مساع لإصلاح 150 مدرسة بالخرطوم تضررت من السيول   
الثلاثاء 1435/10/16 هـ - الموافق 12/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:32 (مكة المكرمة)، 22:32 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم يقتصر الدمار الذي تسببت فيه السيول والفيضانات التي اجتاحت أجزاء واسعة من ولاية الخرطوم على آلاف المساكن، بل شمل أيضا عشرات المدارس مما اضطر السلطات إلى تعليق الدراسة لأسبوعين.

وتضررت أكثر من 150 مدرسة في ولاية الخرطوم وحدها، متسببة في انهيار أكثر من ألفي فصل دراسي، فضلا عن عشرات من المكاتب ودورات المياه.

وذكر تقرير رسمي قُدم للبرلمان الاثنين أن مدارس بسبع محليات في ولاية الخرطوم دمرت كليا أو جزئيا، ورصد التقرير تضرر 24 مدرسة بشرق النيل، وأربع بأم درمان، وأكثر من عشر بالخرطوم، وتوقع انهيار عدد ليس قليلا من المدارس التي تحاصرها المياه، أو الآيلة للسقوط حاليا.

وحذر التقرير من فتح المدارس في ظل محاصرة بعضها بالمياه، "مما يسهم في انهيارها كليا أو جزئيا".

وقبيل صدور قرار بتعليق الدراسة، أكدت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم أن عدم استئناف الدراسة يعود إلى أن السيول التي ضربت أجزاء واسعة من الولاية أدت إلى تدمير أكثر من 96 فصلا في عدد من مدارس العاصمة، مشيرة إلى انهيار أغلبية دورات المياه فيها.

وأشارت إلى تعرض الكتب ووسائل التدريس في كثير من المدارس للتلف، معتبرة ذلك مبررا كافيا لتأجيل عودة التلاميذ إلى فصول الدراسة.

جهود للإصلاح
وقالت رئيسة لجنة التعليم والصحة بالبرلمان مثابة عبد الله للجزيرة نت إن جهودا حكومية تبذل الآن لمعالجة الوضع "بأسرع ما يكون"، مشيرة إلى أن السلطات قطعت شوطا طويلا باتجاه إصلاح المدارس المتضررة.

النور قال إن وزارته وضعت خطة لمعالجة الأضرار في المدارس (الجزيرة نت)

لكنها أوضحت أن الدولة لا تزال بحاجة إلى وقت إضافي للوصول إلى الحلول الكاملة، "وإنقاذ كافة المدارس التي غمرتها مياه الفيضانات وتلك التي تهدمت".

ودعت مثابة كافة المنظمات الطوعية والهيئات المجتمعية للمساهمة في معالجة الأضرار التي لحقت بقطاع التعليم بالبلاد.

وكانت مياه السيول والأمطار غمرت الأسبوع الماضي مساحات شاسعة من ولاية الخرطوم ومدن العاصمة المثلثة  (الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري)، مما أدى إلى تضرر كثير من المرافق والأبنية السكنية.

ويرى وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم عبد المحمود النور إمكانية استكمال العام الدراسي بشكل طبيعي بشرط تضافر الجهود، مشيرا إلى أن وزارته وضعت خطة لمعالجة الأضرار على المديين القصير والمتوسط، وتوقع إصلاح المدارس المتضررة نهاية فصل الخريف. 

وقال في تصريحات صحفية إن وضع المدارس المتضررة يجعلها غير مناسبة لعملية تعليمية آمنة، ويثير كثيرا من المخاوف لدى أولياء أمور التلاميذ والمسؤولين بقطاع التعليم.

وتوقعت غرف طوارئ الخريف في ولاية الخرطوم استمرار هطل الأمطار بمعدلات غير مسبوقة، مما يفرض على الحكومة إعداد خطط لحماية تلاميذ المدارس من أي خطر قادم.

وينتقد مدرسون ما يصفونها بالحالة المتردية للمرافق التعليمية والصحية بالبلاد، وقال مدرس متقاعد للجزيرة نت إن كثيرا من المدارس لم تتم صيانتها منذ أكثر من عشر سنوات مما يجعلها عرضة للانهيار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة