مظاهرات واحتجاجات بعد سريان قانون التظاهر بمصر   
الثلاثاء 1435/1/23 هـ - الموافق 26/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:12 (مكة المكرمة)، 4:12 (غرينتش)

بعد سريان قانون التظاهر الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور نظمت حركة طلاب ضد الانقلاب مظاهرات ومسيرات في جامعات عدة للتنديد بالانقلاب، بينما توالت ردود الفعل المنددة بالقانون الذي يقول سياسيون وحقوقيون إنه يعيد مصر إلى عصر "الدولة البوليسية".

فقد تحدى طلاب الجامعات في مصر قانون التظاهر حيث شهدت جامعة القاهرة مظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الطلاب تنديدا بالقانون المذكور ورفضا للانقلاب وممارساته، كما نظمت حركة طلاب ضد الانقلاب وفعاليات طلابية أخرى بجامعة أسيوط مظاهرة أمام كليات التجارة والحقوق للتنديد بقانون التظاهر الجديد.

وطافت المظاهرة شوارع الجامعة منددة بممارسات وزارة الداخلية، بينما ردد الطلاب هتافات تدعو الرئيس المعزول محمد مرسي للثبات، كما رفعوا شعارات منددة باستمرار مسلسل اعتقال الطلاب وحرمانهم من أداء امتحاناتهم.

ودعا الطلاب المشاركون في المظاهرة القوى الثورية والحركات الشبابية لتصعيد رفضها لقانون التظاهر الذي يصادر الحريات وفق شعاراتهم.

وفي تطور لاحق، قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الشرطة أطلقت الغاز المدمع وفرقت احتجاجا لطلاب جامعيين تحدوا قانون تنظيم التظاهر في جامعتي الأزهر وأسيوط بمحافظة أسيوط.

ويلزم القانون -الذي يحمل رقم 107 لعام 2013- منظمي المظاهرات بإبلاغ السلطات قبل ثلاثة أيام عمل على الأقل من موعدها، ويتعين على هؤلاء تقديم بياناتهم الشخصية ومكان المسيرة ومطالبهم والهتافات التي سيرددونها، على أن يكون لوزير الداخلية حق منع المظاهرة إذا كانت تشكل "تهديدا للأمن".

طلاب جامعة القاهرة نددوا بقانون التظاهر وممارسات سلطات الانقلاب (الجزيرة)

وينص القانون كذلك على استخدام تدريجي للقوة من جانب قوات الأمن، بدءا من التحذيرات الشفهية إلى إطلاق الرصاص المطاطي مرورا بخراطيم المياه والهري والغاز المدمع.

وخارج الجامعات نُظمت مظاهرات ووقفات احتجاجية وسلاسل بشرية للمطالبة بالقصاص لضحايا مجزرتي رابعة العدوية والنهضة.

في غضون ذلك أكدت الداخلية المصرية أن قانون تنظيم حق التظاهر لا ينتقص من حق المواطنين في التعبير السلمي عن الرأي والانضمام إلى المظاهرات.

تنديد بالقانون
في هذه الأثناء، توالت ردود الفعل المنددة بالقانون من قبل جماعات حقوقية وحركات وأحزاب سياسية رأت في القانون انتهاكا لحق أصيل من حقوق الإنسان، وحذرت من تسببه في تعميق الأزمة السياسية المتصاعدة في مصر منذ الانقلاب.

وقال حزب مصر القوية إنّه سيسعى مع كل القوى السياسية والاجتماعية المؤمنة بالدولة الحديثة والديمقراطية إلى إسقاط هذا القانون عبر المسار الدستوري والقانوني والنضال السلمي في الشارع.

واعتبر المدير العام للمنظمة العربية للإصلاح الاجتماعي والجنائي محمد زارع أن القانون تأميم للعمل الأهلي برمته وليس إلغاءً للتظاهر فقط.

ومن جانبه، قال المرصد المصري لحقوق الإنسان إن القانون مناهض لمبادئ حقوق الإنسان العالمية، وطالب بوقفه فورا. كما أكد تحالف ثوار مصر أنّ القانون لن يرهب الثوار عن مواصلة الاحتجاج.

وأعلن نادي مستشاري هيئة قضايا الدولة أنّه سينظم اعتصاما في مقر النادي احتجاجا على وضع الهيئة في مسودة الدستور، وذلك رغم تجريم القانون للاعتصام.

كما استنكرت الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية صدور القانون الذي قالت إن من شأنه أن يعمق الأزمة السياسية في مصر ويكرس القمع والاستبداد ويقنن انتهاكات حقوق الإنسان.

حركة كفاية: قانون التظاهر يكرس مفهوم دولة البلطجة الأمنية (الجزيرة)

خشية
وبدورها، أعلنت حركة "صحفيون ضد الانقلاب" رفضها للقانون، وأعربت في بيان عن خشيتها من "أن يقود هذا القانون الجائر البلاد إلى مرحلة أكثر دموية وقمعا".

وكانت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) أعلنت الأحد رفضها للقانون الذي قالت إنه يشكل تنازلا عن مكتسبات الثورة ويكرس مفهوم "دولة البلطجة الأمنية".

كما قالت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب إن القانون "قمعي"، وإن مهمته الوحيدة هي استمرار القمع والقتل وتجميد حقوق الإنسان، بحسب وصف الجبهة.

وكانت 11 منظمة حقوقية مصرية قد استبقت صدور القانون وأصدرت بيانا الأحد قالت فيه إن القانون "يسعى إلى تجريم كافة أشكال التجمع السلمي، بما في ذلك المظاهرات والاجتماعات العامة، ويطلق يد الدولة في تفريق التجمعات السلمية باستخدام القوة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة