مهرجان تهديف ألماني بمرمى اليونان   
السبت 1433/8/4 هـ - الموافق 23/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:21 (مكة المكرمة)، 23:21 (غرينتش)

التحق منتخب ألمانيا بنظيره البرتغالي في نصف نهائي كأس أمم أوروبا، بعدما تمكن من تجاوز عقبة نظيره اليوناني بالفوز عليه 4-2 مساء الجمعة على ملعب غدانسك أرينا في بولندا، في ثانية مباريات دور الثمانية من المسابقة المقامة في بولندا وأوكرانيا حتى الأول من الشهر المقبل.

وافتتح فيليب لام النتيجة في الدقيقة 39 للمانشافت لكن يورغوس ساماراس عادل لمنتخب الإغريق في الدقيقة 55.

وسرعان ما أعاد التونسي الأصل سامي خذيرة الماكينات الألمانية للمقدمة بهدف في الدقيقة 61، وأضاف ميروسلاف كلوزه الثالث في الدقيقة 68، وماركو رويس الرابع في الدقيقة 74، ثم قلص ديميتريس سالبينغيديس الفارق بتسجيله ثاني أهداف اليونان في الدقيقة 89 من ركلة جزاء.

وتلتقي ألمانيا في الدور نصف النهائي -في 28 من الشهر الحالي بالعاصمة البولندية وارسو- مع إنجلترا أو إيطاليا اللتين ستلتقيان غدا الأحد في العاصمة الأوكرانية كييف.

وبات منتخب ألمانيا ثاني المتأهلين إلى المربع الذهبي بعد منتخب البرتغال وصيفه في المجموعة الثانية في الدور الأول، والذي تغلب على التشيك 1-صفر مساء الخميس بهدف لكريستيانو رونالدو.

وبفوزه الساحق على اليونان، أكد فريق رجال المدرب يواخيم لوف سعيهم لنيل اللقب الرابع في تاريخهم، وحقق الفوز الرابع على التوالي في البطولة القارية الحالية، لأنه كان المنتخب الوحيد الذي حصد العلامة الكاملة في الدور الأول بعد أن تغلب على البرتغال ثم هولندا فالدانمارك.

كما أنهت الماكينة الهجومية للألمان مغامرة اليونان التي كانت تطمح إلى تكرار إنجاز 2004 عندما تغلبت على فرنسا 1-صفر في دور الثمانية، قبل أن تفاجئ الجميع بإحراز اللقب في النهائي على حساب البرتغال المضيفة.

ميركل مبتهجة بأحد أهداف المانشافت (الأوروبية)

عداء البلدين
وضاعفت الهزيمة معاناة اليونان التي تعيش أزمة اقتصادية ومالية حادة. وظهرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مدرجات الملعب مبتهجة بالفوز الساحق، الأمر الذي قد يزيد "كره" اليونانيين لها، باعتبارها ربان سفينة المطالبين بتنفيذ إجراءات التقشف التي طالب الاتحاد الأوروبي اليونان بتطبيقها للخروج من مأزق الإفلاس المحدق بها.

ولم تكن المواجهة مجرد مباراة عادية، بل كان المنتخب اليوناني يعتبرها أنسب وسيلة لرد الاعتبار والثأر من الألمان، بعد المهانة التي تعرضت لها بلادهم جراء المخاوف الأوروبية من سقوطها في براثن الإفلاس.
 
وبعيدا عن هذا الموقف السياسي والأزمة الاقتصادية، يسود عداء تاريخي بين اليونان وألمانيا بسبب الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية، التي انطلقت شرارتها من منطقة قريبة للغاية من مدينة غدانسك شمالي بولندا التي كان ملعبها "غدانسك أرينا" مسرحا للمباراة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة