علماء يعلنون اكتشاف جنس بشري جديد   
الأربعاء 1421/12/27 هـ - الموافق 21/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال فريق من علماء الفقريات إن نظرية النشوء والارتقاء التي جاء بها تشارلز داروين في القرن التاسع عشر قد انقلبت رأسا على عقب، بعد أن تمكنوا من اكتشاف جنس ثان من الإنسان الأول الذي عاش في كينيا قبل 3.6 مليون سنة.

وكان العلماء قبل هذا الاكتشاف يعتقدون أن الإنسان الحالي ينحدر من أصل واحد هو السلف الأفريقي بعد أن اكتشف العلماء هيكل (لوسي) في أثيوبيا عام 1974. بيد أن الاكتشاف الجديد الذي توصلت إليه عالمة الفقريات القديمة ميف ليكي وابنتها لويز يدحض جميع النظريات القديمة.

فقد عثرت ليكي والفريق المرافق لها على هيكل إنسان جديد أطلقوا عليه اسم (كينيا نثروباس بلاتايوبس) والذي يختلف كليا عن (الأوسترالوبيثيكاس) الأول الذي تنتمي إليه (لوسي).

وقالت لويز إن "الاكتشاف يمثل ثورة على النظرية التي كنا نؤمن بها بشأن تاريخ أصل الإنسان". وأضافت أن الإنسان الذي عثرنا عليه ذو وجه مسطح ويبلغ من العمر 3.6 مليون عام, وهو مختلف تماما عما تخيلناه في ذلك الزمن.

يذكر أن نفس الفريق عثر على حفريات لأكثر من 30 شخصا بين عامي 1998 و1999 وكان أكثرها أهمية جمجمة عثر عليها بالقرب من نهر لوميكوي شمالي كينيا. وقالت لويز إن الفريق مستعد بعد عامين من الأبحاث المضنية على الجمجمة أن يعلن عن اكتشاف جنس بشري جديد.

ويتميز إنسان كينيا نثروبوس بوجه أكثر تسطحا من وجه لوسي وضروس طاحنة صغيرة، مما يعني أنه كان يقتات على خليط من الفواكه والتوت والديدان والثدييات الصغيرة والطيور.

وتقول ليكي إن الاكتشاف الجديد يثير تساؤلات أكثر بدلا من الإجابة على تساؤلات العلماء السابقة. وأضافت إن "هذا الاكتشاف يثبت لنا أن شجرة أصل الإنسان كانت في الأزمنة السحيقة أكثر تشعبا مما قدرنا".

وقال فريد سبور من قسم التشريح في جامعة يونيفرستي كوليدج لندنز إن الاكتشاف يعني أنه من المستحيل أن نعرف على وجه اليقين من هم أجدادنا الأصليون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة