إصابة ثلاثة فلسطينيين وعرفات يتشبث بخارطة الطريق   
الأحد 12/3/1425 هـ - الموافق 2/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شبان فلسطينيون يرشقون سيارة عسكرية إسرائيلية بالحجارة (رويترز)

أصي ثلاثة فلسطينيين إصابة أحدهم خطيرة أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليهم خلال مواجهات وقعت أمس السبت في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضحت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن جنودا إسرائيليين يستقلون عشر سيارات جيب, توغلوا في طوباس شمال الضفة الغربية قرب جنين, وأطلقوا النار على شبان فلسطينيين رشقوا تلك السيارات بالحجارة مما أدى لإصابة زكريا ضراغمة (18 عاما).

كما جرح صبيان فلسطينيان بالرصاص الإسرائيلي -جروح أحدهما خطيرة- عند حاجز إيريز الذي يفصل إسرائيل عن شمال قطاع غزة. وقال مصدر طبي إن الشبان كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وفي غزة اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي -معززة بـ 15 آلية مصفحة ترافقها جرافتان- خان يونس جنوبي القطاع، ودمرت خمسة منازل وألحقت أضرارا بستة أخرى.

وفي تطور ميداني أعلنت مجموعة تسمى مجموعة صقور الثورة, مسؤوليتها عن تصفية أحد عملاء إسرائيل في حي الزيتون بمدينة غزة. وعرفت المجموعة نفسها على أنها مجموعة من العملاء قررت التوبة والرجوع عن التخابر لصالح إسرائيل. وقالت في بيان لها وزع في أحياء مدينة غزة، إنها المسؤولة عن تصفية جهاد سلمي، وعاهدت الله والشعب الفلسطيني على تصفية رؤوس العملاء، التي هي على علم بهم.

مظاهرة فلسطينية بمناسبة عيد العمال(الفرنسية)
عيد العمال
ومن جهة أخرى أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس السبت أنه لا يملك أحد الحق في مباركة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في إشارة إلى تأييد الرئيس الأميركي جورج بوش بقاء جزء من الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال ورفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وفي كلمة له بمناسبة عيد العمال أمام مئات العمال الفلسطينيين الذين تجمعوا في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية, جدد عرفات أيضا تمسكه بخارطة الطريق لحل النزاع العربي الفلسطيني.

وحمل عرفات إسرائيل مسؤولية تردي أوضاع العمال الفلسطينيين وأشار إلى أن نسبة العاطلين عن العمل من الفلسطينيين بلغت أكثر من 70% بفعل سياسة التدمير التي شملت كل مرافق الاقتصاد الفلسطيني. وأضاف أن نسبة من يعيشون تحت خط الفقر من الشعب الفلسطيني قد بلغت أكثر من 75% من مجموع السكان.

وشهدت كافة المدن والمخيمات الفلسطينية أمس مظاهرات شارك بها عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين من كافة القوى والفعاليات الشعبية والوطنية والإسلامية، استنكارا لسياسة التجويع والحصار والحرمان التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية بحق العمال الفلسطينيين.

ووجه الرئيس العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة راسم البياري نداء للمنظمات النقابية في العالم من أجل أن تتضامن مع العمال الفلسطينيين ووقف حرب التجويع المستمرة ضدهم. كما وجه نداء للأمة العربية من أجل توحيد صوتها في مؤتمر القمة القادم من أجل رفع الحصار الظالم المفروض من قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

واستنكر البياري سيطرة الإدارة الأميركية على أموال اليتامى والفقراء ومصادرة الأموال التي قدمت من المملكة العربية السعودية لكفالة الأيتام والمحتاجين واعتبرها خطوة من أجل تركيع الشعب الفلسطيني.

أرييل شارون
خطة شارون
سياسيا أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة ستؤدي إلى تعزيز الاستيطان في مناطق فلسطينية أخرى.

واعتبر موفاز في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أن الخطة ستسمح لإسرائيل بالتمتع بعمق إستراتيجي وحدود يمكن الدفاع عنه في المستقبل.

وأوضح أنه في حال اعتماد الخطة فإن تطبيقها لن يبدأ قبل استكمال الحوار مع المستوطنين نهاية العام القادم، مشددا على أن القوات الإسرائيلية ستواصل الإشراف على المجال البحري والجوي في غزة فضلا عن السياج الذي يحيط بهذه المنطقة.

ومن جهته وضع شارون احتمال إجراء انتخابات جديدة في حال رفض الليكود لخطته. وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي أن فشل هذه الخطة ستترتب عليه مشاكل كبيرة سيتعين على إسرائيل أن تواجهها ومنها التفكير في إجراء انتخابات جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة