كفاية تتضامن مع القوى الأخرى ضد الفتنة الطائفية في مصر   
الثلاثاء 1426/9/30 هـ - الموافق 1/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

القوى السياسية المصرية أكدت رفضها للفتنة الطائفية (الأوروبية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

نظمت الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" مساء أمس الاثنين بالتعاون مع مختلف القوى السياسية في مصر وقفة تضامنية ضد الفتنة الطائفية في مصر بعد أحداث العنف التي شهدتها مدينة الإسكندرية، والتي أثارت مخاوف من انتشار الفتنة الطائفية إثر تسريب قرص مدبلج لمسرحية عرضت داخل كنيسة مارجرجس قيل إنها تسيء إلى الإسلام.

ورفع المتظاهرون شعار "الدين لله والوطن للجميع"، مؤكدين تضامنهم الكامل ضد الفتنة الطائفية، مشددين على ضرورة الوقوف صفا واحد ضد أي أسباب تهدد وحدة مصر ومستقبلها من أجل إعلاء قيم المواطنة والنضال الديمقراطي في مواجهة التحديات الداخلية والخطر الخارجي.

وحملت كفاية في بيان لها أسباب تصاعد الأحداث التي شهدتها مدينة الإسكندرية لما أسمته تغييب دور قطاعات واسعة من الشعب عن ساحة الحوار العام بسبب القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير وإحلال دور الأجهزة الأمنية، التي قامت بالاستحواذ على الحوار مع المؤسسات الدينية بديلا عن العمل السياسي، "الأمر الذي أدى إلى قيام هذه المؤسسات بلعب أدوار سياسية تتجاوز دورها الطبيعي الخاص بالرعاية الروحية والدينية لأبنائها والعمل على غرس ثقافة التسامح ونبذ التعصب".

وطالبت الحركة بتشكيل لجنة تحقيق قضائية محايدة تحقق في تطور الأحداث منذ عرض المسرحية في كنيسة مارجرجس حتى الأحداث التي جرت في محرم بك بالإسكندرية، وإعلان نتائج هذا التحقيق بشكل شفاف ونزيه ومعاقبة كل من ثبت مسؤوليته عن ارتكاب أي خطأ قانوني.

وفى هذا الصدد طالب جورج إسحاق منسق الحركة المصرية من أجل "كفاية" في تصريح للجزيرة نت بضرورة إعلاء قيم المواطنة والمساواة بين المواطنين في كافة الحقوق والواجبات وعدم وضع أي حواجز أمام تطبيق القانون.

وأشار إسحاق إلى أن هذه الوقفة الاحتجاجية التي تنظمها الحركة بالتعاون مع مختلف الحركات والقوى السياسية في مصر ليست مجرد وقفة احتجاج ضد المصادمات التي وقعت في الإسكندرية "ولكنها صرخة وطنية" لمواجهة مصير يرفض الجميع أن يجر البلاد إلى فتنة طائفية محققه، على حد تعبيره.

كما قال أحمد بهاء الدين شعبان القيادي في حركة كفاية في تصريح للجزيرة نت إن هذه الوقفة دليل على وعي القوى الوطنية المصرية ورفضها الانسياق وراء مهاوى الفتنة الطائفية، كما أنها رسالة إلى المجتمع الدولي بأن القوى الوطنية المصرية عازمة على استمرار الوحدة الوطنية باعتبارها الضمانة لأمن واستقرار المجتمع، وإفشال كل محاولات بث الفتنة في المجتمع المصري.

وطالب شعبان بالتحقيق في جميع حوادث الاحتكاك بين المسلمين والمسيحيين في مصر ومعرفة جذور الأزمات ومعالجتها بطريقة موضوعية لضمان التماسك الشعبي بين الطائفتين.

من جهته طالب مجدي عبد الحميد العضو في الحركة الشعبية من أجل التغيير "الحرية الآن" في تصريح للجزيرة نت بمواجهة حقيقة ما آلت إليه العلاقة بين المسلمين والمسيحيين بمصر في العقود الأخيرة، وعدم إعادة الأحاديث المعادة عن متانة أواصر الوحدة الوطنية في البلاد.

وأرجع عبد الحميد تفاقم الأزمة الطائفية في مصر خلال العقود الأخيرة إلى الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجهها البلاد.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة