إيران تنفي وقوع انفجارات جديدة وتعتقل مشبوهين   
الاثنين 1426/5/7 هـ - الموافق 13/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:57 (مكة المكرمة)، 20:57 (غرينتش)

آثار الدمار في الأهواز عقب أحد التفجيرات الأربعة التي وقعت الأحد(الفرنسية)

نفت إيران أمس الاثنين تقارير أفادت بوقوع انفجار جديد في مدينة كرج الصناعية التي تقع إلى الغرب مباشرة من العاصمة طهران، رغم أنها أكدت تلقيها تهديدات بتفجير قنابل.

 

وكان مسؤول بمكتب محافظ طهران أكد في وقت سابق وقوع انفجار بمدينة كرج من دون أن يوضح سبب الانفجار الذي هز المدينة، كما لم يتضح على الفور ما إذا كان الانفجار أحدث أي خسائر في الأرواح.

 

إلا أن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الإيراني علي أغا محمدي نفى هذه الأنباء، وإن أكد ورود بعض التهديدات الهاتفية.

 

وكانت سلسلة انفجارات وقعت أمس في طهران ومدينة الأهواز النفطية جنوب غرب البلاد أودت بحياة تسعة أشخاص وأصابت أكثر من 70 آخرين، كما أثارت حالة من الذعر والاضطراب خصوصا أنها تأتي قبل أيام من الانتخابات الرئاسية المقررة يوم الجمعة القادم.

   

وحمل مسؤولون إيرانيون جماعات معارضة بالمنفى مثل مجاهدي خلق ومن أسموهم عملاء أجانب مسؤولية الهجمات، واتهموهم بمحاولة صد الناخبين عن التصويت في الانتخابات الرئاسية.

 

وأعلن وزير الاستخبارات علي يونسي أمس عن "توقيف بعض منفذي هذه العمليات" وقال إنه" سيتم توقيف آخرين في وقت قريب".

 

ومن دون أن يعطي الوزير تفاصيل إضافية، قال إن الموقوفين "مرتبطون بالخارج". غير أنه لم يكن متأكدا مما إذا كانت تفجيرات العاصمة "إرهابية " فيما يبدو أنها محاولة للتفريق بين الحدثين.

 

إجراءات أمنية واسعة عقب التفجيرات (الفرنسية)
وبدوره اتهم محافظ الأهواز محمد جعفر سار رحمة مجاهدي خلق التي كانت تتخذ من العراق مقرا لها بالوقوف وراء التفجيرات، كما وجه أصابع الاتهام لأنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين إضافة إلى الأميركيين والبريطانيين الذي قال إنهم قدموا الدعم لواضعي القنابل وسهلوا عبورهم من العراق.

 

وفي لندن نفت الجبهة الشعبية والديمقراطية لعرب الأهواز من مقرها هناك أن تكون لها أي علاقة بالتفجيرات التي وقعت الأحد. وجاء النفي بعد تبني جماعة تسمي نفسها أفواج النهضة الأهوازية مسؤولية التفجيرات مهددة بمزيد من الهجمات.

 

وتضم الأهواز غالبية عربية، وشهدت في أبريل/نيسان الماضي مواجهات بين القوى الأمنية والسكان أدت إلى سقوط خمسة قتلى وأكثر من 20 حسب مصادر المعارضة الأهوازية, وتوقيف المئات من الأشخاص بحسب مصادر رسمية.

 

وكانت تلك المصادمات انفجرت عقب نشر رسالة زعم أنها من محمد علي أبطحي رئيس المكتب السابق للرئيس الإيراني محمد خاتمي تتحدث عن خطة لتعديل التركيبة السكانية ونقل العرب إلى شمالي إيران, وهو ما نفته السلطات.


 

تأهب أمني

ولمواجهة هذه التطورات بدأت السلطات الإيرانية في اتخاذ إجراءات سريعة بهدف السيطرة على الوضع الأمني، قبل أيام من الانتخابات المقررة هناك.

 

إذ أمر الرئيس خاتمي بإعلان حالة التأهب القصوى في صفوف أجهزة الأمن لضبط منفذي التفجيرات، بينما تتعاون أجهزة الشرطة والاستخبارات والقضاء في التحقيقات.

 

كما استبق المدعي العام في طهران سعيد مرتضوي نتائج التحقيقات بإعلان أن منفذي هذه العمليات سيتم إعدامهم.

 

وتسود الخشية في إيران من أن تؤثر هذه التفجيرات على إقبال المواطنين على الانتخابات، حيث أعرب بعض الناخبين بالفعل خاصة في منطقة الأهواز عن خشيتهم من التوجه لمراكز الاقتراع خوفا من هجمات جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة