إسلاميو الأردن يتهمون الحكومة بالتزوير وممارسة ضغوط   
الخميس 1424/4/20 هـ - الموافق 19/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حمزة منصور
جددت جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن وأبرز أحزاب المعارضة الأردنية اتهاماتها للحكومة بممارسة ضغوط للانتقاص من فرص فوز مرشحيها في الانتخابات النيابية التي جرت الثلاثاء. وحصلت الجبهة على 17 مقعدا في أدنى مستويات التمثيل السياسي لها.

وقال الأمين العام للجبهة حمزة منصور في مؤتمر صحفي عقده اليوم إن "بعض الدوائر الرسمية الإدارية منها والأمنية, مارس أشكالا شتى من الضغوط بهدف الحد من فرص فوز مرشحينا".

وتحدث منصور عن "حملة من الاستدعاءات والتحقيقات الأمنية ومحاولة توجيه الناخبين إلى غير مرشحي الحزب". وأحصى منصور مخالفات خلال يوم الاقتراع مشيرا إلى أنه سمح لبعض الناخبين ممن يحملون بطاقات لم تحدد عليها أسماء الدوائر الانتخابية بالاقتراع.

واتهم منصور المسؤولين عن إدارة العملية الانتخابية بـ"التساهل في التعامل إزاء بعض البطاقات التي تم إزالة الختم المثبت عليها" مشيرا إلى "تزوير مئات البطاقات لصالح أحد المرشحين في محافظة الكرك"، الواقعة على بعد 120 كلم جنوب العاصمة عمان.

ولم يكشف القيادي الإسلامي أي وثائق تثبت هذه الاتهامات مكتفيا بالقول إن "وثائقنا نقدمها في الوقت المناسب" معتبرا أن "الحكومة لم تضرب بحزم المتلاعبين" في الانتخابات.

وكان وزير الداخلية الأردني قفطان المجالي نفى أمس الاتهامات التي وجهتها جبهة العمل الإسلامي بحصول عمليات تزوير واسعة في الانتخابات. وقال إن مرشحي جبهة العمل حصلوا على أعلى الأصوات. وأكد المجالي أن "العملية الانتخابية جرت بكل شفافية وأن الجميع اطلع على مجرياتها وشارك في الرقابة".

وردا على سؤال حول احتمال مشاركة جبهة العمل الإسلامي في الحكومة المقبلة قال منصور إن "الحزب يشارك بشروطه وليس بشروط غيره" مضيفا أن الجبهة تشارك في "حكومة تستند إلى عقيدة ولا تكون مرتهنة لوادي عربة" في إشارة إلى اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل عام 1994.

واكتسبت الانتخابات التشريعية هذه المرة أهمية خاصة لكونها الأولى التي تجرى في عهد العاهل الأردني عبد الله الثاني. كما أنها جاءت بعد غياب الحركة الإسلامية التي آثرت مقاطعة انتخابات العام 1997.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة