الحكومة الأردنية الجديدة تؤدي اليمين   
الخميس 1433/11/26 هـ - الموافق 11/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)
حكومة النسور الجديدة ضمت 16 وزيرا من الحكومة السابقة (رويترز)

أدت الحكومة الأردنية المؤقتة برئاسة عبد الله النسور اليمين الدستورية الخميس أمام الملك عبد الله الثاني الذي كلفها بإجراء الانتخابات النيابية. وقد جددت جماعة الإخوان المسلمين مقاطعتها لها. ووصف بعض المحللين حكومة النسور بالقديمة/الجديدة.

وكان الملك الأردني قد كلف النسور الأربعاء بتشكيل الحكومة الجديدة بعد أن حل البرلمان في الثالث من الشهر الجاري، تمهيدا لإجراء أول انتخابات أواخر العام أو مطلع العام المقبل، بعد انطلاق الربيع العربي في المنطقة.

وضمت الحكومة الجديدة 16 وزيرا من حكومة فايز الطراونة التي قدمت استقالتها الأربعاء، إلى جانب أربعة وزراء جدد.

وحافظ عدد كبير من وزراء حكومة فايز الطراونة على مناصبهم، مثل الخارجية والمالية والإعلام، فيما انتقل غالب الزعبي من حقيبة الداخلية في حكومة الطراونة إلى حقيبة العدل في الحكومة الجديدة.

ودخل الحكومة أربعة وزراء جدد، وهم عوض خليفات (نائب رئيس الحكومة الأسبق) الذي تولى منصبيْ نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، فيما شغل النائب السابق بسام حدادين منصب وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية، إضافة إلى نضال القطامين وزيرا للعمل، وحاتم الحلواني وزيرا للصناعة والتجارة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأعلن النسور تشكيل الحكومة الـ97 منذ نشأة إمارة شرق الأردن عام 1921، والحكومة الـ14 منذ تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية في البلاد عام 1999 والمكونة من 21 حقيبة، حيث تولى النسور إضافة الى مسؤوليته حقيبة وزارة الدفاع فيها.

وجاء تشكيل حكومة النسور بعد أن قدم فايز الطراونة استقالة حكومته للملك، تمشيا مع التعديلات الدستورية الأخيرة، التي نجمت عن خريطة الإصلاحات السياسية، والتي تستوجب استقالة الحكومة بعد حل مجلس النواب، حسب المادة 74 من الدستور.

يشار إلى أن النسور (73 عاما) الذي تقلد العديد من المناصب الوزارية الرفيعة على مدى أكثر من عقدين في العمل العام، أيد دعوات المعارضة -بما فيها جماعة الإخوان المسلمين- لإجراء إصلاحات واسعة النطاق.

إخوان الأردن يرفضون المشاركة في الانتخابات المقبلة احتجاجا على قانون الصوت الواحد (الجزيرة-أرشيف)

المهمة الرئيسة
وقال رئيس الوزراء الجديد إن مهمته الرئيسية هي الإعداد للانتخابات، واستعادة الثقة الشعبية في نظام طالما شابته اتهامات بتدخل السلطات فيه، مشيرا إلى أن التحدي الرئيسي هو إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ويرى مراقبون في الأردن أن الثقل الأكبر سينصب خلال المرحلة المقبلة على رئيس الحكومة شخصيا، ولا سيما أن التغيير شمل رأس الحكومة فقط.

ويرى وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأسبق نبيل الشريف أن أمام الحكومة الجديد تحديات كثيرة في الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لأن معظم وزرائها بقوا في مناصبهم.

غير أن جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين جددت في وقت سابق من هذا اليوم مقاطعتها للانتخابات النيابية المقبلة، وذلك عقب لقاء وفدها مع النسور الذي طالبها بالمشاركة فيها.

وكان وفدها -برئاسة الأمين العام للجبهة حمزة منصور- قد طالب النسور بتطبيق ما كان هو يطالب به عندما كان عضوا في البرلمان الذي حله الملك الأسبوع الماضي، في إشارة إلى مواقف النسور الرافضة لقانون الانتخاب، وأضاف أنه سلمه مذكرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين "غير أنه لم يعدنا بشيء".

يُذكر أن أحزاب المعارضة والحراكات الشعبية -التي نظمت مسيرات كبيرة في الآونة الأخيرة- ترفض قانون الانتخابات الجديد، وخاصة اعتماده على مبدأ الصوت الواحد في الدوائر الانتخابية التي يتراوح عدد مرشحيها بين نائب واحد وستة نواب، وهو ما يقوض فرصها في الحصول على المزيد من المقاعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة