فورين بوليسي: إيران معضلة بسوريا   
الأربعاء 1433/7/24 هـ - الموافق 13/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
كوفي أنان (يمين) في زيارة لأحمدي نجاد في أبريل/نيسان الماضي (وكالة الأنباء الأوروبية)

 قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية إن الوصول إلى حل للأزمة في سوريا ربما يمر عبر إيران، وإن ترابط المصالح بين النظامين السوري والإيراني يحتم على الولايات المتحدة وحلفائها الجلوس مع حكام طهران على الطاولة للتفاوض.

وتضيف المجلة في مقال للكاتب كولم لينش أنه "بالنسبة للولايات المتحدة فإن جلوسها على مائدة المفاوضات مع إيران أمر مزعج سياسيا وهي على أبواب الانتخابات الرئاسية هذا العام".

وفي هذا السياق يستشهد الكاتب بقول سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مؤخرا إن إيران ليست مؤهلة للمساهمة البناءة في إيجاد حل سلمي للأزمة.

ويشير الكاتب إلى أن اتساع رقعة الحرب حول سوريا هو أيضا مشكلة بالنسبة لواشنطن، و"أمر غير مستساغ لديها، ولكن على المرء أحيانا أن يتجرع القذى من أجل إنجاز عمل ما".

وينقل الكاتب عن أحد خبراء الأمم المتحدة قوله إن "جزءا من المشكلة السورية يتمثل في أن كلا من إيران والسعودية ترى في الأزمة بهذا البلد حربا إقليمية بينهما بالوكالة".

بالنسبة للولايات المتحدة فإن جلوسها على مائدة المفاوضات مع إيران أمر مزعج سياسيا وهي على أبواب الانتخابات الرئاسية هذا العام

واعتبر الكاتب أن "إيران لن تؤيد حلا يمكن أن يعرض مصالحها للخطر، وستكون الخاسر الأكبر من سقوط نظام بشار الأسد، ولذلك فهي تنادي بالإصلاح والمصالحة، وفي الوقت نفسه تسلح نظام الأسد حتى النخاع".

ويستطرد بالقول إن كلا من الصين وروسيا ترى أن مصيري سوريا وإيران مرتبطان بدرجة كبيرة، وأن موسكو وبكين تخشيان أن انهيار نظام الأسد سيشجع الغرب لتكثيف الضغوط للإطاحة بالنظام في طهران.

وأشار الكاتب إلى أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان تقدم بمبادرة جديدة من أجل إنجاح خطته لحل الأزمة السورية، تقضي بانضمام إيران إلى كل من الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى دول إقليمية أخرى من أجل البحث عن حل سلمي.

وأضاف أن هذا الاقتراح سرعان ما رحبت به موسكو وعرضت استضافة مؤتمر دولي بهذا الخصوص، ولكن واشنطن سارعت إلى رفض الاقتراح، معتبرة أن إيران جزء من المشكلة في سوريا.

ويورد الكاتب على لسان الناطق باسم أنان أن خطة هذا الأخير تقضي باستمالة إيران لمساعي الحل السلمي نظرا لكونها لاعبا رئيسيا في الأزمة بسبب تأثيرها على الحكومة السورية، وكذلك من منطلق العرف القديم الذي يقول إن السلام يصنع مع الأعداء وليس مع الأصدقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة