قائد انقلاب موريتانيا يتولى الحكم ويعلن بقاء الهيئات المنتخبة   
الجمعة 7/8/1429 هـ - الموافق 8/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)
ولد عبد العزيز قال إنه سيمارس صلاحيات الرئيس لأقصر فترة ممكنة (الفرنسية)

أعلن المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا أنه سيشكل حكومة يرأسها الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي قاد الانقلاب، كما تعهد المجلس بفترة حكم قصيرة وبإبقاء البرلمان والهيئات الدستورية والمنتخبة.
 
وقال بيان صادر عن المجلس مساء الخميس إنه سيمارس الصلاحيات التي يخولها الدستور لرئيس الجمهورية بطريقة جماعية لأقصر فترة ممكنة.
 
وكفل المجلس ممارسة الأحزاب السياسية والنقابات المؤسسة نشاطاتها بحرية طبقا للقانون، وشدد على صيانة واحترام حرية الصحافة وجميع الحريات العامة والفردية والمحافظة على الأمن والنظام العام في البلاد.
 
وأشار بيان المجلس إلى أنه "سيتم تحديد هذا النظام المؤسسي الجديد والمؤقت بموجب أمر دستوري يعدل الدستور عند الاقتضاء. وسيصدر هذا الأمر الدستوري خلال الأيام القادمة".
 
وأوضح المجلس أنه في أعقاب الاقتراع الرئاسي المنتظر، سيبادر رئيس الجمهورية المنتخب بممارسة جميع صلاحياته الدستورية.
 
حماية الديمقراطية
نواكشوط شهدت تظاهرة مؤيدة للانقلابيين (الفرنسية)
وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز تعهد في أول تصريح له بعد الانقلاب الذي قاده الأربعاء بتوفير العدالة والمساواة بين الجميع دون تمييز أو استثناء، كما تعهد بحماية الديمقراطية.
 
وقال ولد عبد العزيز إن العسكر هم من أتى بالديمقراطية، وهم من سيحميها ويوفر لها البقاء.
 
وجاءت تصريحات ولد عبد العزيز في ختام أول مسيرة منظمة خرجت أمس الخميس لتأييد الانقلاب الذي قاده، ووضع حدا لنظام الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بعد نحو 15 شهرا على تنصيبه رئيسا لموريتانيا.
 
وتقدم المسيرة -التي انطلقت من أمام مطار نواكشوط- عدد من الوزراء والنواب البرلمانيين المساندين للعسكر، الذين ظلوا طيلة الشهرين الماضيين يناهضون نظام ولد الشيخ عبد الله.

وأكد عدد من المشاركين في المسيرة استطلع مراسل الجزيرة نت أمين محمد آراءهم على ثقتهم في المؤسسة العسكرية وقادتها الذين تدخلوا "في الوقت المناسب لحماية المكتسبات الديمقراطية واستقرار وأمن البلاد".
 
من جانبه أعلن رئيس الوزراء الموريتاني السابق الزين ولد زيدان دعمه الواضح للانقلاب العسكري في موريتانيا. وقال للجزيرة إنه لولا المشاكل التي كانت تهدد أمن الدولة لما حدث الانقلاب.
 
مسيرة مناهضة
إحدى المسيرات الداعمة لسيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أمس (الجزيرة نت)
وبالتزامن مع مسيرة التأييد في نواكشوط فرقت وحدات من قوات مكافحة الشغب بالقوة تجمعا للجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية التي تتألف من أربعة أحزاب وتناصر الرئيس المخلوع.
 
والأحزاب المشكلة لهذه الجبهة هي حزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية (عادل)، وحزب التحالف الشعبي التقدمي، وحزبا اتحاد قوى التقدم اليساري، والتجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي (تواصل).
 
وقال نائب رئيس حزب تواصل الإسلامي محمد غلام ولد الحاج الشيخ إن الشرطة انقضت عليهم دون رحمة، وفرقت جمعهم بالعصي وبمسيلات دموع دون وجه حق.
 
ووصف ما حدث بأنه اعتداء على الحريات العامة، وقال إنه ومجموعة من حزبه أصيبوا باختناقات شديدة سقط البعض جراءها. ومن المقرر أن تعقد الجبهة غدا الجمعة مؤتمرا صحفيا لتقييم حملتها المناهضة للانقلاب.
 
مناشدة للأمم المتحدة
سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لا يزال رهن الاعتقال (الفرنسية-أرشيف)
من جانبها بعثت ابنة رئيس موريتانيا المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الخاضعة للإقامة الجبرية في منزلها برسالة للأمم المتحدة ناشدت فيها المنظمة الدولية التدخل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
 
وقالت آمال ابنة عبد الله في بيان نشر عبر متحدث بريطاني "باسم والدي السجين أود أن أبعث بنداء مخلص ملح إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لفتح حوار بناء من أجل إعادة المؤسسات والحكومة المنتخبة انتخابا عادلا في البلاد في أقرب فرصة".
 
كما أعلنت تسعة اتحادات عمالية مساء الخميس في مؤتمر صحفي عقدته في مباني الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا بنواكشوط إدانتها الشديدة للعملية الانقلابية التي أطاحت بالرئيس ولد الشيخ عبد الله واعتبرت ما جري بمنزلة خرق واضح للدستور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة