات من بدء قمة جزر الآزور بشأن العراق بدا أن فرصة الحل السلمي تضاءلت للغاية وأن واشنطن ولندن تتجهان نحو الحرب على العراق دون تفويض من مجلس الأمن.

وقبل ساعات من بدء اجتماعه بالرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعتبر رئيس وزراء إسبانيا خوسيه ماريا أزنار أنه ليس من الضروري استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة لتوفير أساس قانوني لشن حرب على العراق.

وقال أزنار في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إنه بالنظر لجميع قرارات مجلس الأمن بشأن العراق بدءا من القرار 687 عام 1991 وحتى القرار 1441 يمكن شن الحرب إذا كان ذلك ضروريا. وأوضح أن القرار 1441 بصفة خاصة يهدد الرئيس العراقي صدام حسين بعواقب وخيمة إذا لم ينزع سلاحه.

بوش وأزنار وبلير
وأكد رئيس الوزراء الإسباني أن لندن وواشنطن ومدريد بذلوا أقصى جهد للتوصل إلى إجماع داخل مجلس الأمن. وأوضح أنه من الصعب تغيير موقف الدول الكبرى التي هددت باللجوء إلى حق النقض (الفيتو) لمنع تمرير قرار جديد.

كما أعلن وزير الخزانة البريطاني جوردان براون أن القمة ستتناول هذا الموضوع، مشيرا أيضا إلى عدم الحاجة لصدور قرار ثان من مجلس الأمن.

وتعقد القمة اليوم في قاعدة جوية أميركية في لاخيس بجزر الآزور البرتغالية. ويتوقع المراقبون ألا تؤدي هذه القمة إلى تقدم دبلوماسي جديد، بل قد تشكل مقدمة لعمل عسكري ضد العراق.

تهديدات أميركية
وفي هذا السياق جدد الرئيس الأميركي في خطابه الإذاعي الأسبوعي تهديداته بشن الحرب لنزع الأسلحة العراقية. وقال بوش إنه إذا تطلب الأمر استخدام القوة فقد تم توفير جميع الوسائل للقوات المسلحة الأميركية لتحقيق النصر.

وقال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إن الوقت ينفد أمام محاولات إيجاد حل دبلوماسي لمنع نشوب حرب في العراق، ولكن سيتم بحث كل الخيارات لحل هذه الأزمة سلميا في قمة جزر الآزور.

وفي القاهرة قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك إن الوقت ينفد بالنسبة للعراق الذي يجب عليه أن ينفذ فورا ومن دون شروط المطالب الدولية. وأضاف بيرنز للصحافيين أن الرئيس جورج بوش يعتبر استخدام القوة وسيلة أخيرة ويبذل جميع الجهود للتوصل إلى حل سلمي.

وقد وجهت باريس وبرلين وموسكو مساء أمس نداء رسميا مشتركا لتجنب حرب على العراق, واقترحت عقد اجتماع جديد طارئ لمجلس الأمن هذا الأسبوع لوضع برنامج لنزع سلاح العراق.

عمليات التفتيش
المفتشون يدخلون منشأة عراقية (أرشيف)
من جانبه, قال رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة في العراق هانز بليكس، إنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان سيعود إلى العراق مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وأضاف أنه وفريقه لم يصلا إلى نهاية الطريق.

وأكد أن الأسبوع الحالي سيكون عصيبا مشيرا إلى أنه مرت أسابيع عصيبة عديدة قبل ذلك, ومع ذلك تواصلت عمليات التفتيش.

وفي تطور آخر أعلن مصدر رسمي عراقي أن الأمم المتحدة سحبت اليوم خمس مروحيات يستخدمها المفتشون الدوليون بعد أن ألغت شركات التأمين الغربية تغطيتها التأمينية لهذه الطائرات بسبب مخاطر الحرب.

وقال مصدر في دائرة الرقابة الوطنية العراقية إن الطائرات الخمس وهي من نوع بيل 212 أميركية الصنع عادت إلى قبرص عبر سوريا وكانت لجنة الأنموفيك قد استأجرت الطائرات من شركات غربية ولدى اللجنة ثلاث مروحيات أخرى روسية من طراز إم إي 8.

عراقيون يرفعون أسلحتهم في مظاهرات تأييد للرئيس صدام حسين أمس
كما أعلن مفتشو الأمم المتحدة استمرار عمليات تدمير صواريخ الصمود/2 في العراق اليوم رغم استعداد البلاد للتصدي لهجوم أميركي محتمل.

العراق يستعد للحرب
الرئيس صدام حسين بدأ أمس في إعداد بلاده للحرب بإصدار مرسوم قسم البلاد بموجبه إلى أربع مناطق عسكرية تحت قيادته ويحظر استخدام الطيران والصواريخ إلا بأوامره فقط. وعين الرئيس صدام نجله قصي ومساعديه المقربين لقيادة تلك المناطق وهي قيادات المناطق الشمالية والجنوبية والفرات الأوسط والمنطقة الوسطى.

وأمر المرسوم قوات الأمن الداخلي وقوات فدائيي صدام بقيادة عدي الابن الأكبر للرئيس العراقي بتلقي الأوامر من قيادة كل منطقة في حالة انقطاع الاتصالات مع القيادة المركزية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة