عباس يدعو لانتخابات مبكرة وحماس ترفضها   
الخميس 1428/7/5 هـ - الموافق 19/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:14 (مكة المكرمة)، 23:14 (غرينتش)

عباس يعتزم دعوة المجلس المركزي إلى الموافقة على تنظيم انتخابات مبكرة (الجزيرة)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تنظيم انتخابات مبكرة لتجاوز الأزمة التي دخلتها الساحة الفلسطينية بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة منتصف الشهر الماضي، لكن الحركة رفضت تلك الدعوة بشكل قاطع.

جاءت دعوة عباس في كلمة ألقاها في افتتاح أعمال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يبحث على مدى يومين في رام الله التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية.

وقال الرئيس عباس إنه سيطلب من المجلس المركزي الذي وصفه بأنه المرجعية للسلطة الوطنية الموافقة على تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة على أساس النسبية.

وأشار إلى أنه في حال موافقة المجلس على تلك الدعوة فإنه سيصدر المراسيم الرئاسية لتنفيذ ذلك وإنه لن يحتاج لموافقة حركة حماس، مجددا رفضه الحوار مع من سماهم الانقلابيين.

كما قال الرئيس الفلسطيني إنه سيطلب من المجلس الدعوة إلى عقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني.


جانب من الحضور في افتتاح أعمال المجلس  المركزي  (الجزيرة)
هجوم على حماس
وفي نفس الكلمة هاجم عباس بشدة حركة حماس بشأن أحداث غزة التي يعتبرها انقلابا على الشرعية، مشيرا إلى أن أنصار الحركة "لا يزالون يرتكبون الجرائم" في القطاع.

ووصف الرئيس الفلسطيني قادة حماس بـ"الكذابين لأنهم يختلقون الأكاذيب لتبرير الجريمة التي ارتكبوها في غزة باسم الدين والدين منهم براء"، على حد قوله.

وذكر أنه قام على مدى الأعوام الأربعة الماضية بكل الجهود لحقن الدم الفلسطيني ومنع الدخول في حرب أهلية وأن تلك الجهود كللت باتفاق مكة في فبراير/شباط الماضي بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس.

وتعليقا على ذلك الاتفاق الذي كان يتوقع أن يكرس هدنة داخلية، قال عباس إن قادة حماس كانوا "يحلفون في مكة ويحنثون في غزة".

رفض حماس
وقد أعلنت حركة حماس على الفور رفضها الدعوة إلى تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة وبررت ذلك بغياب الأسس الشرعية لدى الجهة التي تصدر تلك الدعوة.

وقال أيمن طه المتحدث باسم حماس إن الانتخابات المبكرة "مرفوضة بالنسبة لحماس لأنها تأتي من مجلس (مركزي) غير شرعي ولا تحق له الدعوة إلى هذه الانتخابات الآن".

وأضاف المتحدث أنه "ليس من حق الرئيس (عباس) أن يلغي نتائج الانتخابات السابقة (التي فازت فيها حماس) ويدعو إلى انتخابات مبكرة".

وأشار طه إلى أن حركته "لا تخشى الاحتكام للشعب لأن الشعب الفلسطيني أعطاها الثقة، ولكننا نرفض أن تستخدم الانتخابات كعصا يتم القضاء بها على نتائج الانتخابات التي حدثت".

كما استنكر سامي أبو زهري وهو متحدث آخر باسم الحركة، الأوصاف التي استعملها عباس بحق قادة حماس، ووصف الخطاب بأنه غير لائق واحتوى على الكثير من البذاءات التي لا يصح أن تصدر عن رئيس أو أي مسؤول.


تزايد التحذيرات من استمرار إغلاق معابر قطاع غزة (رويترز-أرشيف)
فتح المعابر

على الصعيد الإنساني طالب مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط التي ستعقد اجتماعا الخميس في العاصمة البرتغالية لشبونة، بفتح معابر قطاع غزة لتفادي كارثة إنسانية هناك.

وقال جون غنغ في مؤتمر صحفي إن الأمر يتعلق بمأساة إنسانية لـ1.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة سيزداد وضعهم سوءا إذا لم يتم التحرك لفتح معابر القطاع التي أغلقتها إسرائيل منذ 15 يونيو/حزيران الماضي جراء سيطرة حماس على القطاع.

وتعقد اللجنة الرباعية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، اجتماعا الخميس في لشبونة بهدف تحديد مهمة مبعوثها الخاص الجديد توني بلير الذي يستعد لزيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية بصفته الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة