مجلس الحكم العراقي يعتبر لقاءاته العربية اعترافا به   
الاثنين 1424/6/27 هـ - الموافق 25/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجعفري وأعضاء وفد مجلس الحكم العراقي لدي وصولهم إلى مقر وزارة الخارجية المصرية (الفرنسية)


اعتبر مجلس الحكم الانتقالي في العراق أن المحادثات التي أجراها وفده -الذي يزور عددا من الدول العربية حاليا- اعترافا من تلك الدول بالمجلس. لكن سياسيين عراقيين قللوا من شأن ذلك وشددوا على ضرورة أن ينال المجلس اعتراف الشعب العراقي أولا قبل السعي لذلك لدى الحكومات العربية.

وقال رئيس المجلس إبراهيم الجعفري إن استقبال الدول العربية لأعضاء المجلس يعتبر اعترافا صريحا به "أكثر منه ضمني بلغة القانون". واعتبر الجعفري اللقاءات مع المسؤولين المصريين تطورا إيجابيا في تعاطي القاهرة مع المجلس.

وكان الجعفري الذي يترأس وفدا من أعضاء المجلس يتحدث عقب اجتماعهم في القاهرة أمس مع رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد ووزير الخارجية أحمد ماهر والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وأكد وفد مجلس الحكم الانتقالي في العراق أنه بحث مع موسى رغبته بتمثيل العراق في الجامعة العربية خلال الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب في التاسع والعاشر من سبتمبر/أيلول المقبل.

وقد تجنب كل من وزير الخارجية المصري والأمين العام للجامعة العربية الظهور إلى جانب الوفد العراقي عندما تحدث إلى الصحفيين. ووصف ماهر أعضاء مجلس الحكم بأنهم "شخصيات عراقية" متمسكة باستقلال العراق ووحدته وترغب بالتعاون مع الدول العربية.

وسيتوجه الوفد إلى الأردن يليها اليمن عقب زيارته لمصر ضمن جولة شملت دولا عربية بينها البحرين والكويت والإمارات والسعودية.

ليس اعترافا
واعتبر الدكتور مزهر الدليمي رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي أن استقبال القاهرة لوفد مجلس الحكم الانتقالي ليس اعترافا بالمجلس ولا إنجازا له، وأن اللجنة ستطالب مصر بعقد مؤتمر وطني عراقي يضم كل القوى العراقية لتأليف حكومة قد تعترف بها الدول العربية.

وأضاف الدليمي في حديث مع الجزيرة أن على الدول العربية أن لا تتأثر بالضغوط الأميركية فيما يتعلق بالاعتراف بالمجلس الانتقالي.

من جانبه قال رئيس الحركة الملكية الدستورية الشريف علي بن الحسين في تصريح للجزيرة إن على مجلس الحكم الانتقالي أن ينال أولا الاعتراف من الشعب العراقي قبل الحكومات الأخرى, وقلل من إمكانية نجاح المجلس في الإمساك بالملف الأمني.

وتحاول الولايات المتحدة الحصول من الدول العربية على اعتراف بالمجلس بعدما حاولت بدون جدوى الحصول على موافقتها لإرسال قوات إلى العراق. وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعرب مؤخرا عن أمله في أن تعترف الجامعة العربية بمجلس الحكم الانتقالي خلال اجتماعها المقرر الشهر المقبل.

عراقيون ينظرون إلى آثار الهجوم الذي استهدف محمد سعيد الطبطبائي الحكيم في النجف (الفرنسية)

محاولة اغتيال
وتأتي جهود مجلس الحكم الحثيثة للاعتراف به بينما لا تزال الأوضاع على الأرض في العراق تنبئ بمزيد من التدهور الأمني. فقد نجا آية الله السيد محمد سعيد الطبطبائي الحكيم أحد أبرز المراجع الشيعية في العراق أمس من محاولة اغتيال استهدفته في مدينة النجف الأشرف على بعد 175 كم جنوب بغداد.

وأدى انفجار عبوة ناسفة تعرض له موكبه إلى مقتل اثنين من حراسه الشخصيين ومواطن آخر وإصابة عشرة آخرين بجروح. ونفى مكتب السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن يكون الحكيم قد أصيب بجراح في الحادث.

واتهم عضو مجلس الحكم الانتقالي عبد العزيز الحكيم أعضاء سابقين في نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالوقوف وراء الانفجار لإشاعة الفتنة بين الشيعة والسنة. وحمل قوات الاحتلال الأميركي مسؤولية ضمان الأمن في البلاد.

من جانبه حمل الشريف علي بن الحسين القوات الأميركية مسؤولية التدهور الأمني الذي تشهده الأراضي العراقية. وقال في مقابلة مع الجزيرة إن إلغاء الجيش والشرطة العراقيين من قبل القوات الأميركية أعاد الوضع الأمني في البلاد إلى مرحلة متأخرة.

جندي أميركي يقف في جانب من جسر الجمهورية (الفرنسية)

هجوم بالهاون

وميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن عددا من الجنود الأميركيين أصيبوا في هجوم بقذائف الهاون على معسكر كفر قاسم على أطراف مدينة سامراء شمال بغداد. وأضاف المراسل أن طائرتين مروحيتين قامتا بنقل المصابين الذين يعتقد أن بينهم قتلى.

من جهة أخرى أطلقت القوات الأميركية النار على سيارة أحد المواطنين العراقيين في حي بغداد الجديدة جنوبي العاصمة العراقية مما أدى إلى احتراق السيارة. وأكد شهود عيان أن الحادث نجم عن إطلاق مسلحين مجهولين النار من إحدى السيارات مما دفع القوات الأميركية إلى الرد بشكل عشوائي.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في العاصمة العراقية بأن القوات الأميركية أغلقت جسر الجمهورية القريب من مقر تلك القوات في القصر الجمهوري كما قطعت الطرق المؤدية إليه من كلا الجانبين بعد تلقي أنباء عن وجود قنبلة تحت الجسر. وقامت قوات الاحتلال بحملة تمشيط واعتقال في محيط الجسر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة