آليات للتعاون بمؤتمر الرباط الإقليمي لأمن الحدود   
الخميس 1435/1/12 هـ - الموافق 14/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:38 (مكة المكرمة)، 20:38 (غرينتش)
المؤتمر جاء لبلورة رؤية وإطار للتشاور السياسي ووضع آليات للتعاون العملياتي بين الدول المشاركة (الفرنسية)

أنهى المشاركون في المؤتمر الإقليمي الثاني حول أمن الحدود في منطقة الساحل والصحراء أعمالهم في العاصمة المغربية، بإصدار إعلان الرباط الذي أقر حزمة من الإجراءات أهمها تشكيل أمانة دائمة للمؤتمر مقرها طرابلس الغرب.

كما أقرت البلدان المشاركة وعددها 16 من دول تجمع دول الساحل والصحراء واتحاد المغرب العربي إقامة مركز إقليمي للتكوين والتدريب لفائدة الضباط المكلفين بأمن الحدود، وإنشاء فرق عمل في مجالات الأمن والاستخبارات والجمارك والعدل. 

وفي ختام المؤتمر عقد لقاء صحفي لوزراء خارجية المغرب وليبيا ومالي إلى جانب وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس الذي شارك كمراقب، قرئ فيه إعلان الرباط الذي ذكر أن المؤتمر جاء لبلورة رؤية وإطار للتشاور السياسي، ووضع آليات للتعاون العملياتي، ولمتابعة تنفيذ خطة عمل طرابلس المنبثقة عن النسخة الأولى للمؤتمر. 

وأكد المشاركون اقتناعهم بوضع مقاربة شاملة تتضمن الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية والتشريعية على أساس مبدأ المسؤولية المشتركة.

وأكد الإعلان على ضرورة استقرار ليبيا حيث جدد مواصلة دعم السلطات الليبية في استكمال انتقالها السياسي وتعبئتها من أجل استتباب الأمن والاستقرار وتأمين حدودها، ودعم جهود بعثة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في هذا المجال.

وأوصى المؤتمرون بالإسراع بتشكيل الأمانة المنصوص عليها في خطة عمل طرابلس وإعلان الرباط، على أن تتولى ليبيا إعداد المقترح بهيكلة الأمانة وتقديمه لاجتماع مندوبي الدول الذي سينعقد بطرابلس في فترة لا تتجاوز شهرين من تاريخ مؤتمر الرباط. 

كما أكد إعلان الرباط على ضرور تعزيز تبادل المعلومات وتنسيق التعاون بين السلطات المعنية، مع تعزيز قدرات دول المنطقة من تجهيزات وتقنيات حديثة، مقترحا إقامة تعاون لمحاربة تزوير الوثائق.

وربط بين الأمن والتنمية حيث أكد على إعداد قائمة بالمشاريع ذات الأولوية والمرتبطة بالتنمية البشرية، تتماشى مع الحاجيات المناسبة لسكان المناطق الحدودية لضمان انخراطهم في تحسين أمن الحدود. 

وكان لافتا خلال اجتماع الرباط غياب وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة عن هذا المؤتمر، حيث اكتفت الجزائر بإرسال مدير العلاقات العربية والشؤون الأفريقية بوزارة خارجيتها، بينما حضر وزراء خارجية تونس وليبيا ومالي وفرنسا وممثلون عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا.

وتزامن انعقاد المؤتمر مع نداء أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بداية الشهر الجاري لدعم هذه المنطقة التي يسكنها 80 مليون نسمة، وشهدت تدهورا أمنيا متزايدا في السنوات الأخيرة بسبب تزايد أنشطة مجموعات على صلة بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة